”أخبار الدوحة“ تتوسّع في مناقشة ”الشذوذ الجنسي“ في قطر

”أخبار الدوحة“ تتوسّع في مناقشة ”الشذوذ الجنسي“ في قطر

المصدر: الدوحة - إرم نيوز

فتح موقع ”أخبار الدوحة“، الناطق باللغة الإنجليزية، النقاش العام حول موضوع الشذوذ الجنسي بين الرجال والنساء داخل دولة قطر، وتوسع فيه دون أن يخضع للمساءلة القانونية من طرف الدولة، أو أن يتعرض مقره للاعتداء من طرف متشددين، كما حصل في عواصم ودول أخرى عديدة لدى اختراق الوسائل الإعلامية للمألوف أو المحظور.

ويوم الجمعة الماضي نشر الموقع مقالاً موقعًا باسم ”ماجد القطري“، تحت عنوان: كيف تشعر وتتصرف إن كنت مثلياً وقطرياً.. الموقع قدّم للمقال الاستثنائي أو الأول من نوعه، بأنه في سياق حرية الرأي وتحت سقف الرسالة التثقيفية التغييرية، التي يضطلع بها هذا المنبر الإعلامي.

وفعلاً نشر الموقع جملة من التعليقات على مقالة ماجد القطري، بعد أن أخفى أول أربعة ردود. معظم ما نشر  أيد ما وصفوه بأنه شجاعة الكاتب والموقع.. آخرون اعترضوا على فكرة ”الترويج“ المباشر أو غير المباشر للشذوذ المجرّم دينياً، أو مطالبة المجتمع الاعتراف بحقوق اللوطيين والسحاقيات.

وناقش البعض دعاوى الكاتب من أن ”شذوذه“ مسألة وراثية أو مسألة جينات لا حيلة له فيها، وأن له في قطر أقرانًا عددهم كبير جداً.

الموضوع كفكرة وكعمل إعلامي خلافي، تولاه الموقع بالمتابعة المهنية، التي تقتضي نظرياً فتح المجال للرأي الآخر. وفي ذلك – كما هو معروف في المهنة – تطبيع للفكرة ولأي توجهات جديدة، وتحويلها من قضية مرفوضة أو مسكوت عنها إلى قضية رأي عام تحتمل الخطأ والصواب.

الرد على مقال الجمعة، جاء يوم الاثنين، على لسان شاب قطري اسمه جاسم المعضادي (24 سنة ويعمل مهندس طيران، حسب صفحته على تويتر)، أعطى لمقالته عنواناً يقول ”نحن في قطر لا نتهاون مع الشذوذ الجنسي“.

استهل جاسم المقالة بالقول، إنه لا يمثل إلا نفسه ورأيه، وأنه في رفضه لدعاوى ”ماجد القطري“، يتوقع أن يجد مؤيدين ومعارضين.

وأعاد تذكير ماجد (الذي يبدو أنه اسم وهمي)، والذي كان اعترف بشذوذه داعيًا الناس للتفهم، بأنه مواطن في بلد مسلم لا يتهاون مع الشذوذ الجنسي، بغض النظر عن عدد هؤلاء الشاذين، حيث ”أن عددهم مهما كبر لن يغير من حقيقة الموضوع أن دعاويهم خاطئة“.

الشرعية القانونية والدينية

ويتوسع المعضادي في قناعته بأن مجرد طرح الموضوع إعلامياً بهذه الصورة العامة، من شأنه أن يعطي للشذوذ في قطر شرعية قانونية ودينية.

ويشار إلى أن مقال يوم الاثنين، تضمن مجموعة من الصور التوضيحية، تغطي مختلف جوانب الحياة العامة في قطر بما فيها الأسرية.

موقع ”أخبار الدوحة“، وفي تصنيفه لـ ”أفضل الردود“ على مقالة المعضادي، أعطى الأولوية لشخص تحت كُنية بالانجليزي تعني ”قطري وافتخر“، وفيه يرد على المعضادي بأن مقالته التي تجرّم الشذوذ، تتضمن مغالطات علمية واجتماعية ودينية.

ويؤكد المعقّب بالتأكيد على حق كل شخص ذي مبادئ في قطر، أن يناقش الأمور بحرية ويعمل على إحداث التغيير الثقافي في المجتمع.

وفي تعقيب آخر، يرد ”قطري وافتخر“ على م. الكواري، بدعوته لأن يتقبل فكرة النقاش العام المفتوح لفكرة الشذوذ، مبررًا ذلك بكون ”هذا النوع من النقاش يكشف عن ما هو مخفي في مجتمعنا“.

أسامة العسيري يرد على الاثنين بضحكة طويلة. أما أمينة أمين عبد، فقد كتبت باسمها وصورتها تقول: ”إن أعدادا كبيرة جداً من الشاذين، رجالاً ونساء، يعيشون شذوذهم بيننا خلف الأبواب المغلقة“.

رسائل سياسية واجتماعية

وإذ يرجح بعض الصحفيين القطريين العاملين في لندن، أن فتح موضوع الشذوذ، إعلامياً، يلقى رضى سياسياً، وبدونه كان يستحيل النشر أو المتابعة، فإنهم يستحضرون إشارتين تحتملان النقاش الأولى: أن النشر والترويج  باللغة الانجليزية رسالة سياسية للأطراف الدولية التي تضغط على قطر في  عدة قضايا، بينها موضوع حقوق العمالة الأجنبية (حيث صدر مؤخراً قرار بإلغاء قانون الكفيل)، وأيضاً في مواضيع الانفتاح الاجتماعي، حيث صدرت قبل أيام تعليمات بالسماح للاعبي الاولمبياد 2021 بشرب الكحول، ما لم يؤد ذلك الى العبث.

والإشارة الثانية التي سجلها الصحفيون القطريون العاملون في لندن بالمواقع والصحف والتلفزيونات الممولة من الدوحة، هي أن هذا الموضوع عن الشذوذ، ربما يكون جزءا من تنظيف الصورة الدولية الموسومة بالارتباط مع الإخوان المسلمين وبعض الفصائل المصنفة إرهابية.

وقد تجاوز عدد الردود والمشاركات الـ 280 رسالة متفاوتة الواقع، كان من أبرزها وأوائلها رسالة يوم الاثنين، باسم  فتاة من عائلة آل ثاني تكتب الانجليزية باللهجة الأمريكية المثقلة بالأوصاف، لكن هذه الرسالة ما لبثت أن اختفت من الموقع في اليوم الموالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com