فخاخ قاتلة.. مغامرون سعوديون يعبثون بأرواحهم في بطون الأودية – إرم نيوز‬‎

فخاخ قاتلة.. مغامرون سعوديون يعبثون بأرواحهم في بطون الأودية

فخاخ قاتلة.. مغامرون سعوديون يعبثون بأرواحهم في بطون الأودية

المصدر: الرياض - إرم نيوز

يمارس مغامرون سعوديون غالبيتهم من الشباب والمراهقين، نشاطات ”قاتلة“ خلال موسم الأمطار في بطون الأودية، في مشاهد استعراضية عبثية، غير عابئين بالتحذيرات الرسمية المكثفة.

وكثيرًا ما تطالب جهات أهلية وإعلامية بفرض عقوبات رادعة، بحق المغامرين في الأودية السيلية، في حين يطالب تربويون بنشر الوعي وتسليط الضوء على مخاطر تلك المغامرات المميتة.

وتمثل الأودية السيلية في البيئة الصحراوية للمملكة العربية السعودية، فخاخًا قاتلة، إذ لا يمكن التنبؤ بمدى كثافة المياه، أو مدى تماسك التربة، وكثيرًا ما يتسبب التدفق الكبير للمياه، في انزلاق التربة وانهيار حوافه، لتسحب تلك السيول كل ما يقف في طريقها.

تحدي التوجيهات الرسمية

وقال الناطق الإعلامي للدفاع المدني، العقيد عبدالله الحارثي، اليوم الاثنين، إن ”الدفاع المدني لديه خطط سنوية يتم تحديثها باستمرار لمواجهة مخاطر الأمطار والسيول في جميع مناطق المملكة تستهدف سلامة جميع المواطنين والمقيمين وسرعة التعامل مع أي أضرار ناجمة عن هطول الأمطار وجريان السيول“، بحسب صحيفة ”الرياض“.

وأضاف الحارثي ”إلا أنه من المؤسف أن بعض الشباب ما زالوا لا يلتفتون لمثل هذه التوجيهات ويقدمون على المغامرة بسلامتهم وسلامة مرافقيهم بقطع مجاري الأودية والسيول بمركباتهم، أو السباحة في مواقع تجمعات المياه وهو ما يعرضهم لأخطار جسيمة ربما تودي بحياتهم، فضلًا عن إهدار جزء كبير من مجهود رجال الدفاع المدني في إنقاذ من يتعرض للخطر منها، في وقت تكون هناك أعباء كثيرة يتحملها الدفاع المدني في مباشرة البلاغات عن الأضرار الأخرى الناجمة عن الأمطار، فعمليات الإنقاذ في الأمطار والسيول من أخطر الأعمال التي يباشرها رجال الدفاع المدني“.

الفرق بين الاستمتاع والمغامرة بالنفس

وفي مقال نشرته الصحيفة ذاتها، اليوم الاثنين، تحت عنوان ”لماذا نجازف؟“ يتساءل الكاتب السعودي، فهد القثامي، عن الأسباب التي تدفع الشباب لتلك المغامرات المميتة؛ قائلًا: ”علينا أن نفهم ونفرق بين الاستمتاع، والمغامرة بالنفس، ففي الوقت الذي تقرر التنزه ستكون مسؤولًا عن حماية نفسك والنأي بها بعيدًا عن مناطق الخطر دون أن يؤثر ذلك في درجة استمتاعك، فأنت حينما تملك القرار والمسؤولية ستنظر إلى أن الخوف جزء من أدواتك خلال رحلة التنزه، ولا يمكن أن تتجاهله بأي حال من الأحوال، فذلك ليس جبنًا بل مسؤولية وحماية للنفس حث عليها ديننا الحنيف“.

ويضيف أن ”الدخول في مناطق الخطر دون الاكتراث يؤثر عليك بشكل أو بآخر، أقل درجات التأثير هي أن تبقى متوترًا حينما يتصاعد الموقف معك، في حين تصر على تجاهل الشعور بالخوف، وهنا تفتقد إحساس المتعة وربما يفضي الأمر إلى كارثة، فلا فائدة أبدًا من الدخول في دوائر الخطر والمغامرة غير المحسوبة خصوصًا، وأن السيول لا ترحم، لذلك احذر ولا تجازف“.

وكثيرًا ما تعمد تلك الفئة من المغامرين، إلى نشر مقاطع مصورة لمغامراتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، من باب التباهي، والتشويق، لتتحول الكثير من تلك الحالات إلى كوارث مأساوية، تضع الأهالي ورجال الدفاع المدني في تحد خطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com