كتاب سعوديون يطالبون بتطوير التعليم من أجل المنافسة في سوق العمل

كتاب سعوديون يطالبون بتطوير التعليم من أجل المنافسة في سوق العمل

يطالب كتاب سعوديون بتحسين المستوى الأكاديمي السعودي، ويجمعون على  أهمية التعلم ورفع سويته لتحقيق مستقبل مزدهر للشباب عبر إعدادهم للدخول في سوق العمل لوظائف الغد.

الكاتب السعودي، جمال خاشقجي وجه، الإثنين، في مقال نشرته صحيفة “الحياة” السعودية، حمل عنوان “رؤية مواطن 2030: تعليم جيد ومنافس” انتقادات للتعليم في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن التعليم الجيد مرتبط بالوظيفة الجيدة.

ودعا لأن يتم اعتماد مقياس لمدى نجاح التعليم بقدرة الخريج السعودي على الحصول على وظيفة ليس في بلده فقط، وإنما في الدول الأخرى، وينافس أبناء تلك الدول، وعندها يمكن القول إن “التعليم بات لدينا جيدًا، بل حتى منافسًا”.

وقال إن “الذين يحصلون على تعليم جيد تتخاطفهم الحكومة وقطاع الأعمال، وأن البقية يشكون من الظلم، ويلومون الواسطة التي حرمتهم من الوظيفة”، عازياً افتقار السعوديين للكفاءة وثقافة العمل بالدرجة الأولى، إلى واقع التعليم، مطالبًا المسؤولين بسحب تجارب الدول المتقدمة إلى مدارس المملكة.

وفي حين يشتكي القطاع الخاص من ارتفاع رواتب الموظفين السعوديين، وحاجتهم للمزيد من التدريب بلغت نسبة الوافدين نحو 32% من إجمالي سكان السعودية البالغ تعدادهم نحو 31 مليون نسمة.

ويشغل الوافدون عادةً وظائف تقنية مرتفعة الأجور لا يمتلك الكثير من السعوديين الخبرة الكافية للعمل فيها كما يعملون أيضًا في وظائف متدنية الأجور يراها السعوديون “مهينة”، مما أحدث قصورًا في التوظيف للمواطنين، حيث يفضل السعوديون كغيرهم من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي؛ الوظائف الحكومية اليسيرة ذات العائد المادي الأكبر، على الرغم من وصول نسبة البطالة في المملكة إلى حوالي 12%.

الكاتبة هلا فاضل أكدت، بدورها، في مقال نشرته صحيفة “الاقتصادية” السعودية، اليوم الإثنين، حمل عنوان “إصلاح التعليم لإيجاد المزيد من رواد الأعمال” أكدت فيه على أهمية التعليم لتحقيق مستقبل مزدهر للشباب عبر إعدادهم للدخول في سوق العمل.

وقالت إن خصائص وقيم ريادة الأعمال، المتمثلة في حل المشكلات، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، وتحمّل المخاطر، تختلف اختلافًا كبيرًا عن المهارات التي توفرها أنظمة وبرامج التعليم الحالية التي هي في حاجة ماسة للإصلاح.

وأشارت فاضل إلى إن الإصلاح لا يتم بالإدارة أو بالمناهج، وإنه ينطوي على تغيير في التوجه والعقلية، ويشرك معه المجتمع بكامله وليس المؤسسات التعليمية وحدها.

وتحاول المملكة العربية السعودية ردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل عبر إرسال 150 ألف طالب وطالبة من المبتعثين للخارج؛ أغلبهم إلى الولايات المتحدة، وكندا والمملكة المتحدة، إذ تحتل السعودية المرتبة الأولى في عدد الطلبة المبتعثين، مقارنة بالسكان، والثالثة عالميًا بعد الصين والهند، ممن سيعود الكثير منهم حاملين شهادات عليا، على أمل المساهمة في تحسين أداء سوق العمل المحلي، وإحداث فرق لصالح توظيف السعوديين، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.