بالفيديو.. جندي سُّني في العراق يعرض بناته للبيع بـ 260 دولاراً لإطعام عائلته

بالفيديو.. جندي سُّني في العراق يعرض بناته للبيع بـ 260 دولاراً لإطعام عائلته

بثت عدة قنوات تلفزيونية عراقية تسجيلا مصورا تضمن مقابلة صادمة في مطلع هذا الأسبوع، أظهرت أن الفساد المستشري في العراق القابع تحت سيطرة الشيعة وزعماء الميليشيات الطائفية جعل الكثير من العراقيين يفكرون ببيع أطفالهم لإطعام أسرهم الكبيرة.

وفي برنامج تلفزيوني بثته قناة “هنا بغداد”، ظهر أحد الجنود العراقيين السّنة المتقاعدين العاجزين ويُدعى أبو خضر  ليروي قصته قائلا:” لم أعد قادرا على العمل بعد إصابتي بجروح في الرأس أثناء المعارك التي يخوضها الجيش العراقي ضد داعش “.

وأضاف أبو خضر، أنه اضطر مع عائلته إلى الفرار من بلدته التي استولت عليها القوات العراقية مؤخراًهربا من بطش الميليشيات، وانتهى به الأمر مع أطفاله الخمسة كلاجئين في مدينة بغداد .

لكن الأمر الصادم هو عرض أبو خضر غير المألوف الذي يبرره بالقول: “بعد أن فشلتُ في الحصول على أي مساعدة من الحكومة العراقية، اضطررت للتفكير جدياً ببيع بناتي التوأم الرضيعتين زهره وزينب بمبلغ 130 دولارا لأتمكن من إعالة بقية أفراد العائلة.

وفي سؤال ورد ضمن البرنامج سأل أحد المتدخلين أبو خضر عمّا إذا كان سيبيع ابنتيه الاثنتين مقابل 130 دولارا فقط، فأجابه بأنه سيبيع كل واحدة منهما على حدة بمبلغ 130 دولارا، بما مجموعه 260 دولارا مقابل الطفلتين.

في حين ظهر بقية أبناء الجندي العراقي المتقاعد وهم يشكون ظروفهم الصعبة أمام الجمهور.

وكان نفس البرنامج قد استضاف في وقت سابق الموظف المسؤول عن تأمين حاجيات المعوَّقين في وزارة العمل والشؤون الاحتماعية الدكتور نذير الشمري، وبعد أن سمع قصة أبو خضر، نهض وحاول مغادرة الاستوديو وهو في حالة “اشمئزاز” من موضوعه وطريقة تعامل الحكومة العراقية الحالية معه.

وقال الدكتور الشمري: “لا أريد أن أدافع عن السياسيين أو المسؤولين ولا أريد أن تكون لي أية صلة بهم.. المسؤولون الحكوميون يسرقون المال وينفقونه في الخارج ويستمرون بسرقة المزيد، لن أقوم بالدفاع عنهم”.

وفي موقف أثار مشاعر الجمهور عاد الدكتور الشمري إلى الاستوديو وقدم وعداً لأبي خضر بأنه سيقوم بدفع مستحقاته الشهرية بنفسه، وسيعطيه مالاً من جيبه الخاص موضحاً بأن هذا ليس صدقة وإنما هو واجب سواء أحبه أم لا.

إلى ذلك قال المحلل الإعلامي في منظمة مكتب العلاقات الخارجية البريطانية في العراق المهتمة بالأوضاع في العراق محمد المحمود: “إن قصة أبو خضر مثال مؤلم جداً لتردي الأوضاع في العراق منذ العام 2003”.

 وتابع: “العراقيون  يحتاجون نظاما سياسيا جديدا، وليس مجرد إصلاحات سريعة لترقيع نظام يضع مصالح الدول الأجنبية مثل إيران في أعلى سلم أولوياته قبل مصالح المواطنين العراقيين”.

من جانبه  صرح المعارض البارز مشعان الجبوري، معلقا على القضية  بأن كل السياسيين في البلاد متورطون في الفساد بما في ذلك هو نفسه، وكرر هذه التأكيدات لصحيفة ذي غارديان البريطانية في شهر شباط الماضي قائلاً: “الجميع فاسدون.. حتى أنا”.