إيران تحلم بجعل هذه الجزيرة منافسة لدبي (صور)

إيران تحلم بجعل هذه الجزيرة منافسة لدبي (صور)

المصدر: إرم نيوز - حنين الوعري

يصب المستثمرون الإيرانيون أموالهم على جزيرة كيش وسط الخليج العربي أملاً بأن تدفع شواطئها الرملية البيضاء وشعابها المرجانية وقوانينها المخففة بخلاف تلك المطبقة داخل الجمهورية الإسلامية الجزيرة لأن تصبح وجهة سياحية رئيسة منافسة لمدينة دبي.

وتبعد جزر كيش مسافة 200 كيلومتر فقط عبر المياه إلى دبي، وتستقبل عشرات الآلاف من المغتربين الذين تأمل الحكومة الإيرانية جذبهم للاستثمار فيها.

وبخلاف القوانين المتشددة المطبقة على الأراضي الإيرانية تتناول النساء عشاءهن في وقت متأخر من الليل في مطاعم مقامة على سطوح البنايات. ويجلسن وبأيديهن سجائرهن وهن يرتدين غطاء رأس ملونا كاشفات عن المكياج الذي يملأ وجوههن وتسريحات شعرهن المكلفة.

وخلال النهار، يسير الرجال على الأرصفة الطويلة وهم يرتدون بناطيل قصيرة تعد ممنوعة في معظم أنحاء إيران. وتحت أشعة الشمس الدافئة يظهر رجل لا يرتدي قميصاً، كما يلحظ زائر الجزيرة مرور يخوت تضع أغاني بصوت عال يجلس فيها الرجال والنساء معاً.

ومن عدة جوانب، يبدو أن لا شيء تغير على الجزيرة منذ أن زارها الشاه وأسرته لقضاء إجازة قبل الثورة الإسلامية عام 1979. ونادراً ما تشاهد سيارات شرطة الآداب المميزة بلونيها الأبيض والأخضر.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن القواعد الإسلامية هي أقل صرامة في كيش إلا أنها لا تزال تطبق؛ ما يشكل عقبة رئيسة أمام المستثمرين الآملين في جذب المغتربين الغربيين من أجل قضاء وقت استراحة قصير في الجارة دبي.

في حين لا تحتوي الجزيرة على حانات أو نواد ليلية، أو أي مشروبات كحولية على الإطلاق،  كما يجب على الرجال والنساء استخدام شواطئ منفصلة؛ ما فصل الأسر عن بعضها.

السياحة الحلال

وتعد إيران الآن في خضم محاولة دعم الاقتصاد السياحي في مسعى الحكومة الحالية في عهد الرئيس حسن روحاني من أجل إعادة بناء علاقات إيران مع الغرب.

وأشارت الحكومة إلى أن عدد الوزار قفز من 2.2 مليون زائر في السنة عام 2009 إلى 5.2 مليون زائر خلال العام 2015 ويتوقع أن تكون هناك زيادة أكبر خلال العام المقبل.

إلا أن معظم الغربيين ينجذبون للمدن القديمة والكنوز التاريخية في إيران بعيداً عن الشواطئ.

ويشير أحد مديري منطقة التجارة الحرة على جزيرة كيش علي جرفوتي إلى أن أفضل أمل للجزيرة هو من خلال التركيز على السياح المسلمين، فقال: ”إن الأولوية هي تقديم خدمات سياحية فاخرة للمسلمين“.

وتجتذب الجزيرة قرابة 1.8 مليون زائر سنوياً أغلبهم من أبناء طهران الآملين في الهروب من الأزمة المرورية الخانقة وتلوث العاصمة إضافةً لقيودها الاجتماعية.

ويعد التسوق عامل جذب هاما آخر، فتعد جزيرة كيش أول منطقة تجارة حرة من بين سبع مناطق أقيمت خلال التسعينيات من القرن الماضي لجذب الاستثمارات والمساعدة في استيراد السلع الاستهلاكية. فيما تضم الجزيرة الآن 40 فندقاً ومراكز تسوق على الطراز الأمريكي منتشرة في كل مكان.

وتسعى الشركة -أيضاً- لمضاعفة عدد الرحلات الجوية الدولية من قبل شركة كيش للطيران وخلق ”جنة بيئية“ خالية من السيارات في جزيرة هندورابي القريبة حيث تم بناء مطار وميناء وفندق أخيراً.

ويدفع المستثمرون -أيضاً- من أجل تشجيع السياحة العلاجية، إذ يوجد مستشفيان حديثان يعملان في الجزيرة ويضم أطباءً مشهورين وتحديداً جراحي تجميل.

وقال جرفوتي: “ يوجد أكثر من 40 فندقا آخر من طراز 4 أو 5 نجوم قيد الإنشاء، وهدفنا هو الوصول إلى 2.6 مليون سائح في غضون 10 أعوام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com