وزير الخارجية الإماراتي الأسبق راشد النعيمي: عُمان منعزلة وقطر لم تكن بعيدة – إرم نيوز‬‎

وزير الخارجية الإماراتي الأسبق راشد النعيمي: عُمان منعزلة وقطر لم تكن بعيدة

وزير الخارجية الإماراتي الأسبق راشد النعيمي: عُمان منعزلة وقطر لم تكن بعيدة

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

أجرى وزير خارجية الإمارات الأسبق، ورجل المهمات الدبلوماسية الصعبة راشد عبدالله النعيمي حوارا مع صحيفة ”عكاظ“ السعودية، نشر في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر تشرين الثاني 2016.

النعيمي الذي أشرف على رسم وتطبيق السياسية الإماراتية من عام 1977 إلى 2006، تحدث عن أمور ونقاط مفصلية في تلك الحقبة العصيبة وما قبلها من تاريخ المنطقة وما رافقها كذلك من أحداث جسام، لاسيما قيام الاتحاد بين الإمارات السبع عام 1971 وموقف إيران والسعودية من هذا الاتحاد، واحتلال إيران للجزر الإماراتية، واللقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي، وموقفه من عاصفة الحزم، وموقف الشيخ زايد من الإخوان المسلمين، ونظرة خاطفة على سياسة قطر وعمان في المنطقة، ونظرته لحزب الله.

اتحاد الإمارات

أكد النعيمي في حديثه لصحيفة السعودية أن إيران كانت تعارض قيام الاتحاد في الإمارات، وخاصة أن مصلحة الشاه في ذلك الوقت كانت تصب في مواجهة أي تكتل عربي أو خليجي.

ونوه النعيمي إلى أن السعودية وقفت ودعمت قيام الاتحاد في الإمارات منذ بزوغه قائلاً: ”كانت السعودية مشاركة معنا، وداعمة لاتحاد الإمارات منذ البداية. وكان الأمير نواف بن عبدالعزيز – رحمه الله – والشيخ صباح الأحمد أمير الكويت الآن، دائماً معنا في كل الخطوات، وحضور اجتماعات الاتحاد“.

سياسة قطر وسلطنة عمان

يرى النعيمي أن سياسة قطر لم تكن بعيدة عن مصلحة دول مجلس التعاون، إلا أنها مبنية على أفكار تحتاج للنقاش، وهو الأمر الذي يستوجب حوارا استراتيجيا – مفقود حتى اللحظة – وفق تعبيره.

و أجاب النعيمي في معرض سؤال المحاور عن موقف سلطنة عمان من الاتحاد الخليجي، معلقاً: ”ليست ضده، ولكن سلطنة عمان مرت بتجارب كثيرة، وهي جغرافياً وتاريخياً منعزلة أساساً، وأيضاً لها مصالح مع إيران، وباكستان“.

وأكد النعيمي انتهاء المشاكل بين الإمارات وسلطنة عمان حول الحدود المشتركة منذ فترة طويلة قائلا: ”نعم من زمان“.

احتلال الجزر الإماراتية

واعتبر النعيمي أن احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، جاء بتآمر إيراني دولي مشترك.

وقال: ”كانت بريطانيا وقتها هي المسؤولة عن أمن الخليج. ولم يكن لدينا في ذلك الوقت لا قوة، ولا جيش، ولسنا موجودين أصلاً. تم هذا الاحتلال ومن بعده حدثت أمور كثيرة“.

وتابع: ”الشاه كان يعتبر نفسه الضامن لمصلحة تلك الدول، ولذلك كانوا يسمونه شرطي الخليج، وكان يعد تلك الدول أن من لديها حقاً فعليها طلبه منه“.

سياسة خامنئي

وأكد وزير الخارجية الأسبق أن البرنامج السياسي للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعد سلسلة لقاءات به، تختصر بعنوان واحد هو ”كراهية العرب“.

وقال: ”هو مؤمن بأفكار الخميني ويطبقها، وهذه الأفكار هي برنامج عنوانه: كراهية العرب. ولا يفهم أحد ما مصلحة إيران من تلك الكراهية“.

وتابع في إطار تعليقه على احتلال إيران للجزر الإماراتية والمحادثات التي جرت بينه وبين خامنئي قائلاً: ”إيران تؤمن بالتدخل، وبتجنيد الأنصار، وعمل الدسائس، والانقلابات وتصدير الثورات، فهذه سياسة. وهذه السياسة الإيرانية الآن تشترى من بعض دول العالم – وللأسف دول كبرى – لأن هذه السياسة الإيرانية مخترقة لدول ضعيفة لا تملك إرادتها، ولا إرادة جيرانها، ولذلك الدخول معهم والحصول على غنائم أسهل طريقة، أقصد سياسة الدمار والهدم للعالم العربي. فكل فترة خلق مشكلات جديدة، والانتقال من مشكلة لأخرى، وبعد 10 سنوات من يستفيد منها؟ إيران ومن معها من دول، كأمريكا، وروسيا، والصين“.

عاصفة الحزم

وعن عاصفة الحزم علق النعيمي قائلاً: ”التحالف كان ضرورة. والعمل العسكري ضروري لحل هذه المشكلة، بعد أن استُنفدت كل الإمكانات والحلول. ولا أدري الآن ما الظروف على الأرض“.

إلا أن الدبلوماسي الإماراتي السابق تساءل عن القصور السياسي المرادف للعمل العسكري في اليمن فقال: ”لماذا لم يواكب هذا التحالف العسكري الممتاز عمل سياسي تمهيدي، وتغطية قانونية دولية في الأمم المتحدة، وفي قرارات المنظمات الإقليمية، فتدعم هذا التحالف حركة سياسية تنتج عنها قرارات لاحقة تجبر الحوثيين على التقهقر وفق حركة سياسية وقانونية تحالفية مؤثرة في المنظمات الدولية والإقليمية“.

الإخوان المسلمون

وعند سؤال المحاور عن مواجهة الإمارات للإخوان المسلمين منذ وقت مبكر، وموقف الراحل الشيخ زايد من ذلك، أجاب النعيمي: ”الشيخ زايد يرى أن الإسلام فطرة، ويرى أن من المتأسلمين الحركيين منافقون، يعملون عكس فطرة الله ويسر الدين الإسلامي“.

وتابع: ”الشيخ زايد يرفض مبدأهم من الأول، حتى لما كانوا يدخلون في شيء اسمه الجهاد. ولما جاءت قصة أفغانستان، كان يأتينا علماء من بلدان مسلمة، ويقولون إن أفغانستان تحتاج إلى مجاهدين، فكان يسألهم: لماذا؟ بلدانكم فيها مشكلات، لماذا لا تصلحون بلدانكم أولاً؟ عندكم مشكلات تتركون بلدانكم تضيع بسببكم، بلدانكم تريد إسلاماً وسلاماً وليس متأسلمين. روحوا حلوا مشكلاتهم ومشكلات بلدانكم أولاً قبل التدخل في شؤون غيركم“.

صدام حسين

وأعطى النعيمي رأيه بصدام حسين بعد عشرات اللقاءات التي تمت بينهما، وتقلبه السياسي في المنطقة قائلاً: ”صدام حسين مرت عليه ظروف كان محتاجاً لنا فكان يدارينا ويراعينا، ويطلب منا كل شيء. ومرت عليه ظروف وصل لمرحلة يتعامل وفق ما يريد، ولا يهتم“.

وتابع: ”وصل لمرحلة تعامله معنا وفق تفرقنا؛ لأنه استطاع أن يفرق الصف العربي، وأن يؤسس مجلس التعاون العربي، وأن يهيئ مجموعة تأتمر بأفكاره وتسير وفق هواه، يأمر وينهي فيطاع“.

العملة الخليجية الموحدة

وعلق النعيمي على انسحاب الإمارات من مشروع العملة الخليجية الموحدة: ”نحن في الإمارات تركيبتنا الاقتصادية وتغطية العملة فيها مرونة، فحينما تضعها في التزام دولة واحدة، فتركيبتنا الاقتصادية تقريباً هكذا، فلدينا بنكان مركزيان؛ دبي وأبو ظبي، وعندنا في أبو ظبي «فري زون»، ونحن لا نحب القيود“.

حزب الله

واختصر النعيمي رأيه في حزب الله اللبناني بجملة واحدة: ”المرضعة إيران، فإن قل الحليب يقل الجهد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com