بعد توطين الوظائف.. أكثر من 2 مليون مصري في السعودية مهدّدون بالترحيل

بعد توطين الوظائف.. أكثر من 2 مليون مصري في السعودية مهدّدون بالترحيل

المصدر: السيد السنطاوي - إرم نيوز

في ظل سياسات التوطين الجارية في السعودية للحد من العمالة الوافدة والاعتماد أكثر على المواطنين، تزايد القلق في أوساط الجالية المصرية في المملكة.

وتأتي السياسات الاقتصادية السعودية الجديدة ضمن خطط المملكة لتطوير اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط.

وتمثل العمالة المصرية، نسبة كبيرة من العمال الوافدين في المملكة، حيث تشير بعض التقارير الحكومية إلى وجود أكثر من 2 مليون عامل مصري، في قطاعات مختلفة.

وأعلنت السلطات السعودية إمكانية الاستغناء عن مهنة الصيدلي العامل، من أجل توطين العمالة السعودية بهذا القطاع، مشيرة إلى أنه سيتم الاستغناء عن كافة الصيادلة، والذين يستحوذ المصريون على النسبة الأكبر منهم (70%).

وسبق هذه الخطوة قرار مجلس الشورى السعودي، وقف إصدار أو تجديد العقود الخاصة بالعمالة الوافدة، التي يتجاوز أعمارهم 40 عامًا، مع إمكانية ترحيلهم، باعتبارهم يمثلون أكبر فئة داخل المملكة.

ويقول الدكتور طارق حسن – صيدلي -، أن القرار السعودي بمثابة صدمة كبيرة له ولأقرانه من الصيادلة، واصفًا إياه بـ“الكارثة“.

وقال لـ“إرم نيوز“، إنه يعمل بالقطاع الصيدلي بمدينة الرياض، منذ سنتين، وقام بدفع مبالغ مالية طائلة، من أجل الحصول على تلك الوظيفة، ثم جاء القرار ليهدم كافة أحلامه وطموحاته، مسائلًا ”أنا ذنبي إيه؟“.

فيما أكد وليد مصطفى، صيدلي مقيم بجدة، لـ“إرم نيوز“، أن القرار السعودي جاء ليقضي على آمال وطموحات العشرات من المصريين العاملين في هذا المجال بالمملكة، مشددًا على ضرورة تدخل القيادة السياسية المصرية، لوضع حد لما تعانيه العمالة المصرية بالسعودية، قائلًا: ”حرام اللي بيحصل ده، ده ميرضيش ربنا“، مضيفًا أن المصريين باتوا يشعرون بأن القرارات الأخيرة تقصدهم بشكل مباشر وصريح.

ووصف هيثم سعد الدين، المتحدث باسم وزارة القوى العاملة المصرية هذه القرارات بأنها ما هي إلا توجهات الحكومات، وهي شؤون خاصة بهم، مؤكدًا أن العلاقات المصرية السعودية جيدة، وأن المملكة لازالت هي الوجهة الأكثر استقطابًا للعمالة المصرية.

وأكد هيثم لـ“إرم نيوز“، أن العمالة المصرية بالسعودية تتعدى 2 مليون عامل، في المجالات المهنية والتخصصية كافة، مطالبًا بـ“الكف عن الادعاء بأن السعودية في طريقها لترحيل المصريين“.

وأشار، إلى أن المصريين منتشرون بكثافة في المؤسسات الحكومية والخاصة كافة ، وعلى دراية بالمشروعات المدنية والخدمية كافة .

يذكر أن في عام 2017، سيتم تطبيق رسوم شهرية على المرافقين والمرافقات للعمالة الوافدة في السعودية بواقع 100 ريال شهريًا عن كل مرافق، والتي تستهدف توفير مليار ريال في نهاية ذلك العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com