”الاتحاد للطيران“ تواجه صعوبات مع طيران برلين بعد إفلاس شركة ”أليطاليا“

”الاتحاد للطيران“  تواجه صعوبات مع طيران برلين بعد إفلاس شركة ”أليطاليا“

المصدر: صدوف النويران- إرم نيوز

بالرغم من تسجيل شركة طيران برلين الألمانية خسائر بقيمة 2.7 مليار يورو خلال ست سنوات فقط، لم تتوقف شركة طيران الاتحاد، عملاق الطيران الخليجي، عن دعمها كأحد أصولها الأوروبية.

وفي الوقت الذي ذهبت فيه شركة ”أليطاليا سبا“ للإفلاس، أظهر الناقل الخليجي المزيد من الصبر مع أصوله الأوروبية المتعثرة الأخرى.

وتظهر معلومات وردت في الصفحة 154 من التقرير السنوي لشركة ”طيران برلين“، الذي نشر بعد ساعات الإعلان عن إفلاس ”أليطاليا سبا“، تأكيد موافقة طيران الاتحاد في أبوظبي على تزويد الشركة الألمانية بالدعم المالي لمدة 18 شهراً آخر على الأقل، بما في ذلك 350 مليون يورو (382 مليون دولار) من الدعم الجديد.

ويأتي هذا التمويل الإضافي من ”طيران الاتحاد“ لـ ”طيران برلين“ ليصل بالإجمالي إلى ما يقارب 2 مليار يورو، ويفيد بأن الشركة الشرق أوسطية ليست مستعدة للتخلي عن شريكتها الأوروبية وهو ما يقع ضمن صميم إستراتيجية ما يسمى بـ“التحالف واﻹنصاف“ التي تشكل بناء حيازات شركات النقل الأقلية التي تغطي من أيرلندا إلى أستراليا.

ويظهر التمويل الجديد، بالإضافة إلى تأكيد ”الاتحاد للطيران“ بأن ما حدث في ”أليطاليا“ لا يؤثر على الكيفية التي تنظر بها الشركة إلى أي من استثماراتها الأخرى.

ويستمر الحال على ما هو عليه، لا سيما منذ الإعلان عن نية ”جيمس هوغان“، المسؤول التنفيذي الأول لطيران الاتحاد منذ العام 2006، للرحيل في النصف الثاني من ذلك العام، مما أتاح الفرصة للانفصال في النهج الاستراتيجي للفريق.

وقال أخصائي الطيران ”مارك مارتن“ الذي يرأس شركة ”مارتن الاستشارية“ ومقرها في دبي: ”إنه من الضروري أن يحدد طيران الاتحاد خريطة طريق واضحة. لقد حان الوقت لطيران الاتحاد لمواجهة القرارات الصعبة، إما وقف النزيف المالي أو البقاء في الاستثمار مع إعطاء مهلة واضحة للعائد على الاستثمارات“، وهذا يعني تحديد الأصول ذات القيمة، أو ”الراكدة“ ببساطة.

الركود في الشرق الأوسط

وما زالت مسألة استمرار ”الاتحاد“ في تمويل شركائها، والتي هي في معظمها مربحة، كان بالفعل تحت الدراسة وأصبح أكثر إلحاحاً مع تعثر طلب الشرق الأوسط وتدني سعر النفط الخام وانخفاض الحجوزات من صناعة النفط والغاز والاقتصاد على نطاق واسع.

فيما وضعت ”طيران الاتحاد“ استراتيجيتها للاستثمار بعد قيام شركات الطيران، في وقت لاحق،  في الخليج والمنافسين الأكبر ”طيران الإمارات“ في دبي و“الخطوط القطرية“ اللتان تسعيان  لمواكبة المسار السريع وتوسعة شركة ”طيران الاتحاد“ التي تسعى للمزيد من حركة المرور من خلال قاعدتها، في الوقت الذي تستفيد فيه من جرعة من الخبرة الإدارية والتآزر لكونها جزءاً من مجموعة أكبر. بالرغم من عدم قدرتها على فرض التحكم الكامل بسبب الملكيات الخارجية.

وبصورة عامة، يبدو أن الوضع في ”طيران برلين“، التي تمتلك ”طيران الاتحاد“ حوالي 29% من حصصها، محرج، مع قيام الرئيس المالي ”ديمتري كورتيليس“ باللجوء إلى استخدام إدعاء محلل في 28 نيسان/أبريل لطمأنة الركاب بأن الشركة ما زالت تعمل ولا توشك على التوقف عن الطيران.

استئناف الاستراتيجية

وفي ذات الوقت، يقول ”ثوماس فينكلمان“ الرئيس التنفيذي بأن هناك ”اختلافات جوهرية“ بين ”طيران برلين“ و ”طيران أليطاليا“، من حيث الإدارة ونقابات العمال، والمستثمرين كافة عموماً ”يسيرون في نفس الاتجاه“. في حين قام العمال في الشركة الإيطالية الأسبوع الماضي بالتصويت ضد خفض الوظائف المرتبطة بخطة إنقاذ بقيمة 2 مليار، مما أدى إلى إعلان الإفلاس.

ولا زالت ”طيران برلين“ تمتلك استراتيجيات جيدة، مثل الاستمرار في توفير إمكانية الوصول إلى السوق الألمانية التي تجدها شركات الطيران الخليجية صعبة الاختراق بسبب الاتفاقات الثنائية الصارمة، في حين أن أصولها قد أثبتت بالفعل بأنها قابلة للبيع.

ومع تصاعد خسائر ”طيران برلين“ في العام الماضي، قامت ”الاتحاد“ بالتوسط في صفقة لتأجير 38 طائرة بالإضافة إلى طواقم الموظفين للشركة الألمانية ”لوفتهانزا“، حيث قال الرئيس التنفيذي ”كارستن سبوهر“ بأنه سيكون مهتماً لأخذ المزيد من الأعمال التجارية بالشروط الصحيحة، إذا ما سمحت بذلك سلطات مكافحة الاحتكار.

وفي صفقة موازية، سوف تقوم ”طيران برلين“ أيضاً بنقل حوالي 20 طائرة إلى الأعمال الترفيهية التي سيتم تشكيلها بين “ TUI AG“ والاتحاد للطيران. مما يترك الشركة، التي وصفت نفسها كعامل متمرس في تغطية الأعمال، بتكلفة منخفضة ورحلات سياحية، فقط باستخدام حوالي 75 طائرة، أو ما يقارب نصف الأسطول السابق، وسوف تقوم بالتركيز أكثر، وفقاً لما يقوله  ”فينكلمان“ المسؤول التنفيذي السابق في ”لوفتهانزا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة