الإمارات تتبع طيور الحباري بالأقمار الصناعية لتحديد مسار هجرتها

الإمارات تتبع طيور الحباري بالأقمار الصناعية لتحديد مسار هجرتها

المصدر: أبوظبي  - إرم نيوز

كشف الصندوق الدولي للحفاظ على طيور الحباري ومقره العاصمة الإماراتية أبوظبي، عن أن مشروعه لاستخدام الأقمار الصناعية في مراقبة الطيور، مكن من تحديد خطوط هجرة رئيسية للطيور، وكشف عن هجرتها لمسافة تزيد عن ستة آلاف كيلومتر.

وقال رئيس قسم الاتصال والعلاقات العامة بالإنابة في الصندوق علي مبارك الشامسي في تصريحات صحفية إن ”الصندوق يهدف إلى إعادة توطين طيور الحباري واستدامة أعدادها في الإمارات والعديد من المناطق في آسيا وشمال إفريقيا.

وأفاد الشامسي بأن الصندوق ”يستخدم أحدث التقنيات العالمية في تتبع طيور الحباري، وذلك من خلال تركيب جهاز صغير يصل وزنه إلى 45 جراماً لإرسال موجات التتبع إلى القمر الصناعي كل أربع ساعات وبإمكان هذا الجهاز تعريف الباحثين بالصندوق بخريطة تحركات الحباري إلى أي مكان بالعالم“.

وأردف الشامسي بأن ”الصندوق يقدم أيضا معلومات عن وضع البيض عبر مراقبة أنثى الطائر، حيث تفيد الدراسات بأن استقرار أنثى الحباري لأكثر من ثماني ساعات في موقع واحد، يشير إلى بدئها في وضع البيض ”، لافتا إلى أن ”عدد الأجهزة التي تم تركيبها حتى الآن بلغ 2600 جهاز وكان معظمها على طيور الحباري الآسيوية“.

بدايات انطلاق المشروع

وأوضح الشامسي إلى أن ”بداية هذا المشروع كانت في عام 1994 من خلال وضع جهاز تتبع على أحد ذكور الحباري البرية الآسيوية، الذي قضى الشتاء في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، ثم هاجر إلى تركمانستان“.

وأضاف أن ”تقنية التتبع بالأقمار الصناعية كشفت عن هجرة طيور الحباري لأكثر من ستة آلاف كيلومتر، كما كشفت عن ثلاثة خطوط رئيسية لهجرة هذا الطائر، فالحباري التي تتحرك من غرب كازاخستان لقضاء فترة الشتاء في منطقة الخليج، تمر بغرب إيران والعراق والكويت والأردن والسعودية، بينما تمر الحباري القادمة من شرق كازاخستان عبر خط الهجرة الثاني الذي يقطع أوزباكستان وتركمانستان وإيران لتصل إلى الإمارات في فصل الشتاء، في حين يمتد خط الهجرة الثالث من وسط أسيا وصولا إلى جنوب وجنوب شرق إيران وباكستان وأفغانستان“.

تدريس طائر الحباري

يشار إلى أنه وقع اختيار مجلس أبوظبي للتعليم مؤخراً على طائر الحباري لتدريسه في المدارس ضمن منهاج العلوم في عدد من الفصول الدراسية بمدارسه الحكومية في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.

تأتي هذه التجربة الجديدة المتمثلة في تدريس دورة حياة طائر الحباري ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث أنه أول من انتبه إلى أن طائر الحباري مهدد بالانقراض في أثناء ممارسته للصيد بالصقور منذ أكثر من 20 عاماً.

فقام سموه بإصدار مجموعة من القوانين واللوائح التي تضمن المحافظة على التراث بما في ذلك الصيد بالصقور والمحافظة على الحباري من الانقراض، كما أولى سموه اهتماما متزايداً بإحياء هذا التراث العريق وإبراز الهوية الوطنية المتميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

نبذة عن طائر الحباري

ويوجد من طائر الحباري 32 نوعا في العالم، ولأفريقيا النصيب الأكبر حيث يوجد 23 نوعًا أشهرها الحباري العربية لونها شاحب، والحباري الآسيوية مائل للصفرة رملي، والحباري الأفريقية مائل للسواد.

 يتميز الذكر الخرب بكبر حجمه وجمال ريشه رقبته رمادية مع خط أسود على كل من الجانبين والرأس بني فاتح يعلوه تاج من الريش الأبيض والأسود، والذكر يتميز بوجود ريش قوي على رقبته يسمى محليا غلب.

تعيش الحباري منفردة أو في زمر صغيرة ولكنها تتفرق أزواجا في موسم التفريخ، تتجول في مسافات شاسعة تصل إلى 5 كم، ويكون طيرانها ليليًا لا تحتاج إلى الماء لكن تتردد على المناطق التي يتوفر فيها الماء مساء.

ولفت الشامسي إلى أن ”هذه الدراسات كشفت أن بعض طيور الحباري التي تزور الإمارات في فصل الشتاء، تتكاثر في شمال شرق آسيا وبتتبعها تبين أن دورة الهجرة تمتد من أبوظبي إلى الصين والعودة مرة أخرى إلى أبوظبي“، مبينا أن ”الصندوق نجح في إكثار 53 ألفاً و743 طائر حباري خلال العام الجاري، ليزيد مجموع ما تمّ إنتاجه منذ عام 1996 إلى أكثر من 285 ألف طائر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة