هل تحذو الرياض حذو قطر.. كاتبة سعودية تصف نظام الكفالة في المملكة بـ“الجائر“

هل تحذو الرياض حذو قطر.. كاتبة سعودية تصف نظام الكفالة في المملكة بـ“الجائر“

المصدر: الرياض – إرم نيوز

وجهت كاتبة سعودية انتقادات لاذعة لنظام الكفالة المعمول به في السعودية، واصفة إياه بـ“النظام الجائر“ معربة عن أملها في إلغائه.

ونظام الكفيل أسلوب متبع في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي لتأمين استقدام العمالة الوافدة من الخارج، وبموجبه تقيد حرية تنقل المكفول خارج البلد وحريته في العمل لدى أي جهة أخرى إلا بموافقة الكفيل، وهو ما يثير انتقادات المنظمات الحقوقية.

في هذا الشأن، قالت الكاتبة مي خالد في مقال لها نشرته صحيفة عكاظ الأربعاء، ”أتمنى من المسؤولين لدينا مراجعة النظام أسوة بغيرنا من دول العالم لأنه نظام جائر، وأنا حين أقول إنه نظام جائر فأنا أحاول أن استعمل تعبيرا ملطفا“.

قطر تلغي نظام الكفالة

وكانت قطر ألغت الثلاثاء نظام الكفالة على العمال الأجانب، الذي يجبرهم على الحصول على إذن من صاحب العمل قبل تغيير الوظيفة أو مغادرة البلاد.

وأعلنت قطر عن أن العمل سيجري وفق قانون جديد قائم على العقد بين العامل وصاحب العمل وسيحل محل نظام الكفالة، لضمان قدر أكبر من المرونة والحماية.

بدورها، ترى جماعات حقوقية أن التغيير سيبقى على هذا النظام الذي وصفوه بالعبودية في العصر الحديث، وأن العديد من العمال لقوا حتفهم بسبب ظروف العمل المزرية والاتهامات بالسخرة.

في حين اعتبرت منظمة العفو الدولية أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى تغييرات كبيرة، إذ سيحتاج العمال الأجانب لموافقة صاحب العمل حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

نظام سلطوي

واستشهدت الكاتبة خالد ببحث أجرته الكاتبة بريانكا موتبارتين، حمل عنوان ”العمالة المهاجرة في الخليج“؛ جاء فيه أن ”الكفالة نظام سلطوي في سياق الهجرة، يسمح للحكومات بترك مسؤولية المهاجرين في أيدي المواطنين والشركات؛ إذ يعطي الكفلاء صلاحية قانونية للتحكم في مصير العامل، فدون إذن الكفيل لا يستطيع العامل تجديد أوراقه أو تغيير وظيفته أو الاستقالة منها أو ترك البلاد“.

وأردفت خالد أنه ”حينما يرحل العامل عن وظيفته دون إذن الكفيل، يحق للكفيل إلغاء إقامته، ما يضع العامل في وضع غير قانوني داخل البلاد، وبعدما يقوم الكفيل بإلغاء الإقامة، لا يستطيع العامل الخروج من البلاد سوى عن طريق إجراءات ترحيل تعرضه تلقائيًا للحبس لمدة قد تصل إلى أسابيع أو أشهر أو سنوات“.

القانون إنساني والخلل في التطبيق

وتعود الكاتبة السعودية إلى إثارة الجدل، معتبرة أن ”من وضعوا القانون عندنا كانوا يهدفون لجعله قانونًا إنسانيًا، بأن يجعلوا العامل في كفالة المواطن وتحت حمايته ورعايته وليس تسلطه، فكلمة كفالة في تراثنا العربي والإسلامي لها دلالة جميلة مثل كفالة اليتيم، وهي نية حسنة لكن لم تثبت نجاعتها لأنه لا يمكن تطبيقها في ظل انعدام القوانين التي تضبط العلاقة بين العامل والشركة، أو المواطن الذي قد يستغله أبشع استغلال دون أن يجد رادعًا قانونيًا يحاسبه أو يقاضيه، في حال إساءته للعامل أو تضييقه عليه“.

إلغاء نظام الكفالة يشيع الفوضى

من جهتها، سبق أن أكدت وزارة العمل السعودية، على أن إلغاء نظام الكفالة من شأنه التسبب في خلق فوضى في سوق العمل، وفي أكثر من مناسبة، أكدت السلطات على الإبقاء على نظام الكفيل وعدم إلغائه.

ويعيش في السعودية حوالي 10 ملايين عامل وافد، يعمل غالبيتهم في القطاع الخاص.

نظام الكفالة في الإمارات والبحرين والكويت

في أواخر العام 2010، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تطبيق إجراءات جديدة تخفف قيود نقل الكفالة بين العمال الأجانب اعتبارًا من العام 2011، لتنتهج بذلك أسلوبًا أقل شدة في نظام الكفيل المطبق في معظم دول مجلس التعاون الخليجي.

وبموجب الإجراءات التي أعلنتها وزارة العمل الإماراتية آنذاك، يستطيع العامل بمجرد انتهاء عقده أن ينقل كفالته إلى أي جهة يريدها دون الحاجة للحصول على موافقة صاحب العمل، ودون أن يضطر للانتظار ستة أشهر كما تقضي بذلك القواعد الحالية.

غير أن هذه الإجراءات لن تطبق إلا بشرطين، أولهما إنهاء العلاقة بين العامل ورب العمل ودّيًا، والثاني أن يكون العامل قد عمل لدى صاحب عمله مدة عامين على الأقل.

كما ألغت البحرين منذ آب/أغسطس 2009 رسميًا نظام الكفيل للعمالة الوافدة العاملة في البلاد، المقدرة نسبتها بنحو 78% من مجموع القوى العاملة في البحرين.

وأعلنت الكويت سابقًا اعتزامها إلغاء نظام الكفيل بحلول العام 2011، بعد أن سمحت في 2009 للعمال بتغيير كفالتهم بعد انتهاء فترة العقد الأولية، أو بعد العمل ثلاث سنوات متتالية لدى صاحب العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com