مدير نفط عدن لـ”إرم نيوز”: عودة منشأة “حجيف” للدولة مكسب اقتصادي حقيقي

مدير نفط عدن لـ”إرم نيوز”: عودة منشأة “حجيف” للدولة مكسب اقتصادي حقيقي

بعد مرور أكثر من 16 عاماً من الخصخصة لمصلحة رجل أعمال يمني، عادت منشأة “حجيف” النفطية، أمس الخميس، إلى حضن شركة النفط الوطنية في عدن.

وتمثل منشأة “حجيف” النفطية، أهمية كبيرة لشركة النفط الوطنية، كونها أصلا مهما من أصول الشركة الخاصة بها، وتحتوي على 8 خزانات حديدية، بالإضافة إلى 4 خزانات صخرية تم نحتها في الجبل المحيط بها.

وبحسب المدير العام لشركة النفط عبدالسلام حميد: “فإن السعة التخزينية لتلك الخزانات، تصل إلى نحو 144 ألف طن متريا، لمختلف أنواع الوقود، وهي ما توازي 5 أضعاف منشأة الشركة في مديرية البريقة”.

وأضاف حميد في تصريح خاص لـ “إرم نيوز”: “تشتمل المنشأة على منصات لتعبئة الناقلات، وتمتد عبر شبكة من الأنابيب إلى مرسى بحري لشحن السفن والبواخر، فلذلك يمكن أن تستخدم في عدة أنشطة تجارية، مثل استيراد المشتقات النفطية من الخارج وتخزينها، ومن ثم توزيعها على السوق المحلية عبر الناقلات البرية”.

وتابع: “يمكن كذلك استخدام شبكة الأنابيب لتموين البواخر في البحر، فضلاً عن إمكانية تأجير الخزانات لتخزين المشتقات النفطية للغير”.

وأشار حميد إلى أن المنشأة متوقفة منذ عدة سنوات، بالإضافة إلى تعرضها لبعض الأضرار، خلال الحرب الأخيرة، التي شهدتها عدن العام الماضي، لذلك فإنها تحتاج إلى الصيانة وأعمال الترميم.

وأفاد حميد بأن: “منشأة حجيف، لا تمثل مكسباً اقتصادياً لشركة النفط فقط، بل تعد مكسباً اقتصادياً لمحافظة عدن بشكل خاص، والمحافظات الجنوبية بشكل عام”.

من الحكومي إلى الخاص

وقال مدير شركة النفط في عدن عبدالسلام حميد: “في العام 2003، تم تأجير منشأة حجيف النفطية، للمؤسسة الوطنية التابعة للمستثمر توفيق عبدالرحيم وأولاده، بعقد إيجار لمدة 10 سنوات، وذلك بتوجيهات من قبل المخلوع علي عبدالله صالح، بإيجار يصل إلى 400 ألف دولار سنوياً، وبذلك الايجار الزهيد تعتبر هذه الصفقة إحدى صفقات الفساد في قطاع النفط”.

وأضاف حميد: “كما اعطت الاتفاقية المستأجر فترة 6 أشهر، لإعداد المنشأة وتجهيزها لتموين البواخر البحرية، ولم يتم ذلك حيث ظلت المنشأة تستخدم فقط لخزن الوقود وتعبئة الناقلات البرية”.

تعنت الشركة المستأجرة

ومضى حميد في سياق حديثه لـ “إرم نيوز” قائلاً: “عند انتهاء عقد الايجار العام 2013، قررت وزارة النفط ممثلة في ذلك الوقت بالوزير أحمد دارس، والمدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية حينها الدكتور منصور علي البطاني، الذين بذلوا جهودا كبيرة لاستعادة المنشأة، ورفضوا اقتراح شركة المستثمر توفيق عبدالرحيم، التي طالبت بتمديد العقد لفترة اخرى، وكل المحاولات الحثيثة لذلك”.

ولفت حميد إلى أن: “قيادة الوزارة والشركة كان لهم مواقف واضحة ومشرفة باتجاه استعادة المنشأة، وعلى إثر ذلك تم إصدار قرار وزاري بتشكيل لجنة من الوزارة باستلام المنشئة بالتنسيق والتعاون مع السلطة المحلية عدن”.

وقال حميد: “إن المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة لتوفيق عبدالرحيم وقفت حجر عثر أمام تنفيذ القرار، مستخدمين التهديد بالسلاح في وجه اللجنة، واستشهد على إثر ذلك مدير المحطات في شركة النفط بعدن سهيل عوض، مما جعل قيادة شركة النفط والسلطة المحلية، توجه الأطراف للجوء الى القضاء لحل النزاع، خاصة أن مؤسسة توفيق عبدالرحيم تطالب بتعويضات مالية كبيرة مقابل دعواها بالتحديث للمنشأة دون موافقة شركة النفط اليمنية ودون علمها بتلك الاعمال التحديثية”.

اللجوء للقضاء

وأردف حميد، قائلاً: “اتجهت شركة النفط اليمنية نحو القضاء، وفتحت ملفين الاول جنائي للمطالبة بالقصاص العادل بحق قتلة الشهيد سهيل عوض، والملف الثاني يحتوي كافة الوثائق للمطالبة لاستعادة منشأة حجيف النفطية”.

وقال: “وقد قطعت القضيتان شوطاً كبيراً في سير اجراءات القضاء، الا ان اندلاع الحرب الانقلابية على عدن، وتوقف بسببها المحاكم، أجل البت فيهما”.

من الخاص إلى الحكومي

وأوضح عبدالسلام حميد: “وبعد أن تسلم القائد عيدروس مقاليد السلطة في محافظة عدن، ديسمبر/ كانون الأول من العام الفائت، أعددنا في شركة النفط ملفاً متكاملاً، وحتى أتيحت لنا الفرصة لطرح القضية على الاخ المحافظ، الذي بدوره رحب مشكوراً بالفكرة وشكل لجنة من الجهات الحكومية المختصة برئاسة وكيل المحافظة لقطاع الاستثمار عبدالله فضيل”.

وأضاف: “حيث باشرت اللجنة أعمالها منذ مطلع الأسبوع الجاري، وقامت بعملية الحصر الشامل لكافة محتويات المنشأة، وقررت أن يكون الخميس موعداً لتسليم المنشأة لقيادة شركة النفط بعدن، وتم ذلك بحضور المحافظ اللواء عيدروس الزبيدي، وحضور عدد من وكلاء المحافظة وجمع كبير من الاعلاميين”.