أنماط جديدة في الاستثمار الخليجي بالعقار البريطاني

أنماط جديدة في الاستثمار الخليجي بالعقار البريطاني

المصدر: لندن – ارم نيوز

 تتوقع بعض التحليلات البنكية ومنها بنك باركليز انخفاض مبيعات شركات تشييد العقارات السكانية  في بريطانيا بنسبة 5 في المائة جراء تداعيات الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي ، وأن تنخفض أسعار العقارات، وفقا لتحليلات بنك سوسيتيه جنرال ،بنحو 30 في المائة..

وتذهب بعض التقارير الإعلامية إلى أن شركات البناء وبعد نتيجة استفتاء العضوية في التكتل، وما نجم عنه من تراجع في مبيعات العقارات تعرض الآن على المشترين القيام بسداد ضريبة المبيعات نيابة عنهم، عبر منحهم هدايا عينية تصل قيمتها إلى 20 ألف جنيه استرليني في شكل أثاث، أو مكان مخصص لركن السيارة مجانا.

وتشير البيانات الى أن سوق العقارات تشهد حاليا زيادة في المعروض بالنسبة للشقق، والسبب أن تلك الشقق باهظة الثمن فلا يستطيع سكان لندن شراءها، خاصة بعد تغير الضريبة العقارية ما جعل تلك الشقق الفاخرة غير جذابة بالنسبة للمواطن البريطاني.

وفي ظل أوضاع عدم الاستقرار الراهن، وغياب رؤية اقتصادية واضحة في البلاد تجاه المستقبل، وافتقاد الأسواق معرفة دقيقة بطبيعة قرارات بنك انجلترا بشأن أسعار الفائدة، فإنه يصعب اتخاذ قرار بشأن شراء العقارات في المملكة المتحدة بوجه عام ولندن بوجه خاص.

ووسط تلك الأوضاع الصعبة لسوق العقارات في المملكة المتحدة تتجه أنظار القطاع العقاري البريطاني للمستثمرين الأجانب، خاصة الآسيويين وبلدان مجلس التعاون الخليجي، وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن القيمة الإجمالية للاستثمارات الأجنبية (دولا وأفرادا) في سوق العقارات في المملكة المتحدة تقارب حاليا 200 مليار جنيه استرليني.

ويعتقد العديد من الخبراء في مجال العقارات في المملكة المتحدة أن تراجع قيمة الاسترليني في مواجهة الدولار واليورو سيمثل محفزا لكل من المستثمرين الآسيويين والعرب لتعزيز استثماراتهم العقارية في المملكة المتحدة، ومع هذا فإن بعض الشركات العقارية تشير إلى أن العوامل الإيجابية، تواجه بعوامل قصور أخرى قد تحد نسبيا من قدرة المستثمرين الروس والصينيين على مواصلة اقتناء العقارات في المملكة المتحدة.

 ويعتقد بعض الخبراء أن هناك آفاقًا أوسع للمستثمر الخليجي في سوق العقارات البريطاني بالمقارنة بغيره من المستثمرين، خصوصا  أن هناك فئة جديدة من المستثمرين العرب لم تكن أسواق العقارات وتحديدا لندن معتادة عليها، وهم المهنيون من الشباب سواء كانوا يعملون في لندن أو في منطقة الخليج العربي ولكن لديهم أعمال أو دراسات تدفعهم إلى زيارة لندن بشكل متكرر.

وتعد  تلك الفئة جديدة على الأسواق العقارية البريطانية، فالطابع السابق والذي لا يزال حتى الآن هو السائد، كان يتم عبر مستثمرين عرب كبار في السن أو من أصحاب رؤوس الأموال الضخمة، وهؤلاء يفضلون دائما ما يعرف بالحزام الذهبي ويضم بلجرافيا، نايتس بريدج، ومايفير، وكينسينجتون وتشيلسي ، أما الشباب الخليجي، فإنه يذهب أبعد من تلك الأماكن، ولا يندفع لشراء شقة أو منزل بالملايين وإنما بأسعار معتدلة نسبيا.

وتشير أغلب التوقعات في سوق العقار البريطانية إلى أن الأوروبيين الذين يمثلون حتى الآن المستثمر الأول في سوق العقارات خاصة في لندن، قد ينسحبون من السوق إذا تأكد لهم تماما أن بريطانيا ستخرج حتما من الاتحاد الأوروبي، وهذا الوضع سيوجد اضطرابات كبيرة في سوق العقارات، حيث سيتجاوز المعروض الطلب بشكل ضخم، ما سيتسبب في انخفاض ملموس في الأسعار، وهو ما قد يمثل فرصة ذهبية للاستثمار لمن ستتوفر لديه السيولة المالية.

فقد اعتاد  معظم الخليجيين على اقتناء العقار السكني وعدم تأجيره، واستخدامه إما سكنا لأبنائهم عند قدومهم للدراسة في لندن، وإما مقرًا لقضاء العطلات، والآن يقومون بتأجير عقاراتهم السكنية في الأوقات التي لا يستخدمونها فيها

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com