موظف كويتي يتقاضى راتبًا على الجلوس في بيته لـ10 سنوات

موظف كويتي يتقاضى راتبًا على الجلوس في بيته لـ10 سنوات

اكتشفت السلطات الكويتية مؤخرًا أن موظفًا عمل بالقطاع العام بقي يتقاضى راتبه الشهري بشكل معتاد طوال عشر سنوات على الرغم من تغيبه عن العمل دون تقديم تقرير بذلك.

ويعتبر هذا الموظف واحدًا من أصل 900 موظف تمّ إيقاف مرتباتهم من قبل السلطات الحكومية كجزء من حملة مكافحة التغيب عن العمل وعدم الامتثال للقواعد واللوائح الوظيفية.

ووفقًا لصحيفة الرأي المحلية يوم الخميس، فقد أبدى الموظف استياءه لإيقاف راتبه.

وفي حالة أخرى، تغيب موظف آخر عن العمل لمدة 18 شهرًا في الخارج دون تقديم أي عذر رسمي أو الإخطار بتغيبه، وعندما سئل عن السبب، قال إن رئيسه في العمل لم يسأل عنه طوال هذه المدة لذلك فلم يكن هناك حاجة لحضوره.

ووفقًا لمصدر مطلع فأن العديد من الموظفين الذين تم تجميد رواتبهم في الكويت بسبب التغيب المبالغ  فيه عن العمل، قاموا بمحاولات كبيرة لعكس هذا القرار، إلا أن الحكومة أظهرت عزيمة كبيرة لمكافحة هذه الظاهرة التي تعاني منها الإدارات العامة في البلاد.

وقال المصدر “إن هناك العديد من الموظفين الذين ليس لديهم أي التزام تجاه الحضور المنتظم أو تقديم الأعذار لسبب تغيبهم الطويل عن العمل”.

وفي شهر يوليو/تموز من العام الماضي قام حوالي 30 ألف موظف من القطاع العام بتقديم طلبات إجازات مرضية لمدة الثلاثة أيام التي أعقبت عطلة عيد الفطر الرسمية.

وقال مصدر مطلع في هيئة الخدمة المدنية،”إن الموظفين من مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية قاموا بتأمين إجازات مرضية من المستشفيات العامة والخاصة، تسمح لهم بالتغيب عن العمل اعتبارًا من يوم الثلاثاء وحتى يوم الخميس”.

وهذه الإجازات المرضية مددت عطلة العيد الرسمية التي بدأت من يوم الجمعة لمدة خمسة أيام بما فيها يوما العطلة الأسبوعية.

ومع ذلك فقد قامت هيئة الخدمة المدنية بإجراء تحقيق في جميع الحالات المرضية للتأكد مما إذا كانت حقيقية أم لا.

وفي تقرير رسمي صدر العام 2011، كان بمثابة دق لناقوس الخطر بعد أن حذر من أن نسبة التغيب عن العمل في القطاع العام في الكويت وصلت إلى مستويات مروعة، حيث لم تتجاوز نسبة الموظفين الملتزمين بالدوام الرسمي أكثر من  النصف.

وكشف التقرير السنوي للإجازات المرضية الذي يغطي الفترة ما بين كانون الثاني / يناير وأذار / مارس العام 2011، بأن نصف موظفي الدولة كانوا متغيبين عن العمل تحت شتى الأعذار والحجج، مما كلف خزينة الدولة أكثر من 10.5 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 139.2 مليون درهم.

 وذكر التقرير الذي أصدره “مركز نظام المعلومات” بأن الإحصاءات تظهر أن 46% من العدد الإجمالي للموظفين الذين تغيبوا عن العمل خلال الأيام المذكورة تقدموا بإجازات مرضية. وتبلغ تكلفة أيام التغيب عن العمل بحجة الإجازة المرضية وعددها 532،132 يوم، ما يقارب من 10،642،640 دينار كويتي.

المدارس أيضًا تأثرت بنسبة غياب الطلبة الكبيرة، مما دفع السلطات إلى النظر في اللجوء إلى اعتماد نسبة حضور الطلبة للحصص الصفية لتقرير مستوى درجاتهم التحصيلية.

وطبقًا لهذا القرار يعاقب الطالب الذي لا يقدم عذرا صالحا للتغيب عن الحصص الدراسية بتحديد مستوى درجاته بحسب نسبة حضوره.

وجاء هذا القرار عقب التقرير الذي أشار إلى أن الطلبة يميلون لعدم الذهاب للمدارس وحضور الحصص الدراسية قبل أو بعد عطلة الأعياد الرسمية مباشرة.