العمالة المنزلية في السعودية.. وزارة العمل تجيز انتقال المكفول من شخص إلى آخر

العمالة المنزلية في السعودية.. وزارة العمل تجيز انتقال المكفول من شخص إلى آخر

المصدر: الرياض - إرم نيوز

أصدرت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، اليوم الأحد، قرارًا يجيز نقل خدمات العامل أو العاملة من فئة عمال الخدمة المنزلية، ومن في حكمهم من صاحب عمل لآخر.

وتضمن القرار الذي أقره وزير العمل والتنمية الاجتماعية، علي الغفيص، حالات يحق فيها نقل العمالة المنزلية، من صاحب عمل لآخر؛ وهي ثبوت تأخر صاحب العمل في دفع أجور العامل لمدة ثلاثة شهور متتالية أو متفرقة دون سبب راجع للعامل.

ويحق للعاملة الانتقال في حال عدم استقبال العاملة المنزلية من ميناء الوصول، وعدم استلامها من دور الإيواء خلال 15 يومًا من تاريخ وصولها للمملكة، كذلك في حال عدم قيام صاحب العمل باستخراج رخصة إقامة للعامل، أو عدم تجديدها بعد مضي 30 يومًا من انتهاء التاريخ المحدد لاستخراجها أو تجديدها.

وقالت الوزارة في بيان نشرته على صفحتها بموقع ”تويتر“ للتواصل الاجتماعي، إنه من الجائز انتقال العمالة المنزلية في حال قيام صاحب العمل بتأجير خدمات العامل للآخرين دون علم العامل، أو عند تكليف العامل بالعمل لدى الآخرين من غير أقارب صاحب العمل حتى الدرجة الثانية، وفي حالة ثبوت تكليف العامل بأعمال خطرة تهدد صحته أو تهدد سلامة جسمه.

ونص القرار على جواز انتقال العمالة المنزلية في حال ثبوت قيام صاحب العمل الأول أو أحد أفراد أسرته بإساءة معاملة العامل، وكذلك في حال وجود شكوى من العامل أو العاملة ضد صاحب العمل، وتسبب صاحب العمل في إطالة أمد نظرها، بشرط ألا يكون العامل أو العاملة قد تسبب أو أسهم في إطالة نظر الشكوى أيضًا.

وفي حال تقدم صاحب العمل ببلاغ تغيب غير صحيح ضد العامل أو العاملة، وعدم حضور صاحب العمل أو من يمثله أمام الجهة المختصة لجلستين تبلغ بهما للإفادة عن الشكوى المقدمة من العامل، كذلك بناء على توصية من الجهة المختصة أثناء نظر الشكوى، يجوز انتقال العمالة المنزلية، تفاديًا لأي أضرار محتملة يمكن أن تقع على العامل أو العاملة، وفي حال تغيب صاحب العمل إما بسفره أو سجنه أو وفاته أو لأي سبب آخر، وترتب على ذلك عدم القدرة على الوفاء بأجور العامل لمدة ثلاثة أشهر متتالية، وأخيرًا أي حالات أخرى فردية أو عامة يقررها الوزير.

ونص القرار الجديد أيضًا على أنه يجوز لصاحب العمل الجديد تجربة عمل العامل أو العاملة قبل نقل خدماته إليه لمدة لا تزيد على 15 يومًا، وذلك بعد الحصول على إشعار (أجير)، على أن يلتزم بدفع أجر العامل المتفق عليه خلال تلك الفترة، على أن يشترط لإتمام نقل الخدمات قيام صاحب العمل الجديد بسداد رسوم نقل الخدمات المقررة، وتحمل تكاليف إيواء العاملة لدى دور الإيواء خلال فترة بقائها فيها، بواقع 150 ريالًا عن كل يوم أو جزء من اليوم، وفق الآلية التي تضعها الوزارة لذلك.

ويهدف القرار إلى تنظيم عمل العمالة المنزلية، بعد ارتفاع نسبة حوادث هروبها من كفلائها؛ إذ قالت الوزارة في تقرير حديث تناقلته الصحف السعودية في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن العام 2015، شهد هروب 65 ألف عامل وعاملة منزلية من كفلائهم، منهم 47% من الذكور و53% من الإناث.

وتبقى الكثير من القضايا المتعلقة بتنظيم آلية عمل العمالة المنزلية، مصدرًا للسجال، ويصب القرار الجديد في إطار المحاولات الرسمية لحل القضايا العالقة، بعد إثارتها في الكثير من المحافل الإعلامية والأكاديمية والرسمية.

وتفضل الكثير من العاملات المنزليات الهروب من منزل الكفيل، نتيجة ظروف معينة، من ضمنها شكواها من ظلم معين تتعرض له، أو طمعًا في فرصة وظيفية أفضل.

ويستقبل العاملات الهاربات -عادة- سماسرة يؤمنون وظائف بديلة غير شرعية للهاربات في منازل أخرى لقاء أجر شهري أو يومي.

وتلجأ بعض الأسر السعودية للتعامل مع السماسرة وتشغيل الهاربات، كونها الطريقة الأوفر والأسرع والأسهل من الطرق النظامية التي تتطلب الانتظار لعدة أشهر، فضلًا عن تكاليفها التي قد تصل إلى 20 ألف ريال (حوالي 5332 دولارًا) سنويًا.

وفي محاولة للحد من الظاهرة، تفرض السلطات السعودية عقوبات رادعة بحق المسؤولين عن تشغيل وإيواء الخادمات الهاربات والتستر عليهن، قد تصل للسجن عامين، أو دفع غرامة مالية قدرها 100 ألف ريال (أكثر من 26 ألف دولار)، أو بالعقوبتين معًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com