في الإمارات.. أبناء يرفضون استلام آبائهم من المستشفيات للتخلص منهم – إرم نيوز‬‎

في الإمارات.. أبناء يرفضون استلام آبائهم من المستشفيات للتخلص منهم

في الإمارات.. أبناء يرفضون استلام آبائهم من المستشفيات للتخلص منهم

المصدر: أبوظبي- إرم نيوز

تلعب شرطة دبي أدوارًا إنسانية بجوار أدوارها الأمنية حيث أصبحت الشرطة تمثل حلقة وصل بين آباء مسنين أقعدهم المرض وتقدم السن، وأبناء ملأ العقوق قلوبهم وأنكروا أفضال آبائهم عليهم.

وتعمل الشرطة على إنهاء معاناة آباء وأمهات خذلهم أولادهم وتركوهم في المستشفيات  دون السؤال عنهم أو متابعة حالتهم الصحية، بل وانهم أيضًا امتنعوا عن استلام آبائهم بعد انقضاء فترة علاجهم في المستشفيات.

ويروي العميد علي غانم مدير مركز شرطة المرقبات لصحيفة ”الإمارات اليوم“ بعضًا من جوانب المآسي الإنسانية التي تتعامل معها الشرطة، حيث يتحدث عن قصتين من ضمن العديد من القصص، إحداهما لأب خليجي في السبعينات من عمره، أرسله أبناؤه إلى المستشفى بسيارة الإسعاف وتركوه لفترة طويلة  دون السؤال عن حالته أو الاطمئنان عليه، وحين انتهت فترة علاجه اضطرت إدارة المستشفى لإبلاغ مركز الشرطة بحالة الأب التي تحسنت ولم تعد تستدعي بقاءه في المستشفى.

قامت الشرطة بالبحث عن أبناء المسن عن طريق السجل الجنائي، وتم التوصل لابنه الأصغر حيث استدعاه والده إلى مركز الشرطة، وتم عقد جلسة ودية لمعرفة أسباب العقوق، إلا أن الابن برر عقوقه بأن والده قد كبر سنه وأن عقله لم يعد مُتزنًا ولا يستطيع المكوث في منزل واحد، وزادت حركته بشكل يثير انزعاج جميع من حوله.

وبعد أن استمع خبراء الإرشاد الاجتماعي لمبرر الابن غير المقنع ذكّروه بأفضال والده عليه إلى أن اقتنع وأقر بخطئه وتسلم والده وخصص له غرفة وخادمة لرعايته ومتابعة حالته الصحية.

كما يروي مدير مركز شرطة المرقبات أيضًا حالة أخرى لأم عربية كانت في زيارة للإمارات لولدها إلا أنها حين مرضت أودعها ولدها في المستشفى، ولم يتواصل معها بعد ذلك.

ولجأت الأم إلى مركز الشرطة بعد إتمام علاجها وخروجها من المستشفى طلبًا للعون والمساعدة في التواصل مع ابنها.

وتواصل مركز الشرطة مع الابن فأجابهم بأنه يقطن في إمارة أخرى وأنه سيأتي للمركز لاستلام والدته، إلا أنه تأخر كثيرًا ولم يأتِ في الموعد المحدد، وبعد تواصل الشرطة مع ابنة السيدة المسنة ذكرت أن أخاها يقيم في دبي وتحديدًا في شارع الشيخ زايد، وأرسلت الشرطة الوالدة لمحل إقامة ولدها وتأكدت من وصولها سالمة إلى شقته.

ويؤكّد العميد غانم على أن بعض الحالات تستلزم اتخاذ إجراءات ضد هؤلاء الأبناء، إلا أن آباءهم وبمشاعر الأبوة والأمومة الفطرية يرفضون دائمًا توقيع أية عقوبات على ذويهم حتى وهم في أقصى حالات عقوقهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com