انفراج أزمة عملاق الإنشاءات السعودية “ مجموعة بن لادن ”

انفراج أزمة عملاق  الإنشاءات السعودية “ مجموعة بن لادن ”

المصدر: ارم نيوز – متابعات

 باشرت مجموعة  شركات ”بن لادن“ السعودية  ترتيبات  سداد كافة الرواتب المتأخرة المستحقة لموظفيها وعمالها، بحيث يبدأ الصرف الأسبوع القادم.

 وقد أصدرت المجموعة بيانًا بذلك في الوقت الذي أوضح فيه عبدالله بن محفوظ عضو إدارة مجلس الغرف السعودية على حسابه في ”تويتر“ أن صرف الرواتب سيكون للمواطنين والمقيمين، وكذلك المخالصات النهائية، اعتبارًا من يوم الاثنين القادم الموافق 5 / 9 / 2016، كما نشر صورتي تعميمين صادرين من المجموعة بهذا المعنى.

يذكر أن مجموعة بن لادن تعرضت لخسائر ومشاكل مالية عقب سقوط رافعة الحرم شهر ذي الحجة الماضي، ما تسبب في تأخير رواتب منسوبيها الذين عبروا عن غضبهم جراء ذلك في أكثر من مناسبة

ثاني أكبر شركة للمقاولات في العالم

ويعود تاريخ “مجموعة بن لادن” لعام 1931، في عهد الملك عبد العزيز آل سعود -المؤسس الأول للمملكة- حينما أسس محمد بن لادن شركته للمقاولات. وفي 1989 أسست “مجموعة بن لادن السعودية” بقيادة سالم محمد بن لادن، لتتوسع أعمال الشركة وتشمل الطرق والمنشآت المتنوعة والمشاريع الحيوية. وتعد المجموعة ثاني أكبر شركة للمقاولات في العالم ويقدر عدد العاملين بالمجموعة بنحو 200 ألف عامل.

بدأت أزمة بن لادن في 11 سبتمبر العام الماضي، حين وقعت حادثة الحرم المكي، إثر سقوط رافعة الحرم قبل البدء بشعائر الحج بنحو أسبوعين، والتي أدت لوفاة نحو 107 أشخاص وجرح ما يقارب الـ238، إذ حمّلت اللجنة الرسمية المكلفة بالتحقيق في حادثة سقوط الرافعة بالحرم المكي، “المجموعة “ جزءاً من المسؤولية، مع نفيها الشبهة الجنائية.  وترتب على ذلك  إيقاف تصنيف “مجموعة بن لادن” ، ومنعها من الدخول بمشاريع جديدة على إثر الحادثة.

وبحسب “رويترز” أعلنت المجموعة في نوفمبر 2015 أنها تعتزم الاستغناء عن نحو 15 ألف موظف لديها، في إشارة للضغوط التي يتعرض لها قطاع البناء مع تخفيض المملكة للإنفاق، بعد تراجع أسعار النفط.

حجم الأزمة المالية للمجموعة

 وقد قررت “وزارة العمل” السعودية في 7 فبراير 2016 إيقاف جميع خدماتها عن إحدى المنشآت العملاقة، بعد أن تلقت شكاوى مجموعة من العاملين في هذه المنشأة، تفيد بعدم استلامهم رواتبهم منذ عدة أشهر، وذكرت مصادر بعد يومين، أن الشركة التي أعلنت “وزارة العمل” أنها أوقفت عنها جميع خدماتها، هي “مجموعة بن لادن ولدى الشركة بحسب مطلعين، ديون بقيمة 4.8 مليار ريال تستحق في عام 2017، ونحو 595 مليون ريال، تستحق في 2018.

وأفاد تقرير أصدرته دائرة الأبحاث بـ”الأهلي كابيتال”، في 23 سبتمبر العام الفائت، أن القروض البنكية المستحقة على “مجموعة بن لادن”، تبلغ 25 مليار ريال. وذكر مصدران مصرفيان في 30 مارس 2016 أن شركة “بن لادن” السعودية، مدينة للبنوك المحلية والأجنبية بنحو 30 مليار دولار.

يشار الى ان نحو 75% من مشاريع “مجموعة بن لادن” هي مشاريع حكومية، والمتبقي أقل من 25% مشاريع مطارات ومشاريع عقارية وأبراج للقطاع الخاص. ومنذ عام 2011 أدت إصلاحات سوق العمل التي تهدف لشغل المزيد من المواطنين السعوديين وظائف بالقطاع الخاص، إلى زيادة صعوبة وتكلفة توظيف العمال الأجانب في شركات البناء، بما فرض ضغوطاً على القطاع بشكل عام وعلى “مجموعة بن لادن” بشكل خاص.

وذكرت مصادر مصرفية لمجلة “ميد” في 7 فبراير من العام الجاري، أن “مجموعة بن لادن” بدأت مفاوضات مع بنوك محلية وإقليمية، لتأجيل دفع مستحقات بعض من القروض، كما تتباحث أيضاً للحصول على تمويلات من بنوك خارجية لغرض تغطية التزاماتها قصيرة الأجل. واتخذت الشركة مجموعة من الإجراءات التقشفية, منها: التفاوض مع البنوك المقرضة المحلية بشكل منفرد مع كل بنك، وخصوصاً البنوك التي تمول مشروع توسعة الحرم المكي، كما أن الشركة لم تتخلف حتى الآن عن سداد أي مستحقات عليها. وطرحت المجموعة في 28 فبراير مجموعة من الخيارات لحل أزمة تأخر الرواتب أمام 2000 موظف في الشركة، لم يستلموا رواتبهم منذ عدة أشهر، وتتمثل هذه الخيارات بـ: 1- من يرغب من العمالة في الاستمرار بالعمل مع “مجموعة بن لادن” أن يبقى بالسكن خلال الأيام القادمة، لحين صرف مستحقاته، مع التزام المجموعة باحتساب فترة بقائهم في السكن وعدم تغيبهم عن العمل، واعتبارهم أنهم على رأس العمل. 2- من يرغب من العمالة في الخروج النهائي التقدم إلى الإدارة ليتم تصفية مستحقاته وإعداد خروج نهائي له. 3- السماح لأي راغب في نقل خدماته لأي جهة على أن يتقدم بطلب خطي للإدارة مع وعد بالموافقة الفورية عليه.

وفي ابريل الماضي  استغنت المجموعة عن 50 ألفاً من موظفيها، مع تزايد الضغوط على القطاع في ظل تخفيضات الإنفاق الحكومي لمواجهة تدني أسعار النفط.

 وقد خاضت الشركة سلسلة من النزاعات مع العمال هذا العام بسبب الأجور، إذ تجمّع عشرات العاملين في مارس، أمام أحد مقرات الشركة في السعودية للمطالبة بمستحقات متأخرة. وذكرت صحف أن العاملين بالشركة والذين أنهت عقودهم واستغنت عنهم، رفضوا مغادرة البلاد إلا بعد صرف مستحقاتهم المتأخرة التي تمتد لأكثر من 4 أشهر، وأضافت أن هؤلاء العاملين يحتشدون أمام مقرات الشركة في أنحاء المملكة بشكل شبه يومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com