مع سعيها للعودة إلى المنطقة.. بريطانيا ترى نفسها ”الإمارة الخليجية الثامنة“

مع سعيها للعودة إلى المنطقة.. بريطانيا ترى نفسها ”الإمارة الخليجية الثامنة“

المصدر: إسماعيل الحلو – إرم نيوز

أعادت بريطانيا تزويد قواعدها البحرية في المياه الإقليمية لسلطنة عُمان والإمارات والبحرين بمعدات وآليات متقدمة بقيادة ضباط البحرية الملكية، وهو ما يمثل عودة بريطانية إلى المنطقة بعد 45 عامًا من انسحاب، وصفه وزير خارجية المملكة المتحدة بوريس جونسون أنه ”خطأ“.

وفي صورة من تبادل شعارات الود والصداقة رفعت البحرين شعارات تشيد بـ“200 عام من الصداقة والسلام“ مع بريطانيا إلى جانب أعلام المملكة المتحدة التي تعلو السفن والزوارق الحربية البريطانية.

ونقلت مجلة ”ذي إيكونوميست“ البريطانية عن جونسون قوله إن الاستثمارات الخليجية في العاصمة البريطانية لندن جعلت منها ”الإمارة الثامنة“ في إشارة للإمارات العربية المتحدة السبع.

وساهم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في إعطاء الزخم لتجديد الاهتمام البريطاني بالمنطقة. كما كان الحال حين أنهت بريطانيا استعمارها للخليج العام 1973 وانضمت للمجتمع الاقتصادي الأوروبي، فهي الآن تتودد لشركائها القدماء بسلسلة متتالية من الزيارات حسبما أوردت المجلة.

وستعيد القوات البريطانية تمركزها في عُمان بعد أن تنسحب من ألمانيا العام 2019.

وسيعمل التجار على توفير ما يلزم من الأسلحة والبضائع، ما يجعل الخليج أكبر سوق تصدير للمستثمرين المحليين البريطانيين.

وتعتبر بعض المعالم البارزة في مدينة لندن مثل: شارد، والقرية الأولمبية، وهارودز، وغيرها، المملوكة لقطريين، شواهد على النجاح. حتى أن قاعة المدينة، والتي تضم مكتب عمدة لندن، مملوكة لدولة الكويت.

وعلى النقيض من ذلك تبدو حالة التواجد البريطاني في المنطقة وفيرة، خاصة مع توتر المنطقة بين الطرفين السعودي والإيراني فإن قاعدة الجُفير تعتبر“رصيفًا بحريًا صغيرًا“ مقارنة بحجم الأسطول الأمريكي الخامس مترامي الأطراف، إذ يضم الأسطول البريطاني الصغير، سبع سفن حربية في الخليج، ويبدو ضئيلاً أمام الأسطول الأمريكي الذي يضم حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية وأسطح هبوط بمساحة 3 ملاعب كرة قدم.

وكان آشتون كارتر، الذي سخر في زيارته الأخيرة للبحرين كوزير أمريكي للدفاع، من فكرة أن بريطانيا قد تكون بديلاً لبلاده التي انسحبت ”سياسيًا“ من المنطقة بالقول: ”إنهم لا يمثلون أي بديل جيد“.

وتعتبر ”بي أي إي سيستمز“، وهي شركة متعددة الجنسيات مختصة في الصناعات الجوية والدفاعية مقرها في لندن، ولها فروع في جميع أنحاء العالم، واحدة من أكبر شركات القطاع الخاص في السعودية.

إلا أن بريطانيا تخاطر أيضًا بصنع الأعداء، إذ يخشى مراقبون عُمانيون على علاقاتهم، وعقود الدفاع المبرمة، في حال أي تغير قريب في العلاقات في المنطقة وفقًا للمجلة.

ونقلت المجلة عن مسؤول عُماني قوله: ”يجب إنفاق الأموال المتدفقة على صفقات السلاح داخليًا، والتحديات الأمنية التي يواجهها الخليج داخلية، وليست خارجية“.

وعلى صعيد متصل، فإن دور بريطانيا كحليف للبحرين يثير غضب جارتها إيران التي طالما دعمت تحركات الشيعة في البلاد، وبينما يتزايد التوتر بين إيران وأمريكا، فإن نظام ولاية الفقيه في طهران يرى البحرين أيضًا نقطة هجوم محتملة.

وقال مقربون من الحرس الثوري الإيراني: ”في حالة نشوب حرب مع الخليج، فإن قاعدة الجفير ستكون هدفًا أكيدًا لإيران“، الأمر الذي يثير مخاوف مراقبين بريطانيين من أن يكون أسطولهم البحري هناك عرضة لهجوم إيراني يكبدهم خسائر عسكرية وسياسية كبرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة