هل ستعمل مسقط على التخفيف من حدة موقف ”قمة نواكشوط“ تجاه إيران؟ – إرم نيوز‬‎

هل ستعمل مسقط على التخفيف من حدة موقف ”قمة نواكشوط“ تجاه إيران؟

هل ستعمل مسقط على التخفيف من حدة موقف ”قمة نواكشوط“ تجاه إيران؟
Omani Foreign Minister Yussef bin Alawi bin Abdullah is pictured prior to the opening of a meeting of the Gulf Cooperation Council (GCC) Foreign ministers, focused on the unrest in Bahrain, Oman and Yemen, on March 7, 2011 in Abu Dhabi. The six Gulf Arab states appealed to the UN Security Council to protect civilians in Libya as violence raged in the North African country, the United Arab Emirates' Foreign Minister said. AFP PHOTO / KARIM SAHIB (Photo credit should read KARIM SAHIB/AFP/Getty Images)

المصدر: مسقط – إرم نيوز

تشارك سلطنة عمان الدول العربية الأخرى في أعمال القمة العربية السابعة والعشرين، التي تُفتتح في العاصمة الموريتانية نواكشوط غدا الاثنين، حيث يرأس الوفد العماني إلى القمة أسعد بن طارق آل سعيد، ممثل السلطان قابوس، وبمشاركة الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدلله.

وإذا كانت القمة ”عادية“ في دورتها، فإن القضايا المدرجة على جدول أعمالها ليست عادية، على الأقل من وجهة نظر الدبلوماسية العمانية، خصوصا الدعوة التي تقدمت بها بعض الدول العربية بإصدار ”قانون عقوبات عربي“ ضد ما يوصف بالتدخل الإيراني في الشأن الداخلي العربي.

وبدا التباين العربي بخصوص الموقف من إيران، واضحا أثناء اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة، والذي عقد أمس السبت في نواكشوط، وحضره الوزير العماني بن علوي.

وفي حين ترتبط السلطنة بعلاقات وثيقة مع إيران، فإن مسقط ستعمل، كعادتها، على تلافي الاصطدام بالمواقف العربية المتشددة من الجمهورية الإسلامية، لاسيما مواقف بعض دول الخليج، بحسب ما قاله دبلوماسي عماني سابق.

محور ضعيف

ويرى الدبلوماسي، أن الوفد العماني المشارك في قمة نواكشوط سيلتزم الصمت، على الأغلب، إذا ما أصرت بعض الدول العربية على إصدار قانون عربي يدين التدخل الإيراني في الشأن العربي، ”لأن المرحلة الراهنة تتطلب من مسقط مسك العصا من الوسط والمشي بحذر بالغ على حبل العلاقات المشدود بين ضفتي الخليج، وهو ما تجيده الدبلوماسية العمانية على أية حال“.

ويصيف الدبلوماسي العماني، ”أن المحور العربي الداعي إلى التهدئة مع إيران يبدو ضعيفا ومتراخيا، خصوصا بعد اصطفاف السودان مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد جماعة أنصار الله الحوثية اليمنية المدعومة من إيران.. غير أنه من المتوقع أن تعمل بعض الأطراف العربية ومن بينها السلطنة، سرا وبعيدا عن الأضواء، على إضعاف مشروع قانون إدانة إيران، أو تخفيف بند العقوبات الاقتصادية المقترحة، خصوصا وأن حجم التبادل التجاري بين إيران وبعض الدول العربية، كدولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان كبير ويرتبط بالمصالح الاقتصادية الخاصة بهذه الدول“.

قرارات معطلة

ومن جانبه يستبعد محلل سياسي عماني، أن يكون لقرارات الجامعة العربية أية قيمة، وحتى في حال صدور قرار عربي بمقاطعة اقتصادية لإيران فسيكون، على الأغلب، قراراًعلى الورق أسوة بالقرارات العربية العديدة، التي صدرت بشأن القضية الفلسطينية وقضايا أخرى.

وثمة من يتوقع أن لا يتجاوز بيان القمة العربية بشأن إيران دعوة الجمهورية الإيرانية إلى ”الكف عن التصريحات العدائية والتحريضية والاستفزازية تجاه الدول العربية“، والدعوة إلى ”علاقات حسن الجوار“ وهو ما ستؤيده وتشجعه مسقط.

يُذكر أن تداعيات الأحداث في اليمن، خصوصا بعد بدء التدخل العسكري لقوات التحالف العربي العام الماضي، والذي تسبب في نزوح أعداد كبيرة من الموريتانيين المقيمين في اليمن إلى السلطنة، دفعت مسقط إلى تسريع افتتاح سفارة لها في موريتانيا وتعيين سفير، وهي المرة الأولى التي يكون لعمان سفارة وسفير مقيم في نواكشوط، منذ استقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية عام 1960، في المقابل لم يكن لموريتانيا سفارة في مسقط حتى العام 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com