ماذا قالت السفارة السعودية في القاهرة عن فضيحة تجارة الأعضاء البشرية بمصر؟

ماذا قالت السفارة السعودية في القاهرة عن فضيحة تجارة الأعضاء البشرية  بمصر؟

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

نفت السفارة السعودية في مصر، وجود مرضى سعوديين محتجزين بمستشفيات القاهرة، حيث أصدرت السفارة بيانًا رسميا مساء الأحد أوضحت فيه حقيقة الأمر المرتبط بالقضية المعروفة إعلاميا بـ“الشبكة الدولية لتجارة الأعضاء البشرية“ المتهم فيها مصريون بصحبة أفراد من دول أخرى.

وقالت السفارة في البيان: ”ليس هناك مرضى سعوديون محتجزون بالقاهرة، والحقيقة أن عددهم اثنان فقط توفي أحدهما ويدعى جايز الشمري، بسبب عدم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة لإجراء عملية جراحية، حيث أجريت في مكان غير مجهز طبياً ولا تنطبق عليه المعايير الطبية، إضافة إلى أنه ما كان له أن يُجري مثل هذه العملية، بسبب إصابته بعدة جلطات في السابق ولديه مشكلة في الرئة“.

وأضافت السفارة أنه ”يتبقى مريض واحد فقط ما يزال في مصر ومطلق سراحه وهو عبد الله الشبرمي، لكن النيابة العامة المصرية منعت سفره وشقيقه عبد الإله إلى حين استيفاء التحقيقات معهما، كما أن عبد الإله الشبرمي لم يتعرض للاحتجاز حيث حضر معه محامي السفارة منذ اليوم الأول للتحقيقات، التي أجريت معه وأصدر النائب العام قراراً في ذات اليوم بإخلاء سبيله، بعد تسديد الكفالة المالية“.

وأوضحت السفارة في بيانها أنها ”حرصت بعد قيام النيابة العامة بإصدار أمر بإلقاء القبض على مجموعة من الأطباء المصريين وعدد من الأجانب، يفوق الأربعين شخصاً من بينهم سعوديون ووجهت لهم تهمة الإتجار في الأعضاء البشرية وزراعتها بالمخالفة للقانون المصري، على أن تباشر هذه القضية للدفاع عن مواطنيها، كما أصدر النائب العام المصري قرارًا بمنع سفر جميع المتهمين في القضية، والتحفظ على أموالهم وتوقيفهم والتحقيق معهم، وعندما بدأت وسائل الإعلام المصرية تداول هذا الأمر، أصدر النائب العام أمرًا قضائياً بحظر النشر إلى حين انتهاء التحقيقات“.

وأردفت السفارة في معرض تعليقها قائلة: ”القانون المصري يعاقب كل من قام بالحصول بطرق غير نظامية على عضو من الأعضاء البشرية، دون الحصول على التصاريح اللازمة من وزارة الصحة المصرية بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى مائة ألف جنيه مصري، ولو توفي المتبرع تصل العقوبة إلى المؤبد، علماً بأن تجارة الأعضاء تعدُّ من الجرائم المحَّمة والمجرَّمة دوليًا، ولخطورة وكبر حجم القضية وتنفيذاً لأمر النائب العام حرصت السفارة على عدم الخوض في هذا الموضوع إعلامياً، حتى لا يتضرر أي مواطن سعودي متهم فيها إلى حين الانتهاء منها، وحرصت أيضاً على الدفاع عنهم منذ اليوم الأول“.

سفر رغم قرار المنع

ووفقا للبيان، فقد أكدت السفارة على أنه ”ليس صحيحاً على الإطلاق أن السفارة كانت على علم بأي عمليات تُجرى لزراعة الأعضاء في جمهورية مصر العربية، لأن هذا الأمر يخالف الأنظمة المصرية بل ويخالف الأنظمة الدولية، إلا أن السفارة حاولت وتحاول حلّ الموضوع بشكل هادئ خشية تعرض المواطنين للسجن والمساءلة القانونية، حتى لا يتحول الموضوع إلى قضية رأي عام في مصر“.

وطبقا لما جاء في البيان: ”لم تدخر السفارة السعودية جهداً في رعاية من تم توجيه التهم لهم من المواطنين السعوديين، حيث قام المستشار القانوني للسفارة بحضور التحقيقات والدفاع عنهم وتم إخلاء سبيل المريض جايز الشمري قبل أن يتوفاه الله، وكذلك المريض الثاني عبد الله الشبرمي وشقيقه عبدالإله الشبرمي بعد دفع الكفالة المالية، ولم يصدر قرار حبس في حقهما لكن النائب العام أصدر قراراً احترازياً بمنع جميع المتهمين والبالغ عددهم 41 شخصاً من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات“.

وأشارت السفارة السعودية عبر بيانها إلى أنها ”قامت بالتنسيق مع النيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية، بنقل المريضين السعوديين إلى معهد الكلى بالمطرية، بعد أن وجدت عدم ملاءمة المكان الذي أجريت فيه العمليتان لهما، وتم وضعهما في قسم العناية الفائقة للاهتمام بهما وتلقيا العناية الطبية اللازمة، وسددت جميع المصاريف المستحقة عليهما للمستشفى، علماً بأن المريض عبد الله الشبرمي ما كان له أن يخرج من المستشفى إلى حين اكتمال شفائه“.

وختمت السفارة بيانها بالقول ”ما زالت السفارة تواصل جهودها مع النائب العام، للسماح لكل من عبدالله الشبرمي وشقيقه بالسفر إلى المملكة، علماً بأن السفير قد خاطبه رسمياً ثلاث مرات هاتفيا لإقناعه بذلك“.

وانشغلت  الأوساط الطبية والجنائية خلال الأيام الماضية في مصر، بقضية إلقاء القبض على أكبر شبكة عربية ودولية للاتجار بالأعضاء  البشرية.

ووصف تقرير جهاز الرقابة الإدارية، القضية  بأنها غير مسبوقة، من حيث تنوع الجنسيات المتورطة فيها، فضلا عن أسماء الأطباء المشاهير وأصحاب المستشفيات الاستثمارية والوسطاء.

وقال ضابط مصري شارك في ضبط الشبكة، لـ “إرم نيوز”، إن الذين تم القبض عليهم عددهم 45 طبيبا ووسيطا (سمسارا) بينهم جنسيات من السعودية واليمن والأردن،  موضحا أنه تم العثور خلال تفتيش منازلهم على مبالغ نقدية كبيرة وصلت لـ 15 مليون دولار وسبائك ذهبية وأوراق طبية وشهادات مزوَّرة وثلاجات مخصصة لنقل الأعضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة