”متصوع“.. ما معنى الكلمة وكيف تحولت الرقصة إلى ظاهرة في الإمارات؟

”متصوع“.. ما معنى الكلمة وكيف تحولت الرقصة إلى ظاهرة في  الإمارات؟

المصدر: خاص – إرم نيوز

رقصة ”متصوع“.. ظاهرة اجتاحت المجتمع الإماراتي وأدت إلى جدل واسع شارك فيه جميع أطياف المجتمع، ووصلت إلى المسؤولين، بعد ابتكار شبان وفتيات لرقصة على أنغام أغنية للمطرب الشعبي عيضة المنهالي، الذي لم يكن يدور في خلده أن أغنيته ستتحول إلى ظاهرة، ينقسم حولها الإماراتيون.

أغنية عيضة المنهالي ”متصوع“ حققت مشاهدات تجاوزت 4 ملايين على ”يوتيوب“، وهو نجاح ليس بغريب على عيضة، الذي يعد أحد أكثر الفنانين شهرة في الإمارات، لكن استثمار أغنيته في رقصة فريدة حول أغنيته من أغنية محلية إلى قضية مجتمع ودولة.

وكلمة متصوع تعني وفق مؤلف الأغنية الشاعر سعيد بن مصلح أن ”يرغب الشخض في شيئ تعود عليه بعد انقطاع مثل القهوة أو الشاي أو غيرهما“.

واستغل شبان وفتيات إماراتيون، الأغنية، للرقص على أنغامها متمايلين برؤوسهم وأجسادهم بطريقة لافتة مع وضع الأيدي على الأرض أو الحائط أو حتى القفز لمسافة لتقديم رقصتهم، مطلقين عبر الإنترنت مقاطع فيديو، فيما أطلق عليه ظاهرة ”متصوع“.

واستهجن عدد كبير من الإماراتيين خاصة والخليجيين عامة، ظاهرة رقصة ”متصوع“، معتبرين أنها دخيلة وغريبة على تقاليد الإمارات، ومحذرين من استفحال مثل هذه الظواهر على المجتمع الخليجي.

وباشرت وزارة التربية والتعليم بالتدخل في هذه المسألة، معلنة أنها ستحاسب أي طالب أو طالبة يرقص ”متصوع“ وفقًا للوائح القانونية، كما ستتحقق في جميع مقاطع الفيديو من الذين رقصوا فيها للتثبت من صحة ذلك.

بدوره، أعلن القضاء الإماراتي أنه يحقق في جميع مقاطع الفيديو التي ظهر فيها شباب وفتيات يرقصون ”متصوع“، فيما قال النائب العام للدولة إن انتشار هذه الظاهرة هو خروج عن المألوف ويمس بالآداب العامة، مؤكدًا أنه سيتم التحقيق مع كل من سيرقص ”متصوع“، مطالبًا الأهالي بضرورة مراقبة أبنائهم للابتعاد عن هذه الظاهرة.

كما تناول الشيخ وسيم يوسف خطيب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، هذه الظاهرة عبر برنامجه على قناة أبوظبي، وقال ”يوسف“ إن الشباب عبارة عن طاقة، ويجب البحث عن بديل لاستثمار طاقة هؤلاء بدلا من أن تضيع في مثل هذه الظواهر، في حين دعا الشباب الإماراتي للحفاظ على صورتهم كممثلين عن دولتهم وعن مستقبل البلاد.

ولم تختصر هذه الظاهرة على تداولها داخل المجتمع الإماراتي، حيث انتشرت إلى حد تناولها في وسائل إعلام خليجية وعربية، مسلطين الضوء على هذه الظاهرة التي شارك فيها العديد من الشباب والفتيات.

بدورهم، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر هاشتاغ #متصوع، مقطع فيديو، لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يطالب فيه الإماراتيين جميعا بأن يكونوا صورة مشرفة لبلادهم، موضحا أن أي تصرف إيجابي أو سلبي لا يعكس صورة الفرد فقط، بل صورة بلاده أيضا.

وشارك الإماراتيون في التعبير عن رأيهم، منهم من انتقد هذه الظاهرة بشدة، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات على المشاركين بهذه الظاهرة، حيث علق ”بو حمدان“: “ صوع راسك انت وياة سمعة البلاد امانة في رقابنا مب تربية بونا زايد راعي العوايد عيب جي يلي تسوونة“.

وقال ”من دار قابوس“: ”بالعربي الفصيح دواهم عصا“.

https://twitter.com/amal201001/status/861843325242023936

فيما رأى آخرون، أن القضية لا تستحق كل هذا الجدال، موضحين أنهم مجرد شباب يحاولون الترفيه عن أنفسهم، حيث قال ”الرزقي“: ”اشوف ما بها شي يزعل يا عقلاء الإمارات هؤلاء شباب فِي سن المراهقة يحبون يتونسون ويستانسون، واذا جاء وقت الجد بتجدونهم سند لكم“.

وأيد ”محمد شاهين“: ”أسألكم بالله أن تستعيدو ذكريات أيام المراهقة والإعدادية.. لتجدن من التصرفات ما هي أدهى وأمر هذه الحركات البريئة ليست فاحشة ولا منكرًا“.

ولا تعد رقصة ”متصوع“ أول ظاهرة تجتاح المجتمع الإماراتي والخليجي، فسبق أن شهدت رقصتا ”بربس“ و“البطريق“ جدلاً واسعًا بعد انتشارها بين الشباب وعبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

https://twitter.com/Azmi9_/status/860192828818935808

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com