وزير الإسكان السعودي يعترف بالإخفاق في حل أزمة السكن 

وزير الإسكان السعودي يعترف بالإخفاق في حل أزمة السكن 

بلغت أزمة الإسكان في السعودية مراحل متقدمة على خلفية تلكؤ الخطط الرسمية وتعثر المشاريع المتعلقة وبقائها في إطار الوعود الرسمية ما وضع وزارة الإسكان السعودية في دائرة الاتهام.

ولم تتمكن شفافية وزير الإسكان ماجد الحقيل، الذي اعترف مؤخرا بإخفاق وزارته في برامجها الاستراتيجية من تهدئة غضب السعوديين، ممن عاشوا لأعوام طويلة على أمل حل الأزمة.

وكان العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أمر العام 2011، بتأسيس وزارة للإسكان، وخصص لها 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات لم ينته إنشاء أغلبها لحد الآن.

وأظهر تقرير متخصص في مجلس الشورى أنه لم يتم تسليم سوى 3090 وحدة سكنية للمستحقين من أصل 500 ألف وحدة كان من المفترض الانتهاء من إنشائها في عموم مناطق المملكة.

خيبة أمل

في هذا الإطار، سلط الكاتب السعودي محمد آل سعد الثلاثاء، الضوء على خيبة أمل شريحة واسعة من السعوديين، من خلال مقالة له في صحيفة الشرق السعودية، وحمل عنوان “معالي وزير الإسكان: شكراً ولكن!”.

وجاء في مقال آل سعد “على الرغم من أن الإقرار بالإخفاق فيه شجاعة متناهية، ولو أنه تأخر كثيرًا، إلا أنه لا يكفِ لحل المشكلة، ويعتبره المخططون أولى خطوات الحل، محذرين من الوقوف طويلًا عند هذه المرحلة. ما فعله معالي وزير الإسكان.. من اعترافه بإخفاق وزارته في برامجها الاستراتيجية أمرٌ يُشكر عليه معاليه، إلا أن لدينا توجسًا من ذرِّ الرماد في العيون، أو إعطاء حقنة تخدير لبعض الوقت”.

ووجه آل سعد كلامه إلى وزير الإسكان قائلًا “كما كنت شجاعًا في الاعتراف بإخفاقات برامجكم، نأمل أن تكون لديك ذات الشجاعة للنزول إلى الميدان وتطبيق الحلول العملية.. حل مشكلة الإسكان لدينا، بعد الاعتراف بإخفاقات برامج الوزارة الحالية، يكمن في بناء وحدات سكنية ملائمة للمواطن السعودي، وتوزيعها بآلية مناسبة. المهم أن نبدأ عمليًا وليس فكريًا”.

محدودو الدخل

ويعتبر إسكان محدودي الدخل الجانب الأبرز في أزمة الإسكان في السعودية التي تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم وأقوى اقتصاد عربي، ورغم وعود وزارة الإسكان بحل الأزمة بقيت وتيرة تنفيذ برنامج الإسكان الطموح بطيئة الخطى، في ظل صعوبة حصول الوزارة على الأراضي اللازمة لتنفيذ مشروعاتها.

ووفقًا لتقديرات سابقة تعود لشركة الاستشارات “سي.بي ريتشارد إيليس”، فإنه يعيش نحو 60 % من المواطنين السعوديين الذين يقارب عددهم 21 مليون نسمة، في شقق مستأجرة.

وفي ظل النقص الشديد في المعروض والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات، والمضاربة على الأراضي غير المطورة، وطول فترة الحصول على التراخيص، إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب، تستمر معاناة المواطنين السعوديين بشكل خاص شريحة الشباب المقبلين على الزواج.

إلى ذلك تغيب الأرقام الرسمية التي تحدد حجم النقص بالمساكن في المملكة.