كيف تؤثر مشروعات المعالم الشهيرة على قيمة العقارات في دبي؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تؤثر مشروعات المعالم الشهيرة على قيمة العقارات في دبي؟

كيف تؤثر مشروعات المعالم الشهيرة على قيمة العقارات في دبي؟

المصدر: أحمد نصار – إرم نيوز

أبقت إمارة دبي عشرات المشاريع التي تم تنفيذها في السنوات الماضية، المدينة في حالة تغير مستمر، وذلك عندما تغير مركز المدينة من ديرة في ثمانينيات القرن الماضي إلى بر دبي ثم إلى دبي مارينا والآن وسط مدينة دبي.

ودون أدنى شك، فإن التأثير الذي تتسبب فيه مشاريع المعالم الشهيرة ”كبير جداً“، فبعيداً عن أنها تعتبر مركز جذب للنشاط والتنمية والمشاريع المتميزة، فإن لها القدرة -أيضاً- على تغيير قيمة العقارات المجاورة لها.

ويقول ديفيد غودتشوكس المدير التنفيذي لشركة كور-سافيلس: ”في دبي، تظهر المشاريع الرائدة لجلب الاستثمارات والحركة المطلوبة لبناء أحياء بأكملها وذلك على عكس المعالم التي يتم بناؤها في المناطق الأخرى وفي المراكز الحالية لتلك المناطق“.

وذكرت صحيفة ”غلف نيوز“ الإماراتية، أنه سيكون هناك عدد من المشاريع المميزة الجديدة في دبي خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك موقع معرض ”إكسبو دبي 2020“ وتوسعة مترو دبي وميدان ”ون“، وقد تم إطلاق العديد من المشاريع الأخرى التي حظيت بضجة إعلامية وشعبية واسعة مثل أطول برج في العالم، وأكبر عجلة دوارة ترفيهية في العالم، وأغلى شقة وغيرها من المشاريع الأخرى.

وقال غودتشوكس: ”على الرغم من ندرة رؤية مثل هذه المشاريع في باقي أنحاء العالم، إلا أن هناك بعض الأمثلة المشابهة والتي يعتبر أغلبها مشاريع تجديد مثل شبه جزيرة غرينتش والتي كانت منطقة صناعية سابقاً، لكنها الآن تعتبر من أكبر مشاريع التجديد في أوروبا، وفي المملكة العربية السعودية يتم إنشاء برج المملكة حالياً، كما أن هناك بعض الأمثلة الأخرى مثل: لؤلؤة قطر ومارينا باي ساندز في سنغافورة وسنتا كوستيرا في بنما“.

وتحتاج هذه المشاريع لأن تكون أكثر من مجرد ”كبيرة“ لتتمكن من إحداث فارق كبير في قيمة العقارات المحيطة بها في المنطقة نفسها، فمشاريع مثل منطقة أوبرا دبي وبرج خور دبي وغيرها قد أثرت على نمط حياة المناطق المحيطة بها مثل تجارة التجزئة ووسائل راحة المقيمين والزوار.

وقال نيك ماكلين العضو المنتدب لشركة ”سي بي ريتشارد إليس“ الشرق الأوسط: ”لقد أثرت هذه المشاريع بشكل كبير على البيئة المحيطة بها حيث تنوعت الإمكانات المتاحة للزوار والمقيمين، وهذا ما يجعل من دبي سوقًا كاملاً مناسباً للعيش والعمل والترفيه“.

وتعتبر البنية التحتية والمعروضات المختلفة من المأكولات والمشروبات وتجارة التجزئة والأماكن الترفيهية أحد الأمور التي تضيف لهذه المشاريع قيمتها، لكن هناك بعض المشاريع التي تعتبر جذابة في جوهرها على الرغم من عدم امتلاكها لمثل هذه الإضافات.

وأضاف ماكلين: ”تعتبر قناة دبي المائية أحد تلك المشاريع الجذابة في جوهرها، ومن أبرز الأشياء التي تثبت تأثيرها هو ارتفاع عدد الشقق والفيلات ذات الواجهات البحرية وهو الأمر الذي سيرفع أسعار الوحدات الفردية على أي من الجانبين“.

وهناك مشاريع أخرى مثل ”سيتي ووك“ غيّرت نمط حياة المنطقة المحيطة بها بحيث جعلتها أكثر جاذبية. وتابع ماكلين: ”لم تتسبب سيتي ووك في زيادة قيمة العقارات السكنية المحيطة فقط فقد كانت هناك قيمة سكانية كبيرة بالفعل في جميرا، لكنها تسببت في خلق شكل جديد من التجزئة حيث يمكن للناس العيش بجوارها، ولم يتم حتى الآن إدراك القيم السكنية هناك بشكل كامل، لكن حالما تستقر عروض بيع التجزئة فنحن نتوقع أن تصبح أحد الأماكن الممتعة في المعيشة والتسوق والترفيه“.

التأثير

يقول غودتشوكس إنه بينما هناك مكاسب فورية في الثقة إلا أن زيادة الأسعار الفعلية تستغرق وقتاً، وعلّق قائلا: ”لم يكن هناك ارتفاع فوري في الأسعار لكننا نعتقد أنه سيكون هناك أكثر من مجرد دَفْعَة في الثقة على المدى القصير، وبطبيعة الحال سيكون هناك قلة من المستثمرين الذين يريدون أن يصبحوا من بين أوائل من يسكنون أو يستثمرون هناك مثلما رأينا قبل 13 عاما عند انطلاق دبي مارينا، وخلال السنوات القليلة المقبلة ومع ازدياد المباني والتطويرات التي ستجري في هذا الجزء من دبي نتوقع أن تصل هذه السوق إلى مرحلة النضج والاكتمال وسيحدد العرض والطلب الأسعار هناك“.

وبالنسبة لماكلين فإن المعالم التجارية إحدى الإضافات الهامة لقائمة المشاريع المميزة ويعلّق قائلاً: ”من بين تلك المعالم التجارية برج بروكفيلد أي سي دي بلايس في مركز دبي المالي العالمي حيث يعتبر هذا المشروع ضخما جدًا من حيث الحجم والأهمية في المنطقة، ويعتبر بمثابة صفقة مغرية للمستثمرين والمستأجرين“.

وتؤثر مشاريع مثل منطقة أوبرا دبي وسيتي ووك وقناة دبي المائية على الأسعار في منطقة وسط المدينة وجميرا وغيرها من المناطق المجاورة على المدى القريب والبعيد.

ويقول غودتشوكس: ”على مدى العامين أو الثلاثة الماضية كان هناك تسهيلات في الأسعار في دبي بشكل عام وبشكل خاص في وسط المدينة وجميرا، وباستثناء برج خليفة بلغ متوسط الأسعار في وسط المدينة 2100 درهم للقدم المربع الواحد لكن متوسط السعر الآن 1700 درهم للقدم المربع الواحد، ومن المتوقع أن تؤثر المشاريع الجديدة القادمة إيجابيا على الأسعار في المنطقة“.

وأضاف: ”عندما نرى الكثير من الأسهم بأسعار معقولة أو متوسطة في المناطق الخارجية من دبي ستصبح الأسهم في هذه المنطقة من الإمارة مرتفعة بشكل كبير، وهو الأمر الذي لا نراه في الوقت الراهن، لكن مع تزايد الطلب بشكل طبيعي حول القناة وسيتي ووك وأوبرا دبي سترتفع الأسعار بالتأكيد“.

وقد شهدت دبي أمثلة على تلك المشاريع الكبيرة مثل مول الإمارات ودبي مارينا، والتي كان لها أثر متنوع على أسعار العقارات في المنطقة.

ويقول ماكلين: ”تسبب مول الإمارات في تعزيز قيمة منطقة البرشاء ومع ذلك فإنها ليست المنطقة الأعلى سعراً، وعلى الرغم من أهمية مول الإمارات إلا أنه لم يؤثر بشكل كبير في قيمة العقارات المحيطة به، أما بالنسبة لدبي مارينا فإن قيمة الممتلكات قد ارتفعت بسبب المرافق التي بُنيت حولها“.

وفي إشارة إلى مشروع جميرا سنترال القادم قال ماكلين إن المشاريع التي تم تصميمها بطريقة كلّية يكون لها تأثير أكبر على قيمة العقارات.

وأضاف: ”تم تصميم مفهوم هذا المشروع لجذب الناس للعيش والعمل والترفيه عن أنفسهم، ويعتبر مفهوم المشروع أمرا مهما للغاية وذلك لأن المرافق والمكونات لا ترفع قيمة المنطقة فقط بل وتحافظ على هذه القيمة أيضا، وإذا كان المشروع صحيحًا ومشتملا على كل المرافق الضرورية فإنه يتمكن من الحفاظ على قيمته بمرور الوقت“.

ويقول غودتشوكس إن تعزيز القيمة والحفاظ عليها يعتمد في نهاية المطاف على مجموعة من العوامل. ويعلّق: ”السؤال الأهم هو كيف ستزداد أهمية وقيمة هذا المشروع والمناطق المحيطة به؟ وللإجابة عن هذا السؤال فإننا بحاجة إلى معرفة أن السعر عامل مهم لكن البنية التحتية والوصول إلى الحجم المناسب هو ما سيُكسِب المشروع مصداقيته ويعطيه أهميته التي يستحقها“.

وأضاف: ”ليس هناك تقريباً أي أمثلة على هذا الأمر تم إنجازه في فترة زمنية قصيرة خارج دبي“.

مشاريع هامة في طور الإنشاء

جميرا سنترال

أعلنت شركة دبي القابضة عن مشروع إنشاء مدينة مصغّرة سيتم الانتهاء منه بحلول العام 2020 أو 2021.

وتبلغ مساحة المشروع حوالي 47 مليون قدم مربعة (4.3 مليون متر مربع تقريبا)، وسيبلغ عدد سكان هذه المدينة المصغّرة 35 ألف نسمة، وسيتم تخصيص 9 ملايين قدم مربعة من المشروع كمساحات للبيع بالتجزئة، بالإضافة إلى أن هذا المشروع سيضم 7200 غرفة فندقية ما سيجعله أحد المعالم الكبيرة على طول شارع الشيخ زايد.

ويضم المشروع أيضا شبكة طرق حديثة متكاملة للدراجات الهوائية تصل بين 33 حديقة بالإضافة إلى الساحات العامة وشبكة ترام معلّقة بالهواء تعمل كطريقة بديلة لنقل سكان المدينة.

دبي الجنوب

تم إطلاق المشروع في العام 2006 كمدينة تضم في مركزها مطار آل مكتوم الدولي والذي سيكون أكبر مطار في العالم عند الانتهاء من بنائه، ومن المقرر أن تضم دبي الجنوب الآلاف من المنازل والمتاجر والمكاتب.

جزيرة ”بلو واترز“

سيضم المشروع الذي تشيده شركة ”مراس“ القابضة قبالة شاطئ ”جميرا بيتش ريزيدنس“ أكبر عجلة دوارة ترفيهية في العالم ويطلق عليها اسم ”دبي آي“ وتعتبر من أكبر معالم المشروع.

وسيضم المشروع مناطق سكنية وترفيهية وأماكن ضيافة بجانب تشغيله لنظام السكك الحديدية الأحادية وارتباطه مباشرة بشارع الشيخ زايد وجسر مشاة يربط بين الجزيرة وشاطئ ”جميرا بيتش ريزيدنس“.

نخلة جميرا

تشهد النخلة إدخال العديد من العناصر الجديدة مثل الممشى المجاور للمياه والذي يبلغ طوله 11 كيلومترا وتم افتتاحه أخيرا، أما بالنسبة لمنطقة الجذع والسعفات فتشهد العديد من الإضافات البارزة، بالإضافة إلى مواصلة العمل في مشروع نخيل مول.

ميناء خور دبي

يعتبر هواة الطيور أكثر المترقبين بشغف لهذا المشروع إذ يأتون عادة لزيارة محمية الحياة البرية في رأس الخور.

ويعتبر البرج من أهم معالم المشروع والذي سيوفر سطح مراقبة بزاوية تبلغ 360 درجة، وستوفر شركة إعمار المنفذة للمشروع 679 مليون متر مربع كمناطق سكنية و851 ألف متر مربع كمناطق تجارية بالإضافة إلى أن المشروع سيضم 22 فندقًا جديدًا و11 مليون متر مربع من المساحة للبيع بالتجزئة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com