هل ترفع إيران الحظر عن تويتر للردّ على المدوّنين السعوديين؟ – إرم نيوز‬‎

هل ترفع إيران الحظر عن تويتر للردّ على المدوّنين السعوديين؟

هل ترفع إيران الحظر عن تويتر للردّ على المدوّنين السعوديين؟

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

سلّط موقع ”المونيتور“ الأمريكي في تقرير له، الضوء، على قضية حظر إيران لموقع التواصل الاجتماعي تويتر، بعد ظهور مطالبات مؤخرًا من جانب وسائل الإعلام الإيرانية وغيرها من العامة، بضرورة رفع الحظر عن الموقع، تحت ادعاء أن المدوّنين السعوديين يسيطرون عليه، ويشنّون حربًا معادية لطهران، وهو ما يضر بالنهاية ببلادهم وليس أحدًا آخر.

وطلبت وسائل الإعلام الإيرانية من السلطات إعادة النظر في الحظر الذي دام 7 سنوات لموقع ”تويتر“، بحيث يمكن للمستخدمين الإيرانيين أن يجيبوا بقوة وشدة على الملايين من مستخدميه السعوديين الذين بدأوا الهاشتاغات المعادية لإيران في الأشهر الأخيرة.

وقال بوريا أستراكي في صحيفة همشري: ”نتيجة لضعف أعداد الإيرانيين على تويتر، وفي ظل النشاط القوى المعادي لإيران، وخصوصًا من قبل السعوديين، أصبحت قضية إزالة الحظر المفروض على الموقع في إيران أكثر أهمية ومطروحة بشدة من قبل وسائل الإعلام“.

وكتب أستراكي قائلاً: ”منذ بدأت حرب السعودية في اليمن في العام 2015، غالبًا ما تبدأ الحسابات التابعة للسعوديين حملة منظمة من الهاشتاغات المعادية لإيران، لا سيما في أيام الجمعة. وسرعان ما أصبح شائعًا بين المستخدمين السعوديين الاحتفال بأي احتجاجات صغيرة في إيران أو حتى حريق في مصنع للبتروكيماويات، وتنهال الهاشتاغات السعيدة المكتوبة باللغة العربية لذلك. بل إن بعض من تلك الهاشتاغات المعادية كانت الأكثر تداولاً في جميع أنحاء العالم، مثل إلقاء اللوم على الحجاج الإيرانيين في حادث التدافع بالحج العام الماضي الذي قتل فيها 474 إيرانيًا“.

وأضاف أن هذه الأمور يمكن تنظيمها بسهولة من قبل المؤسسات السعودية، وليست مؤشرًا على المستخدمين الفرديين، وفقا لمزاعم الكاتب.

ووفقًا لأستراكي، بينما رد المستخدمون الإيرانيون على هذه الهاشتاغات، إلا أنه نتيجة أن أعدادهم قليلة جدًا لم تنجح مساعيهم في نهاية المطاف.

ويعتقد أستراكي أن هناك في إيران ما يقرب من 1 إلى 1.5 مليون مستخدم نشط، وهذا يعني أنهم يستخدمونه مرة واحدة في الشهر على الأقل. أما السعودية فلديها ما يقرب من 9 ملايين مستخدم نشط، وفقا لتقديرات منتصف 2015.

وعاد ”المونيتور“ إلى المقال الذي نشر بتاريخ 14 يوليو على موقع تابناك نيوز الإيراني، التابع لسكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق في الحرب الإيرانية العراقية محسن رضائي، واهتم المقال بموضوع حظر ”تويتر“ قائلاً: ”الحرب الإعلامية السعودية ضد إيران على تويتر قد بلغت ذروتها، خاصة أن إيران، التي تحظر هذا الموقع، وجودها ضعيف نسبيًا، ولم تعطِ ردًا حازمًا لهذه العملية النفسية“.

وتابع مقال تابناك: ”استثمرت السعودية بكثافة في الأشهر الأخيرة في حملات وسائل التواصل الاجتماعي ضد إيران، حتى مع الهاشتاغات السخيفة مثل إلقاء اللوم على إيران في هجوم نيس“.

وحذرت المقالة من سيطرة السعوديين على هذا المجال، قائلة: ”ينبغي على إيران أن تصبح نشطة، وعلى السلطات مراجعة وإعادة النظر في إزالة حظر تويتر، وهو ما يسمى بـ“وسائل الإعلام الفعالة وبوق الدعاية القوي للغاية على المستوى الدولي“.

وفي العموم يعتبر الإيرانيون في مرحلة بدائية نسبيًا على تويتر، فخلال الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات عام 2009، منعت السلطات الإيرانية الموقع، فضلاً عن الفيسبوك واليوتيوب، خوفًا من تنظيم الاحتجاجات. وكان الفيسبوك في السابق أكثر شعبية، وحلّت محله المدونات الشخصية كخيار مفضل للإيرانيين.

ومع ذلك، ففي السنوات الأخيرة، انضم السياسيون الإيرانيون من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي للرئيس حسن روحاني إلى المفاوض النووي السابق سعيد جليلي، إلى تويتر، وتحايل الإيرانيون أيضًا على الرقابة في البلاد، وانضموا لموقع التواصل الاجتماعي بأعداد أكبر وأصبحوا أكثر نشاطًا.

وتقريبًا جميع وكالات الأنباء الإيرانية والصحف لديها الآن حسابات على تويتر، على الرغم من أن بعضها أكثر نشاطًا من غيرها. وبالنظر إلى أن شركات الإعلام تعتمد بشكل كبير على الدعم الحكومي، فأرقام حركة المرور من وسائل التواصل الاجتماعي ليست أولوية قصوى للناشرين.

وفي حين لمس الإيرانيون أنه يتم تقييدهم من قبل حكومتهم في حرب التواصل الاجتماعي الجديدة بين إيران والسعودية، يبدو من غير المرجح الآن أن إيران سترفع حظرها.

وعلى هذا الأساس، يقول كمال هاديانفار، رئيس شرطة الإنترنت في إيران: ”أوصينا مؤخرًا الإيرانيين بعدم استخدام خدمة الرسائل التليغرام، بسبب أن خوادمها تجري في الخارج. ووصل عدد مستخدمي تليغرام من الإيرانيين حاليا حوالي 14 مليونًا، واليوم ربما يكون المنصة الأكثر شعبية بالنسبة للإيرانيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com