ما موقف ”الإخوان“ بعد المقاطعة العربية لقطر؟

ما موقف ”الإخوان“ بعد المقاطعة العربية لقطر؟

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

أكد باحثون مصريون في شؤون الجماعات الإسلامية، أن جماعة الإخوان تعيش حاليًا في مأزق بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها دولة قطر، بعد مقاطعة مصر ودول الخليج لها، مؤكدين أن شخصيات بارزًة من الجماعة سيحاولون الخروج من قطر، لتخفيف الضغوط عليها، بالإضافة إلى رغبتهم في أن لا تخسر الجماعة المملكة العربية السعودية، على أمل أن تقوم بالوساطة مع مصر في يوم ما.

وأوضح بعض الباحثين أن الكثير من المنتمين لجماعة الإخوان في مصر سيعلنون ”التوبة“، والرجوع عن مواقفهم السياسية، تجاه الجماعة.

وفي ذلك الإطار، قال أحمد بان، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية: ”إن جماعة الإخوان، باتت كيانًا منقسمًا تنظيميًا، لايملك أي قرار، وأصبح لا يعرف إلى أين ستكون الخطوة القادمة، موضحًا أن الإخوان سيحاولون إيجاد ملاذات آمنًة، في عدد كبير من الدول، ولن يتركزوا في دولة محددة، بحيث لا يصبحون في مرمى الضغوط الدولية، وبالتالي لا يمكن الحديث عن تغير دراماتيكي في الفترة المقبلة“.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أنه حتى الآن لم تخرج أي إشارات من حكومة قطر تؤكد موقفًا محددًا تجاه جماعة الإخوان المتواجدين على أرضها، ولكن سوف تشهد الأيام القادمة الاتفاق بين تلك العناصر والحكومة القطرية، على أن تذهب إلى أماكن أخرى، حتى تخفف الضغوط على قطر.

وأوضح بان أن جماعة الإخوان لديها 80 فرعًا على مستوى العالم، وتستطيع أن تذهب إلى أي مكان حاليًا، ورغم ذلك يوجد الآن الكثير من القلق داخل الجماعة، بسبب حرمانهم من حاضنة لهم مثل قطر، لأن ذلك أمر عظيم الأهمية لهم.

ومن جانبه، قال سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، أن الجماعة في حال اضطرابات كبيرة في الوقت الحالي، بدليل صدور الكثير من البيانات المتضاربة منها، ما بين مهاجمة دول الخليج، والتودد إليها، مشيرًا إلى أن هناك العديد من التخوفات بسبب ما يحدث لهم جراء تلك الأزمة التي تعاني منها قطر الآن.

وأضاف لـ ”إرم نيوز“ أن جماعة الإخوان تحاول الاتصال بحلفائها الدوليين في الوقت الحالي، سواءً في تونس، أو الجزائر واليمن، لكي يقوموا بدور الوسيط لتخفيف الضغوط على قطر.

وأكد أن قطر لن تضحي بالإخوان بهذه السهولة، لافتًا إلى أن قطر لن تلجأ لهذا الأمر بشكل سريع، وأنه من الممكن أن تقوم قطر بنقل الشخصيات المثيرة للجدل، إلى تركيا ورصد أموال كثيرة، لاستعادة أوضاع الجماعة مرًة أخرى.

وأوضح عيد أن الإخوان في حالة ضعف منذ 4 سنوات، لا يملكون قيادًة واحدًة، أو رأيًا واحدًا، نتيجًة لوجود معظم قياداتهم في السجون المصرية، مؤكدًا أن الجماعة في أسوأ مواقفها بشكل عام، ولا تملك أي قرار في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي تطرق أمس في حواره، باحتفالية استرداد الأراضي المغتصبة، بأن فكرة تغيير مفاهيم المنتمين لجماعة الإخوان أمر ليس بالسهل، وأن الدولة المصرية ترحب بأبنائها الذين لا يمارسون العنف ضد المصريين.

وقال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: ”إن الإخوان في أزمة خلال الوقت الحالي، وإن دولة قطر ستطالب القيادات البارزة منها، بالخروج من الدوحة، إلى تركيا أو ماليزيا أو السودان“.

وأضاف لـ ”إرم نيوز“ أن الجماعة لها دخل مادي ضخم تعتمد فيه على الزكاة، من بعض رجال الأعمال المنتمين لها، مثل يوسف ندا، الذي تبلغ ثروته 20 مليار دولار، بالإضافة إلى بعض البنوك الإسلامية مثل بنك التقوى، مؤكدًا أن التنظيم لايحتاج إلى دعم مالي في الوقت الحالي، من قطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com