2016.. عام التفحيط في السعودية رغم مقتل ”كنق النظيم“

2016.. عام التفحيط في السعودية رغم مقتل ”كنق النظيم“

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

كشفت حادثة مقتل أحمد شتيوي، الشاب السعودي الأشهر في عالم التفحيط، في سبتمبر/ أيلول الماضي، عن جوانب جديدة لظاهرة التفحيط المستشرية بين عدد من شباب المملكة، وأكدت لكثير من المتابعين لتلك الظاهرة المقلقة أن حلها أصعب مما كان يعتقد البعض.

والتفحيط، الذي لا تغيب حوادثه عن المملكة، هو قيادة السيارة بطريقة استعراضية وجنونية تعتمد على السرعة الفائقة. ويلجأ هواة التفحيط، لممارسة رياضتهم الخطرة في الطرقات العامة، حيث يتجمع جمهور كبير لمتابعة المتسابقين، وكثيرًا ما ينتهي الأمر بحوادث أليمة.

لقي شتيوي المعروف بلقبه الشهير ”كنق النظيم“ مصرعه في حادث سيارة خلال ممارسته لهوايته الجنونية التفحيط ، لكنه ترك خلفه الكثير من الهواة الذين يسيرون نحو الاحتراف في ظل عجز الجهات المسؤولة عن القضاء على تلك الظاهرة.

وقبل مقتل كنق النظيم وبعده، واصل هواة التفحيط مغامراتهم الخطرة في شوارع المملكة، وتسببوا بمزيد من الحوادث المروعة، ولم تنجح النهاية المأساوية لكنق النظيم ولا التشريعات القانونية التي صدرت في العام 2016 ضد المفحطين في ردع عشاق تلك الهواية.

ورغم طبيعة المجتمع السعودي المحافظ، والقيود المفروضة على طبيعة المرأة فيه، فإن التفحيط جذب حتى عددًا من الفتيات لممارسته في الأماكن العامة، والظهور علنًا في مقاطع فيديو تلقى نسب مشاهدة كبيرة بين السعوديين.

وتقول كثير من الدراسات التي تناولت ظاهرة التفحيط، إن انتشارها لا يقتصر على شباب المملكة فحسب، بل يشمل كثيرًا من دول العالم، لكن عدم وجود ميادين مخصصة لهذه الهواية الخطرة، تراعي اشتراطات السلامة، دفعت هواتها لممارستها في شوارع المملكة.

ويرى باحثون اجتماعيون سعوديون طالما تحدثوا عن ظاهرة التفحيط، أن محاورة هؤلاء الشباب وتوفير بدائل آمنة لهم قد تكون أنجح من الاعتماد على العقوبات فقط.

ورغم العقوبات القانونية التي تصل حد السجن والغرامة، والجهود الأمنية المبذولة ووضع المطبات الاصطناعية والحواجز الإسمنتية داخل المساحات السكنية، وتوعية وتثقيف المجتمع بسلبياتها للمساهمة في الحد من انتشارها، إلا أن هذه الظاهرة ظلت منتشرة بشكل مقلق على الصعيدين الأمني والاجتماعي.

يذكر أن كنق النظيم لقي مصرعه في حادث سير خلال ممارسته للتفحيط بعد خروجه من السجن الذي كان يقضي فيه عقوبة الحبس عشر سنوات بتهمة التسبب بوفاة صديق له خلال حادثة تفحيط سابقة، قبل أن تخفض العقوبة لست سنوات، ومن ثم يخرج قبل انقضائها لحسن السيرة والسلوك داخل السجن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة