ساسة أمريكا ينتقدون السعودية في حملاتهم ثم تتغير المواقف.. زيارة ترامب أحدث مثال

ساسة أمريكا ينتقدون السعودية في حملاتهم ثم تتغير المواقف.. زيارة ترامب أحدث مثال

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

خلال حملاته الانتخابية زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السعودية ”فجرّت مركز التجارة العالمي“وترغب“ بجعل النساء عبيدًا، كما ترغب بقتل المثليين جنسيًا“، وأصرّ على أنه يجب على المملكة تزويد الولايات المتحدة بالنفط مجانًا لمدة عشر سنوات.

ولكن خلال قيام ترامب بأول رحلة خارجية له في وقت لاحق من هذا الشهر، ستكون المملكة العربية السعودية محطته الأولى.

هذا ليس سوى أحدث مثال على كيفية تخلي ترامب الذي سيواصل جولته إلى إسرائيل ثم الفاتيكان عن وجهات نظره الجدلية التي تبناها خلال حملته الانتخابية لصالح الدبلوماسية التقليدية.

كما أن هذا التحوّل يعد تذكيرًا بأن الكثير من السياسيين الأمريكيين يحبون انتقاد المملكة العربية السعودية خلال حملاتهم الانتخابية ثم ينتهي بهم المطاف إلى إدراك أن ثروة البلاد النفطية وتأثيرها الإقليمي يجعلان من المستحيل تقريبًا التخلي عنها وفقًا لمجلة بوليتيكو الأمريكية.

باراك أوباما، الذي اشتكى أيضًا من السعوديين وهو مرشح، جعل الرياض أول محطة له في زيارته الافتتاحية للشرق الأوسط في حزيران/ يونيو 2009 وعاد إليها عدة مرات.

وعلى الرغم من سجل ترامب في انتقاد المملكة، إلا أنه سيحظى بترحيب حار من قبل الرياض التي رأت أن أوباما حليف لا يعتمد عليه خاصة في مواجهة إيران.

وفى الرياض سيحضر ترامب اجتماعاً لقادة مسلمين يركز على الخطر والتهديد القادم من الإرهاب والتطرف الديني.

وخلال حديثه في حديقة الورود في البيت الأبيض يوم الخميس قال ترامب إنه يرغب ”ببناء ائتلاف من الأصدقاء والشركاء الذين يتقاسمون هدف مكافحة الإرهاب وجلب الأمن والاستقرار والفرص إلى الشرق الأوسط“.

ومن المؤكد أن تتطرق تلك الأجندة إلى الجماعات المتطرفة، مثل تنظيمي القاعدة و الدولة الإسلامية ”داعش“ واللذين تعتبرهما المملكة العربية السعودية تهديداً لوجودها، وهذا على الرغم من أن النقاد يقولون إن الحكومة السعودية لديها مؤسسة دينية محافظة تلهم التطرف.

وكانت المملكة العربية السعودية مستهدفة من قبل ترامب خلال حملته الاتخابية بشكل منتظم.

وبينما يعد انتقاد السعودية في أمريكا تمثيلية سياسية جيدة -على حد وصف المجلة-، إلا أن الدبلوماسيين الأمريكيين ومسؤولي الجيش والاستخبارات يعملون عن كثب مع السعوديين في قضايا مثل الإرهاب وسوريا وإيران .

وتحدث ترامب يوم الخميس عن المملكة العربية السعودية باحترام، ووصفها أنها ”الوصي على أقدس المواقع في الإسلام“، مكة المكرمة والمدينة المنورة، ووصف زيارته القادمة هناك بأنها ”تاريخية“.

لكنه لم يلغِ تماماً وجهات نظره السلبية السابقة، ففي الأسبوع الماضي قال لـ“رويترز“ إن المملكة ”لم تعاملنا بشكل عادل لأننا نفقد قدراً هائلاً من المال للدفاع عن المملكة العربية السعودية“.

وتجاوز المسؤولون السعوديون عن خطابات ترامب الصارمة والعدائية في بعض الأحيان مقابل خطته المتشددة تجاه التطرف واستعداده لمواجهة إيران.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لشبكة ”سي ان بي سي“ في منتصف شباط / فبراير: ”أعتقد أن دونالد ترامب صديق للجميع. ليس لدي أي سبب يدفعني للتشكيك بدوافعه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com