في موقف غير مسبوق.. المخلافي ينتقد التحالف العربي ويعاتب العمانيين

في موقف غير مسبوق.. المخلافي ينتقد التحالف العربي ويعاتب العمانيين

المصدر: عدن - إرم نيوز

شدّد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي على موقف حكومته الرافض لاتفاق مسقط الذي أعلن بموجبه اتفاق جماعة الحوثي والتحالف العربي على وقف الأعمال القتالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية باليمن.

ووجه المخلافي عتابا للعمانيين، كما وجه انتقادا ضمنيا غير مسبوق للتحالف العربي، في أحدث موقف يعكس حدة القلق من احتمال أن تفضي مساعي التسوية إلى تهميش دور الرئيس عبد ربه منصور هادي وفريقه الحكومي في مستقبل اليمن.

جاء ذلك في مقابلة للمخلافي في برنامج ”بلاحدود“ على شاشة قناة الجزيرة القطرية.

وعاتب المخلافي العمانيين على عدم ”إبلاغهم الحكومة اليمنية بما تم بين جماعة الحوثيين والمسؤولين الأمريكيين“، على الرغم من احتفاظ الحكومة اليمنية بعلاقات جيدة مع الجانب العماني على حد وصفه.

من جانب آخر، وجه المخلافي انتقادات ضمنية غير مسبوقة للتحالف العربي، ملمحا إلى عدم توفر السلاح والإمكانات لحسم المعركة في اليمن على حد قوله.

وفي إجابة على سؤال بشأن ما إذا كانت دول التحالف قدمت السلاح، ”أجاب هذا موضوع آخر : هم قدموا ما يستطيعون ونحن نقدر لهم هذا ولكن أيضا علينا أن نعتمد بقدر ما نستطيع على أنفسنا“.

وفي إشارة أخرى، قال المخلافي إن ”الشعب اليمني إذا فرض عليه أن يقاتل وحيدا سيقاتل من أجل استعادة الدولة“.

وتتماشى هذه التصريحات، إلى حد كبير مع دعوة مثيرة للجدل أطلقها قبل أشهر قائد المقاومة الشعبية في تعز، من مقر إقامته الجديد في اسطنبول، متهما دول التحالف العربي بخذلان تعز، وطالبهم بتمكينه من 5 مليارات دولار ليتسنى له تحرير المدينة على الفور ودون حاجة لأي غطاء جوي على حد وصفه.

وبالعودة إلى حديث وزير الخارجية اليمني، فقد اعتبر أن ما جرى في مسقط هو نوع من اتفاق بين الحوثيين والأميركيين يتضمن الموافقة على بدء مفاوضات والمشاركة في لجنة التنسيق الأمني بالسعودية، مؤكدا أن الحكومة اليمنية لن تلتزم باتفاق لم تكن طرفا فيه.

إيجابية واحدة

وتحدث المخلافي عن ما اعتبرها إيجابية واحدة في ما جرى بمسقط، قائلا: ”رغم أنه قد يبدو أن هناك إيجيابية في الشكل في إلزام الطرف الانقلابي بالعمل السلمي بعد ممانعة زادت على سنة ونصف أو اكثر  وأنهم لأول مرة يقولون إنهم سيوافقون على السلام لأنهم كانوا يرفضون باستمرار العملية السلمية إلا أن الشيئ اللافت للنظر الذي يمكن أن يتابعه كل مدقق أنهم حتى الآن لم يصرحوا ولا مرة واحدة أنهم سينسحبون ولا الوسطاء الذين ذهبوا الى الضغط على الحوثيين بما فيهم الأمريكان والعمانيون قد قالوا نيابة عنهم إنهم يضمنون أن هؤلاء سينسحبون ويسلمون سلاحهم لأن هذه القضية الأولى“.

وتابع: ”كل الحديث يجري عن الحكومة وكأن المشكلة كانت مشكلة الحكومة وليست الانقلاب والسلاح ومشكلة الحرب“.