مخابرات روسيا وإيران ”فزعت“ لنجدة قطر باختراق حسابات سياسية للإمارات والبحرين – إرم نيوز‬‎

مخابرات روسيا وإيران ”فزعت“ لنجدة قطر باختراق حسابات سياسية للإمارات والبحرين

مخابرات روسيا وإيران ”فزعت“ لنجدة قطر باختراق حسابات سياسية للإمارات والبحرين

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

سجلت عمليات الرصد والتحليل السريعة التي قامت بها الأوساط السياسية، خلال الساعات القليلة الماضية، لعمليتي الاختراق اللتين حصلتا لحساب وزير خارجية البحرين على ”تويتر“ والإيميل غير الرسمي، لسفير الإمارات في واشنطن 3 ملاحظات دلالية بشواهد تشير إلى تقاطع الشبكات الاستخبارية للدول الثلاث، قطر وإيران وروسيا.

وتشترك الدول الثلاث في رفض زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية، وما أسفرت عنه من التزامات أمريكية خليجية مشتركة لمواجهة مخططات التمدد الإيرانية، ولمحاصرة الرعاية والتمويل القطري للإرهاب.

ويرى محللون في توقيت عمليتي الاختراق صلة بتداعيات ما زعمت قطر أنه اختراق لحسابات وكالتها الرسمية للأنباء، حيث يبدو أن الدوحة أرادت الآن أن ترد بهجمة مضادة، لتثبت صدق مزاعمها الأولى من جهة، ولتضغط على الدول الخليجية بتوسيع الجبهة  لكي تقبل وساطات المصالحة.

فشل الوساطات

وكانت قطر لجأت إلى الكويت لتكرر جهودها في الوساطة من أجل رفع الضغط الخليجي والأمريكي عليها بعد أن أظهرت قيادتها عدم الالتزام بمقررات قمة الرياض القاضية بالعمل المشترك لتحجيم التمدد الإيراني وللتوقف عن رعاية الإخوان المسلمين وتمويل منظمات ”الإرهاب“.

ورغم عدم ظهور نتائج سريعة للوساطة الكويتية، فقد أطلقت الدوحة عبر الكاتب السياسي والصحفي محمد المسفر دعوة لثلاث شخصيات خليجية  لكي تتدخل وتتوسط لمنع تفاقم الشقّ الذي أحدثه موقف أمير قطر بعد قمة الرياض، لكن  هذه الدعوة أيضا لم تجد صدى.

حادث حساب وزير خارجية البحرين

رجحت أوساط المتابعة الصحفية والسياسية في واشنطن، أن تكون عملية قرصنة حساب وزير خارجية البحرين منفصلة فنياً وتنفيذياً عن عملية قرصنة السفير الإماراتي في واشنطن، وإن كانت العمليتان تتصلان بشبكة استخبارية تمر في الدوحة.

ولوحظ أن أذرع الإعلام القطرية، في الدوحة ولندن، ركزت جميعها على مسؤولية الأجهزة الإيرانية في العملية التي استهدفت البحرين، وهو الأمر الذي لا يضير إيران كونها تتباهى به، بحسب متابعين خليجيين.

 واستذكرت المواقع القطرية  نماذج مماثلة سابقة لمجموعات ”الهاكرز“ المرتبطين بأجهزة المخابرات الإيرانية التي تعمل في الخليج وسوريا واليمن، فقد أرادت المنابر الإعلامية الممولة من قطر أن تبعد الشبهات عن مشاركة الدوحة في هذه الاختراقات التي تحمل رسالة واضحة تفزع لقطر في موقفها من نتائج قمة الرياض، حسب مستخلصات الرصد  التي جرت سريعا في واشنطن.

حساب السفير الإماراتي في واشنطن 

وفيما يخص حادث اختراق الحساب الخاص لسفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، الذي كانت صحيفة واشنطن بوست وصفته يوم أمس بأنه ”جزء أساسي في ترتيبات الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه الخليج والشرق الأوسط التي يبنيها فريق الرئيس ترامب على نحو مختلف عن سياسة باراك أوباما“.

وأضحى واضحاً للأوساط الإعلامية في واشنطن  أن الموضوع هو ”فزعة روسية لقطر“ كونهما شركاء في رؤية واحدة ترفض قواعد اللعبة الجديدة التي جرى اعتمادها في قمم الرياض بخصوص مستقبل الخليج والشرق الأوسط.

تجاهل اعلامي قطري للمعلومات المنشورة

وكان ملاحظاً أن وسائل الإعلام القطرية في تغطيتها لاختراق حساب السفير العتيبة، تجاهلت التصحيحات الإعلامية التي صدرت وتؤكد أنه ليس الحساب الدبلوماسي الرسمي المحمي للسفير، وإنما حسابه الشخصي على ”هوت ميل“.

وتعمدت وسائل الإعلام القطرية أن تتجاهل تفاصيل الخبر الأساسي الذي كان انفرد به موقع ”ديلي بيست“ بخصوص حادث الاختراق.

فزعة مخابراتية روسية  منسقة مع قطر

وتضمن خبر ”ديلي بيست“ معلومات بأن العملية تقع ضمن أنشطة المخابرات الروسية التي لها تاريخ حيّ في اختراق الحسابات لشخصيات ومؤسسات داخل الولايات المتحدة.

وسجلت ”ديلي بيست“ بوضوح أن مخترقي حساب السفير العتيبة موجودون في روسيا، أطلقوا على أنفسهم اسم ”غلوبل ليكس“، لكنهم ليسوا أنفسهم الذين قاموا من قبل باختراقات تحت هذا الاسم.

وأضافت ”ديلي بيست“ أن مخترقي حساب السفير اتصلوا بها من حساب ”ايميل“ حرّ مسجل في روسيا، وعليه إشارة ”دي سي ليكس الجزء الأول“، وهي نفس الإشارة التي كانت ظهرت في تسريبة العام الماضي المتضمنة قرصنة حساب وزير الخارجية الأمريكية الأسبق كولن باول.

ونقلت ديلي بيست قناعات المخابرات الأمريكية أن هذا الحساب هو واجهة خفية للمخابرات الروسية.

واستذكر الموقع أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعترف لأول مرة بأن مخابراته قامت بسلسلة اختراقات في واشنطن، واصفاً الهاكرز الذين يقومون بهذه الاختراقات بأنهم ”شباب وطنيون، مثل الفنانين الذين  يصحون مبكراً كل يوم بمزاج جيّد ثم يبدأون أعمالهم الفنية“.

واستذكرت ”ديلي بيست“ أن المخابرات الروسية ليس فقط معروف عنها أنها تستهدف الإمارات العربية المتحدة، وفي ذلك ،حسب تحليلات الوسط الدبلوماسي في واشنطن، تأكيدات بأن ما قامت به المخابرات الروسية هذه المرة من استهداف لحساب سفير دولة الإمارات، هو ”فزعة منسقة  لقطر ولإيران“، كون الدول الثلاث يجمعهم حالياً معارضتهم لما تم الاتفاق عليه في قمة الرياض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com