عدوى التحقيق بقضايا توظيف الأقارب تنتقل من السعودية إلى البحرين

عدوى التحقيق بقضايا توظيف الأقارب تنتقل من السعودية إلى البحرين

المصدر: المنامة - إرم نيوز

بعد الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الفساد و محاسبة المسؤولين للقضاء على المحسوبية وتوظيف الأقارب، يبدو أن عدوى محاسبة المتهمين بمثل تلك القضايا وصلت إلى مملكة البحرين، بعد ارتفاع الأصوات المنادية بوقف المحسوبية، والمطالبة بمنح الوظائف لأصحاب الكفاءات.

وفي أحدث تلك القضايا، أكد النائب في مجلس الشورى البحريني، جلال كاظم، اليوم الإثنين، أن أحد المسؤولين في وزارة خدمية قام مؤخرًا بفساد إداري تمثل في عملية توظيف أقاربه بوظائف كان يشغلها مواطنون يحملون شهادات عليا تتناسب مع طبيعة الوظيفة، حسب وصفه.

وقال كاظم: إن المسؤول المعني عمد إلى ”إنهاء عقود من كانوا على رأس العمل دون مراعاة المصلحة العامة للعمل، الأمر الذي سيزيد من البطالة لمن يحملون المؤهلات العليا“.

وطالب النائب في مجلس الشورى، الحكومة بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة عمليات التوظيف في الوزارات الحكومية للتأكد من مدى تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص عند توظيف البحرينيين في القطاع العام، وذلك بعد تعدد الشكاوى بشأن توظيف أقارب من الدرجة الأولى والثانية لمسؤولين يتولون مناصب عليا في بعض الوزارات. مشيرًا إلى أن مواطنين قدموا إليه شكاوى تتضمن مستندات تؤكد وقوع مخالفات متعلقة بتوظيف مسؤولين لأقاربهم. وفقًا لما نقلته صحيفة ”الوسط“ البحرينية.

ويشكو الكثير من حاملي الشهادات العليا في البحرين، من صعوبة الحصول على وظائف، وبلغ اليأس لديهم درجة أن بعضهم بات يعتبر شهادته عائقًا أمام إيجاده لفرصة عمل مناسبة نظرًا لمخاوف بعض المسؤولين، ممن يرون في الكفاءات الجامعية الشابة منافسًا محتملًا على كراسيهم الوظيفية.

ورغم أن الأرقام الرسمية تؤكد أن نسبة البطالة في البحرين تبلغ حوالي 7%، إلا أن مثقفين بحرينيين يرون أنها تصل إلى حوالي 14%، في حين ترى جمعيات مدنية أن النسبة أعلى من ذلك بكثير وقد تصل إلى حوالي 20%.

الاستفادة من التجربة السعودية

وتؤكد دعوة عضو مجلس الشورى البحريني، جلال كاظم، لمكافحة ظاهرة توظيف الأقارب، سعي هيئات الرقابة في البحرين للاستفادة من التجربة السعودية في هذا المجال. حيث شهدت المملكة العربية السعودية مؤخرًا توجهًا غير مسبوق في مكافحة الفساد الإداري، بعد ارتفاع حدة الامتعاض من توظيف الأقارب، ما استدعى تدخل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) لتتكلل جهودها بإعفاء وزير الخدمة المدنية، خالد العرج، في إبريل/نيسان الماضي، على خلفية توظيف نجله براتب عالٍ في إحدى الوزارات.

ويطالب الكثير من مثقفي المملكة ”نزاهة“ بتوسيع التحقيقات المتعلقة بقضايا مشابهة ومحاربة ظاهرة توظيف الأقارب.

ويبدو أن قضية العرج، ساهمت في تغيير النظرة التقليدية للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بعد أن طالتها الانتقادات خلال أعوام من إنشائها، بسبب قراراتها غير الملزمة.

ولم تقتصر الإجراءات الرسمية بحق مسؤولين على العرج، إذ فتحت ”نزاهة“ أواخر إبريل/نيسان الماضي، تحقيقًا في تعيين وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأحوال المدنية، ناصر العبد الوهاب، لعدد من أقاربه؛ بينهم اثنتان من بناته، في وظائف حكومية، بعد تلقيها شكاوى ضده مدعومة بمعلومات وبيانات متعلقة.

وفي 30 إبريل/نيسان الماضي، واجه رئيس جامعة الملك عبد العزيز في مدينة جدة، عبد الرحمن اليوبي، اتهامات بتعيين مئات الموظفين من أقاربه في واحدة من أكبر جامعات المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة