أميرة سعودية تواجه دعوى قضائية من سمسار في بريطانيا

أميرة سعودية تواجه دعوى قضائية من سمسار في بريطانيا

المصدر: صدوف نويران- إرم نيوز

تواجه الأميرة نوف بنت خالد بن عبدالله آل سعود دعوى قانونية بحوالي 5 ملايين جنيه استرليني بتهمة التهرب من دفع رسوم عقارية مربحة، بما فيها بيع مزرعتها الريفية لملياردير روسي.

ووفقًا لصحيفة ”تلغراف“ البريطانية، اتهم أحد المقربين من العائلة المالكة السعودية، باقتطاع الرسوم المستحقة له على صفات عقارية قام بتنفيذها لها في لندن والمدن الرئيسية في  بريطانيا.

ويقول محمد حسين إن الأميرة رفضت دفع حصته في أرباح الصفقات العقارية التي لم تكن تتوقعها، والذي عمل على تحقيقها لمصلحتها بقيمة ملايين الجنيهات.

ويقول محامو حسين إنه نتيجة لجهوده، فإن ”الأميرة نوف حققت ثروة على حسابه“ وإن رفضها  لدفع مستحقاته هو خرق للعقد المبرم بينهما.

وكانت الأميرة نوف البالغة من العمر 54 عامًا، وهي أرملة الأمير فهد، الابن الأكبر للملك السعودي الحالي سلمان بن عبدالعزيز، أحد أغنى الرجال في العالم.

بعد وفاة زوجها في شهر تموز/ يوليو 2001، عن عمر 46 عامًا، قامت الأميرة نوف، التي يتكفل الملك سلمان بإعالتها هي وعائلتها، بتقسيم وقتها بين السعودية والولايات المتحدة ومنزلها في مدينة ساوث كينغستون.

وفي عام 2004 قامت بتوكيل محمد حسين- سكرتيرها الخاص الذي شغل سابقًا منصب كبير في السفارة السعودية في لندن والمكتب الخاص للملك السعودي الراحل فهد والملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز-  لبيع ملكيتها العقارية المكونة من 30 فدان في مقاطعة هاروود بالقرب من آسكوت في بريطانيا، والتي هي عبارة عن 3 منازل فخمة محاطة بالحدائق الواسعة.

وقام وكلاء العقارات فرانك نايت وسافيلس بوضع الملكية الخاصة في سوق العقارات بقيمة 22 مليون جنيه استرلني، لكنهم قاموا بتقديم نصيحة للأميرة بتخفيض سعر الملكية إلى 18 مليون جنيه ولغاية 13 مليون جنيه، بسبب قلة الاهتمام من قبل المشترين المحتملين.

إلا أن حسين البالغ من العمر 63 عامًا، كان مقتنعًا بأنه يستطيع تحقيق المبلغ الأصلي الذي طلبته الأميرة. وكان يعلم بأن القصر في الحديقة المجاورة لوينتوورث بارك – والذي لم يكن بفخامة قصر هاروود- تم بيعه للروسي بوريس بيريكزوفسكي المعارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بملبغ 18 ميون جنيه إسترليني على الأقل.

وتم العثور على جثة بيريزوفسكي في وقت لاحق من قبل أحد حرّاسه داخل حمام مغلق في منزل آخر مقتولاً بحبل حول عنقه.

وعلى الرغم من فتح تحقيق حول الحادث إلا أنه لم توجد أدلة على أنه حادث مدبر، مع مزاعم بأن بوتين هو من قام بتدبير جريية قتله.

وفي اللائحة التي قدمها محامي السيد حسين إلى المحكمة العليا، جاء فيها: ”مع علمه بوجود عدد من رجال الأعمال الروس يتطلعون للحصول على مثل هذه الملكيات العقارية في تلك المنطقة ، فقد قام السيد حسين بتقديم المشورة للأميرة حول القيمة السوقية لعقار هاروود بحوالي 25مليون جنيه“.

وبالفعل، عمل السيد حسين على إنهاء صفقة البيع للملياردير الصناعي الروسي أندريه ميلنيتشينكو في ديسمبر/ كانون أول عام 2004 بمبلغ 25 مليون جنيه استرليني.

وادعى حسين بأنه بموجب شروط الاتفاقية الإستشارية مع الأميرة نوف، فإنه يستحق أتعابًا بقيمة 1.5% من مجموع الصفقة ويقدرها بمبلغ 375 ألف جنيه استرليني.

وادعى أنه قام بالتفاوض للحصول على تخفيضات بقيمة 8.2 مليون جنيه من ثمن ملكية ”ويلكوم تراست“ البالغة قيمتها 21.5 مليون جنيه استرليني وهو المبلغ الذي طلبته الأميرة مقابل قصر مورتيمور في ساوث كينغستون، والذي كان يجب أن تكون حصته في هذه الصفقة حوالي 66،500 ألف جنيه استرليني.

وجاء في اللائحة أيضًاً بأن السيد حسين أشرف على تحقيق صفقة شراء شقتين فاخرتين في إيجرتون غاردنز باسم الأميرة. وعمل على إقناع الأميرة بأنها استثمارات مربحة، وطلبت منه العمل على ترتيب صفقة الشراء. فقام بشراء الملكيتين بقيمة 14.6 مليون جنيه وإعادة تطويرهما ما حقق لها في النهاية زيادة في السعر إلى حوالي 18.5 مليون جنيه إسترليني.

وأكد حسين الذي يعيش في أولد وندسور بأنه وبصفته وكيلها العقاري ومدير المشروع الذي حقق هذا االسعر الخيالي يستحق ما نسبته 10% من قيمة الشقق والبالغة 1.85 مليون جنيه استرليني.

ويقول إن مهام منصبه للعائلة المالكة السعودية، شملت مرافقتهم أثناء السفر إلى الخارج، والبقاء تحت تصرف الأميرة في أي ساعة ليلاً ونهارًا.

وفي عام 1997 شغل منصب مدير ”إيراد“ الشركة التي تدير أملاك العائلة، من الشقق وأسطول السيارات ومجموعة كبيرة من الأعمال الفنية.

ويدعي حسين أيضًا بأنه يستحق أكثرمن 3.4 مليون جنيه كنفقات وأجور، إضافة إلى إيجار مستحق بقيمة 30 ألف جنيه لإحدى الملكيات في ويندسور كاسل، حيث تأتي الأميرة فيها عدد من الموظفين التابعين لها.

وتبلغ القيمة الإجمالية للمبالغ التي يطالب بها السيد حسين حوالي 6 مليون جنيه إسترليني. ويؤكد السيد حسين بأن الأميرسلطان بن فهد الابن الأكبر للأميرة نوف وعده  في شهر ماي/ أيار بدفع المبلغ.

ويقول ”ميشكون دي ريا“ محامو الأميرة نوف: ”نحن لا نقوم بالتعليق على أمور موكلينا، وموكلتنا ترغب من المحكمة العليا النظر في هذه المسألة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com