هل يهجر الفنانون المصريون بلادهم بحثًا عن لقمة العيش؟‎

هل يهجر الفنانون المصريون بلادهم بحثًا عن لقمة العيش؟‎

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

ألقت الأحداث السياسية والاقتصادية التي تشهدها مصر مؤخرًا بظلال وخيمة على قطاع الفن الذي تلقى ضربات موجعة، دفعت قطاعًا كبيرًا من الفنانين للهجرة إلى الخليج في محاولة للبحث عن المال، وهو ما أثار مخاوف مسؤولي القطاعات الفنية المصرية من تدهور الفن المصري الذي يعتبره البعض ”أبو الفنون“.

وحذرت الدكتورة إيناس عبد الدايم، رئيس دار الأوبرا المصرية، من استمرار ضعف وتدني الأجور للفنانين العاملين بالأوبرا، وهو ما دفع 50% من الفنانين للهجرة خلال السنوات القليلة الماضية إلى الخارج للبحث عن الأجور المرتفعة، ومن ثم قدرتهم على مواجهة أعباء الحياة في ظل الظروف الحالية.

ووصفت عبد الدايم خلال حضورها اجتماع لجنة الثقافة والإعلام والآثار في البرلمان المصري، يوم الأربعاء، استمرار هجرة الفنانين والعاملين بـ“الكارثة الكبرى“، لافتة إلى أن الدول التي يهاجر إليها الفنانون حاليًا هي الإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، مرجعة ذلك لوجود مناخ اقتصادي أفضل من الوضع في مصر ووجود أنشطة فنية كثيرة، بحسب قولها.

وأكدت رئيس دار الأوبرا، أن أساس العمل في الدار يقوم على الفنانين والنشاط الفني الذي يقام على أكثر من مسرح، ومن ثم يستوجب الأمر الاهتمام بالعاملين بالأوبرا، وزيادة رواتبهم ودعمهم، لوقف عمليات الهجرة للخارج.

من ناحيته، هاجم وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار في البرلمان، طريقة تعامل الحكومة ممثلة في وزارتي التخطيط والمالية، بشأن تدبير الموازنات المالية الخاصة بقطاعات وزارة الثقافة، في ظل استمرار شكاوى العاملين ورئيس دار الأوبرا من هجرة القيادات الفنية وكوادر الوزارة للخارج.

وذكر هيكل، خلال الاجتماع الذي خصص لمناقشة موازنات 16 قطاعًا من قطاعات وزارة الثقافة خلال العام المالي المقبل، أن استمرار الوضع الحالي يعد بمثابة إهدار لمراكز القوى الناعمة في مصر والتي تعتمد عليها مصر كثيرًا في سياستها الخارجية.

وأرجع هيكل هجرة الفنانين للخارج إلى أن ”الفنانين يسافرون لوجود عروض أفضل في الخارج، وهذا حقهم في ظل الظروف الحالية وتجاهلهم بالشكل الذي نراه، خاصة أن لديهم التزامات ويجب تنفيذها تجاه أسرهم وأولادهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة وحتمية خلق مناخ جيد لهؤلاء الكوادر“.

وشن الأديب الكبير يوسف القعيد، عضو اللجنة، هجومًا على وزراء الحكومة بسبب غيابهم عن حضور الجلسات المهمة التي تتعلق بعمل اللجنة في مجالات الإعلام والثقافة والآثار، خلال الاجتماع الذي يناقش قضايا مهمة.

وصرح هيكل: ”أن اللجنة دعت رؤساء القطاعات بوزارة الثقافة كونهم الأكثر خبرة ومعرفة بالملف، وإمكانية معرفة كافة التفاصيل منهم قبل الحديث مع الوزراء المعنيين“، بحسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com