تعيين عبداللطيف جميل بإدارة الهيئة العامة للترفيه يثير السخط في السعودية – إرم نيوز‬‎

تعيين عبداللطيف جميل بإدارة الهيئة العامة للترفيه يثير السخط في السعودية

تعيين عبداللطيف جميل بإدارة الهيئة العامة للترفيه يثير السخط في السعودية

المصدر: الرياض- إرم نيوز

أثار قرار الهيئة العامة السعودية للترفيه بتعيين محمد عبد اللطيف جميل، رئيس مجلس إدارة مجموعة عبد اللطيف جميل المحدودة، في إدارة الهيئة، حفيظة شريحة واسعة من السعوديين على خلفية إقدام شركته على فصل مئات الموظفين السعوديين.

وأثار قرار شركات محلية فصل المئات من الموظفين السعوديين حفيظة مثقفين سعوديين، عبروا عن غضبهم من الإجراءات التعسفية التي طالت المواطنين، مطالبين بتعديل قوانين العمل بما يضمن حقوق الموظف السعودي في القطاع الخاص.

ووصف الكاتب السعودي، تركي الشلهوب، في تغريدة نشرها في صفحته على ”تويتر“، اليوم الثلاثاء، القرار بأنه ”مهزلة“.

ولقي القرار انتقادات من شريحة واسعة من المغردين؛ وكتب مغرد يدعى فيصل الأحمد: ”يمكن الترفيه بمناسبة فصل الموظفين وتركهم مع أسرهم دون دخل“. وأضافت مغردة تدعى حنان العبيد: ”هذا العقاب ولا بلاش“.

وكانت مجموعة عبد اللطيف جميل، أكبر شركة سيارات في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، فصلت مئات الموظفين السعوديين بحجة تقليص النفقات، لتنضم بذلك إلى قائمة شركات خاصة اتخذت خلال الشهور الماضية إجراءات مشابهة يصفها سعوديون بأنها ”متعسفة“.

ولا توجد بيانات رسمية حول عدد الموظفين الذين جرى تسريحهم في القطاع الخاص خلال الأشهر الماضية، إلا أن مواقع محلية تؤكد أن أعدادهم بالمئات، والكثير منهم من ذوي الشهادات العليا، والرواتب الكبيرة.

ويرى الكاتب السعودي، حمود أبو طالب، أن تسريح الموظفين السعوديين بات ”ظاهرة ستكون نتائجها خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بحزم ووفق أنظمة وقوانين ومعالجة حكيمة تستشعر أبعادها وانعكاساتها حاضرًا ومستقبلًا على شباب الوطن“.

ويشير الكاتب إلى أن بعض الشركات الخاصة تتذرع بأنه ”إذا كانت الدولة تمارس التقشف وتقليص النفقات، وهو الأمر الذي ينعكس علينا، فلماذا لا يكون لنا الحق نفسه أيضًا وبالأساليب التي تناسبنا“.

ويضيف أبو طالب إن ”هذه الشركات تحاول بخبث إلقاء اللوم على الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، بمحاولة الإيعاز للموظفين المفصولين أن الدولة هي التي اضطرتهم لهذا الإجراء لأنها لم تعد تضخ المال فيها، ولم تعد تسند إليها مشاريع تكفي الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه موظفيها، لذا فإن الاستغناء عن بعض العمالة نتيجة حتمية لسياسة الدولة“.

وفي أكبر تحول اقتصادي تشهده المملكة وبعد إصدارها سلسلة من القوانين الرامية إلى التقشف وترشيد الاستهلاك، كثفت وسائل الإعلام السعودية دعواتها للمواطنين لربط الأحزمة في محاولة لترويج سياسات التقشف وتغيير المزاج العام إلى مرحلة ما بعد الترف.

وبعد أن شملت إجراءات التقشف رفع الدعم عن الكثير من الخدمات والسلع، وزيادة بعض الرسوم، وإلغاء البدلات التي تُصرف للموظفين الحكوميين؛ كثفت الصحف ووسائل الإعلام السعودية من الترويج للإجراءات التقشفية المعلنة، وتقليص الإنفاق.

في حين يرى الكاتب خالد السليمان، أن ”قرارات تتعلق بفصل الموظفين السعوديين تعسفيًا وتفضيل الموظفين الأجانب، أو تلميع الوجه بالسعودة الوهمية لا تمر مرور الكرام أو تُخفى تحت عباءة المصالح الإعلانية، ففي زمن الإعلام الجديد أصبح المجتمع طرفًا أصيلًا ومباشرًا في الدفاع عن مصالح فئاته وتبني قضاياهم!“.

إجراءات رسمية صارمة

وبعد ارتفاع حدة الانتقادات للاجراءات التعسفية بحق الموظفين السعوديين في القطاع الخاص؛ أصدر وزير العمل السعودي، علي الغفيص، أمس الإثنين، قرارًا يحظر فصل السعوديين من العمل بشكل جماعي، وإيقاف الخدمات عن المنشآت المخالفة.

ويبلغ عدد العمالة السعودية في القطاع الخاص نحو 1.7 مليون موظف، فيما يبلغ عددهم نحو 1.2 موظف في القطاع الحكومي، في حين يعاني المواطنون من ارتفاع نسبة البطالة التي تصل إلى حوالي 12%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com