توني بلير: الإمارات العربية المتحدة دولة نموذجية

توني بلير: الإمارات العربية المتحدة دولة نموذجية
Abu Dhabi, UNITED ARAB EMIRATES: Britain's Prime Minister Tony Blair speaks to an audience of female students at Zayed University in the Gulf emirate of Abu Dhabi 19 December 2006. Blair held talks today with leaders of the United Arab Emirates on the final leg of a regional tour aimed at boosting peace efforts in the Middle East. His trip to Abu Dhabi is also designed to strengthen ties with moderate Muslim countries in the Gulf and recognise Britain's bilateral trade links with the oil-rich states. AFP PHOTO/POOL/EDDIE KEOGH (Photo credit should read EDDIE KEOGH/AFP/Getty Images)

المصدر: محمد زين - إرم نيوز

أكد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أن السياسيات التقدمية والمنفتحة التي تنتهجها دولة الإمارات جعلت منها نموذجاً يحتذى به في كل العالم، ودولة يرغب الشباب العربي في محاكاتها واتخاذها كنموذج للتطور.

وقال:“ إن التطور المتسارع بدولة مثل الإمارات يعتبر فرصة جيدة لتنفيذ إصلاحات مثمرة بغض النظر عن تعافي سوق النفط من عدمه، فدولة الإمارات العربية المتحدة تقود الطريق مع وجود الكثير من الفرصة للشباب التي تمكنهم من ريادة قطاع الأعمال غير النفطية“.

وأكمل: ”بدلاً من القاعدة القديمة لملء عقول الطلبة بأفكار ومعلومات عديمة الفائدة، فإنه يجب على المعلمين حالياً قيادة الطلبة نحو الرقي في التفكير والنقد، والإمارات العربية المتحدة لديها فرصة جيدة لتغيير نظام التعليم التقليدي“.

وأعرب بلير، خلال محاضرة ألقاها في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية حول ”فرص وتحديات العولمة“، عن اعتقاده أنه في العالم المترابط لم يعد الصراع السياسي الرئيسي بين الحكومات اليسارية واليمينية، ولكن بين القيادة المنفتحة للدول والقيادة البالية التفكير في دول أخرى.

وأضاف: ”نحن نواجه ثورة لم يسبق لها مثيل، ليس فقط في الشرق الأوسط بل في جميع أنحاء العالم، نحن على حافة فترة من الانفتاح والاندماج، أو فترة مظلمة جداً نتيجة السياسات ضيقة وبالية التفكير“.

وقال بلير إن قرار المملكة المتحدة بمغادرة الاتحاد الأوروبي من الأمثلة على الانعزالية التي تنتشر في أوروبا، موضحاً أن ”خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو كارثة على بريطانيا“.

وأوضح أن ”القرار نتج عن تحالف غريب بين اليسار المتطرف واليمين المتطرف، وكلاهما يعمل على زيادة نفوذه السياسي في الغرب، وكلاهما ضد التجارة الحرة والهجرة وفتح المجتمعات وضد العولمة، فهم يرون التغيير ويشعرون بالعجز عن وقفه“.

ومضى بلير قائلاً: ”التعليم هو الترياق لسياسات مكافحة العولمة من جانب البعض، وهو الطريقة الوحيدة الأكثر أهمية لإعداد المجتمعات للعولمة، ونحن بحاجة إلى العولمة لمواجهة قضايا خطيرة منها على سبيل المثال قضية تغير المناخ“.

بعد وقت قصير من استقالته من منصب رئيس الوزراء في العام 2007، تم تعيين بلير مبعوثاً خاصاً للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، وهو المنصب الذي شغله حتى العام 2015، وفي وقت سابق من هذا العام، تم انتقاد بلير في تقرير تشيلكوت لتضليل الرأي العام، وهو تحقيق حكومي رسمي حول مشاركة المملكة المتحدة في الحرب على العراق، واعتذر، وقال إنه يتحمل المسئولية الكاملة، لكنه اتخذ قراره ”بحسن نية“.، على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بإيران، رأى بلير أن غالبية الإيرانيين منفتحين إلا أن الحكومة هناك ليست كذلك، وقال إن الأمر كان واضحاً من خلال دعم إيران لحماس وحزب الله، ومتمردي اليمن، وجهودها الرامية لتقويض البحرين.

وعن قضية فلسطين، قال بلير إنه لا يزال يرى أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للأزمة هناك، مضيفاً: ”لا يمكنك الحصول على سلام مع أشخاص يعيشون في حالة رعب في غزة، إن مبادرة السلام العربية، التي اقترحت في العام 2002 لإنهاء الصراع مع إسرائيل، كانت فكرة جيدة ويجب إعادة النظر فيها من خلال مفاوضات جادة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com