تنفيذًا لـ“خلوة العزم“.. 3 محاور لتعزيز التعاون الجمركي بين الإمارات والسعودية

تنفيذًا لـ“خلوة العزم“.. 3 محاور لتعزيز التعاون الجمركي بين الإمارات والسعودية

المصدر: وكالات- إرم نيوز

اختتمت اليوم في دبي أعمال الاجتماع الجمركي المشترك بين الإمارات والسعودية، والذي يأتي تنفيذًا لمخرجات ”خلوة العزم“ التي عقدت الثلاثاء قبل الماضي في أبوظبي بهدف تفعيل بنود الاتفاقية الموقعة بين البلدين بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، ووضع خارطة طريق على المدى الطويل تمثل النموذج الأمثل للتعاون والتكامل بين الدول.

وترأس الاجتماع، الذي استمر يومين، علي الكعبي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك الإماراتية، وتناول عددًا من قضايا العمل الجمركي المشترك، تتعلق بثلاثة محاور رئيسة تمثل مخرجات خلوة العزم المتعلقة بالقطاع الجمركي، وهي التعاون المشترك في المجال الضريبي، وتسهيل انسياب الحركة في المنافذ، والربط الإلكتروني وتطوير الأنظمة الجمركية، بهدف زيادة سبل التعاون والوصول إلى آلية مشتركة لتسهيل التجارة وتبادل الخبرات ومعالجة معوقات التبادل التجاري بين البلدين.

وأكد الكعبي ”حرص الهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية الكامل على تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع السعودية، وإزالة كل معوقات التجارة البينية والارتقاء بمستوى التعاون الجمركي“.

كما أكد ”التزام الإمارات بتنفيذ المخرجات التي يتم الاتفاق عليها خلال الاجتماع“، مشيراً إلى أن ”الاجتماع يمثل استجابة سريعة لمخرجات خلوة العزم، حيث قامت الهيئة بالتنسيق مع الدوائر المحلية وكذلك الجمارك السعودية والاتفاق على المبادرات المطروحة خلال أسبوعين فقط من تنظيم خلوة العزم“.

وأعرب عن اعتقاده بأن ”الاجتماعات المشتركة مع الجمارك السعودية ستفتح آفاقاً واسعة للعمل الجمركي المشترك، كبداية لحقبة من التعاون سيسجلها التاريخ بأحرف من نور“، مؤكداً أن ”التطلع إلى مستقبل أفضل يجب أن تترجمه مبادرات حقيقية تمكن الأجيال القادمة من تسلم أدوارها المستقبلية في مجتمعات قوية بالمعرفة القائمة على البيانات الموثوقة والآمنة“.

وأشاد بمستوى التعاون من قبل الجمارك السعودية في مجال تسهيل الإجراءات وتيسير التجارة البينية مع دولة الإمارات، موضحاً أن السعودية ”حافظت على مكانتها كشريك تجاري أول لدولة الإمارات بين دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن كونها من أهم الشركاء التجاريين للدولة على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط من واقع بيانات وإحصاءات التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، بينما تعتبر الإمارات بوابة تجارية رئيسة للمملكة“.

وأشارت البيانات الإحصائية للهيئة الاتحادية للجمارك إلى أن ”حجم التجارة الخارجية غير النفطية العام (تجارة مباشرة ومناطق حرة) بين الإمارات والسعودية بلغ حوالي 414.3 مليار درهم خلال الفترة من 2011 وحتى نهاية الربع الثالث من عام 2016“.

 وتمثل السعودية سوقاً رئيسة لإعادة التصدير من الإمارات، حيث بلغت قيمة إعادة التصدير خلال الفترة المذكورة حوالي  235.4 مليار درهم، بنسبة 56.6 % من إجمالي التجارة العامة، بينما بلغت قيمة صادرات الإمارات للسعودية خلال تلك الفترة 63.4 مليار درهم، وقيمة واردات الإمارات منها حوالي 110.6 مليار درهم.

وفيما يتعلق بمحور التعاون المشترك في المجال الضريبي، قال المفوض علي الكعبي إن الجانبين الإماراتي والسعودي ناقشا خلال الاجتماع دراسة إمكانية التزامن في تطبيق اتفاقية الضريبة الانتقائية وبحث سبل مكافحة التهريب بين البلدين، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على إعداد دليل موحد لإجراءات تطبيق اتفاقية الضريبة الانتقائية في المنافذ، ووضع خطة عمل مشتركة لمكافحة التهريب في إطار دول مجلس التعاون.

وقال رئيس الهيئة إن ”الاجتماع تناول آليات تنفيذ محور تسهيل انسياب الحركة في المنافذ الجمركية البينية في البلدين عبر مجموعة من المبادرات التشغيلية الرئيسة، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على تطوير البنية التحتية للمراكز الجمركية لدعم انسيابية حركة الشاحنات بين البلدين، وزيادة ساعات العمل والمعاينة، ودراسة إنشاء ميناء بري مشترك يخدم الإجراءات الجمركية للبلدين“.

وأضاف أنه ”تم الاتفاق على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوحيد إجراءات التخليص الجمركي في المنافذ البينية، وتحديد آليات التخليص المسبق في منفذ الدخول الأول ، وتفعيل الربط الإلكتروني وتبادل المعلومات بين الهيئة الاتحادية للجمارك والجمارك السعودية، إضافة إلى اعتماد إجراءات المسار السريع للشحنات والمشغل الاقتصادي المعتمد، وتوحيد نظام المخاطر والاستهداف للشحنات المنتقلة بين البلدين“.

وأضاف الكعبي ”اتفقنا على الالتزام بالمواصفات القياسية الخليجية للشاحنات والاعتماد المتبادل للمواصفات، واقتراح وتنفيذ آليات جديدة وناجعة لمعالجة قضايا التهريب والغش التجاري بين البلدين من خلال تشكيل فريق عمل ثنائي مشترك، وتبادل الخبرات الجمركية في مجال التفتيش والإجراءات الجمركية“.

وأشار إلى أن الجانبين ”اتفقا على اعتماد إجراءات منفذ الدخول الأول وتطبيق الإجراءات اللازمة لضمان سلامة البضاعة، وفسح المواد الغذائية المصحوبة بشهادات صلاحية المواد الغذائية، والمواد سريعة التلف، والاعتماد المتبادل لمعلومات تسجيل السيارات بين المنافذ البينية، على أن يتم استكمال خطة الربط الإلكتروني بين المنافذ البينية بين البلدين قبل نهاية أبريل المقبل“.

وقرر الجانبان خلال الاجتماع تنفيذ محور الربط الإلكتروني وتطوير الأنظمة الجمركية بين البلدين عبر مجموعة من المبادرات التشغيلية، من بينها العمل على تنفيذ مبادرة /جمارك بلا أوراق/ بين البلدين، من خلال تفعيل وتطوير آلية الربط الإلكتروني وتطبيق نافذة واحدة لكافة الجهات المتواجدة في المنافذ البينية، ووضع آلية لتبادل المعلومات الجمركية للمستوردين والمصدرين، والتعاون المشترك في تطوير إدارة المخاطر لضمان أمن وسلامة العمليات الجمركية، ودراسة توحيد معايير الخطورة من الناحية الجمركية، إضافة إلى تنفيذ برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد في كلا البلدين.

وتضمن اليوم الأول من الاجتماعات تقسيم العمل إلى 4 فرق فنية، قامت بعقد اجتماعات ثنائية مشتركة للاتفاق على المحاور والمبادرات المطروحة وآليات تنفيذها والجدول الزمني المطلوب للتنفيذ، بينما تضمن اليوم الثاني اجتماع فرق العمل كاملة برئاسة رؤساء الوفود من الجانبين لإقرار واعتماد المحاور والمبادرات المطروحة والتوجيه بالبدء في تنفيذها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com