من يقف وراء إشاعة طرد السفير السعودي من مصر؟

من يقف وراء إشاعة طرد السفير السعودي من مصر؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

كشفت إشاعة طرد السفير السعودي لدى مصر، أحمد قطان من القاهرة، يوم الأربعاء، عن وجود مجموعات دعم عملاقة على مواقع التواصل الاجتماعي تمتلك القدرة على إثارة بلبلة شعبية بين السعودية ومصر.

وهيمن موضوع طرد السفير، رغم كونه وهمياً، على اهتمامات المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي في البلدين، بعد أن تصدر الوسم ”#مصر_تطرد_السفير_السعودي“ ”الترند“ في موقع ”تويتر“ طوال ساعات نهار يوم الأربعاء.

وفشلت محاولات السفارة السعودية، وبعض وسائل الإعلام السعودية والمصرية في تكذيب الإشاعة في وقت مبكر من انتشارها، وفي إزاحة القضية من قائمة أكثر الموضوعات تفاعلاً على ”تويتر“ لساعات طويلة والتي وصلت إلى ”الترند“ العالمي.

ورصد موقع ”إرم نيوز“ الكثير من الحسابات التي علقت على الموضوع بغض النظر عن توجهاتها وآرائها حول الإشاعة، ليتضح أن عدداً محدوداً من الحسابات الشهيرة على موقع ”تويتر“ تدخلت في النقاش.

ونشر حساب يتخذ صاحبه اسم “ ”David Jesus تغريدة في الساعات الأولى من يوم الأربعاء، قال فيها ”عاجل.. مصر تطرد السفير السعودي بعد تصريح وزير خارجيتها الجبير بأن جزيرتي #تيران و #صنافير سعوديتان“.

وبعدها طلب صاحب الحساب الوهمي من متابعيه الذين يصل عددهم لنحو تسعة آلاف حساب، التغريد على الوسم ”#مصر_تطرد_السفير_السعودي“، فيما راح هو ينشر تفاصيل أخرى حول الإشاعة مثل طلب مصر من السعودية الاعتذار لإعادة السفير.

ورغم تدخل نخب سعودية ومصرية لنفي صحة إشاعة طرد السفير، من خلال التغريد على الوسم ذاته، إلا أنه ظل يجذب مزيداً من المغردين ليستمر في قائمة ”الترند“ في كل من السعودية ومصر.

ويثير التفاعل الكبير مع إشاعة اتضح عدم صحتها بشكل واضح لكل من شارك في التعليق على الوسم، شكوكاً حول حقيقة تلك الحسابات وما إذا كان أصحابها من السعوديين والمصريين بالفعل.

وقال إعلامي سعودي بارز لموقع إرم نيوز ”إن حساباً واحداً بعدد محدود من المتابعين لا يستطيع أن يحقق نشر الإشاعة بهذه الطريقة مالم يكن مدعوماً من حسابات أخرى تسانده في النشر وإعادة التغريد حول القضية ذاتها“.

وأشار الإعلامي الذي رفض الكشف عن اسمه، إلى ”إن وزارة الداخلية السعودية أعلنت في أكثر من مناسبة أن هناك آلاف الحسابات الوهمية التي تدار من خارج المملكة بشكل منظم بهدف إثارة البلبلة والفتنة في المملكة والإساءة لسمعتها“.

وعلقت الناشطة الحقوقية السعودية، سعاد الشمري على الوسم  قائلة: ”#مصر_تطرد_السفير_السعودي … آلاف الحسابات هدفها تأجيج الرأي لإشعال الفتن بين مصر والسعودية برعاية حزبية من سفلة بيننا ودول قريبة“.

ويقول صاحب الحساب الذي نشر الإشاعة، لموقع ”إرم نيوز“، إنه نشر الوسم في الوقت المناسب لإطلاق الوسومات والذي يعتمد على استغلال الأحداث وربطها، مثل تصريح وزير الخارجية السعودي عن الجزيرتين والوساطة الإماراتية بين القاهرة والرياض.

وأضاف رافضاً الكشف عن اسمه وجنسيته، إنه يحارب السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب قيادتها للتحالف العربي في اليمن الذي يفتقد لكل مقومات الحياة بسبب الحرب عليه لمجرد سيطرة جماعة دينية على السلطة فيه.

وترتبط الرياض والقاهرة بحلف إستراتيجي منذ عقود طويلة، تبنى خلالها البلدان وجهات نظر متباينة في بعض القضايا الإقليمية واتفقا في أخرى، لكن ذلك لم يؤثر على تحالفهما العميق.

وتوحي بعض وسائل الإعلام في البلدين، إضافة لتدوينات عدد من السعوديين والمصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيهم بعض النخب الثقافية والدينية والسياسية والفنانين والمشاهير، بوجود أزمة سياسية حقيقية بين البلدين.

وتأتي مثل تلك الوسوم والإشاعات والشهرة التي تحققها، لتعزز من فرضية وجود خلافات عميقة بين الرياض والقاهرة لم تكشف الأحداث اليومية وعلاقات البلدين الرسمية صحتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com