مكاتب تدقيق الحسابات في قطر متهمة بالتواطؤ لتجميل ميزانيات الشركات

مكاتب تدقيق الحسابات في قطر متهمة بالتواطؤ لتجميل ميزانيات الشركات

المصدر: ارم نيوز - متابعات

 ترتفع في الدوحة شكاوى من وجود عمليات تجميل لميزانيات الشركات من خلال بعض مدققي الحسابات الذين تختارهم مجالس الإدارة، فيقومون من طرفهم  بإعداد الميزانيات وفقا لرغبات هذه المجالس دون التزام بالمعايير الدولية خصوصاً بالنسبة لتقييم الأصول والاستثمارات.

مراجع اقتصادية لاحظت وجود اختلاف في تقييمات الأصول المسعّرة، وخصوصاً العقارات، بين مكاتب التدقيق المحاسبي حيث يصل الفارق في التقييم إلى مستوى 40 % ما بين مدقق وآخر.

فيما تحدث مسؤولون سابقون في غرفة التجارة والصناعة عن أن غالبية مكاتب تدقيق الحسابات في قطر تصمم ميزانيات وفقاً لرغبة صاحب العمل أو صاحب المصلحة سواء شركة كبيرة أو صغيرة، مشيرين  إلى أن تغيير السياسة المحاسبية يعني استبدال معيار بمعيار آخر على أن يكون مشفوعا بالمبررات، والدواعي المهنية، التي من شأنها أن تخدم مصلحة الشركة ومساهميها، وليس العكس، خصوصا في ما يتعلق بموضوع الديون المستحقة للشركة، وهل هي ديون جيدة، ويمكن تحصليها بالكامل، أو هناك نسب مشكوك في تحصيلها، وهل تمت مواجهتها من خلال أخذ المخصصات اللازمة.

ويطالب عبدالعزيز العمادي بضرورة تطبيق معايير جودة الأداء للمكاتب المحاسبية وكذلك التفتيش على دفاتر وبيانات هذه المكاتب وحجم عملها فضلاً عن تفعيل دور الجمعية العمومية ومكاتب الرقابة من قبل السلطات، مشيرًا في حديث مع ”الوطن“ إلى أن منح التراخيص ومزاولة المهنة على أساس الخبرة الكافية وتوفر كافة الأسس الموضوعية، تمثل أهمية كبيرة، بجانب تعزيز العلاقة بين التشريعات والبيئة المحيطة.

ويحذر العمادي من التساهل والغش وما يمكن ان يترتب عليه من ظهور قوائم مالية مضللة تؤدي إلى مخاطر يدفع ثمنها المساهمون، تلك النتائج لها آثار على المدى القريب وعلى المدى البعيد، فأول ضحايا تلك القوائم المضللة هم المساهمون والدائنون وعلى المدى البعيد اهتزاز ثقة المستثمرين في سوق الأوراق المالية إلى جانب أطراف عديدة تتضرر من جراء ذلك.

ويلاحظ محللون ماليون أن البيانات المنشورة في موقع البورصة تعكس اختلافاً في طريقة عرض بيانات الإيرادات والمصروفات، وما يتم احتسابه ضمن الأرباح الصافية وما يتم احتسابه ضمن الدخل الشامل. وهناك اختلافات أكبر في عرض بيانات المركز المالي للشركة.

وتؤدي هذه الاختلافات إلى عدم وصول المساهم إلى توقع ما ستكون عليه أرباح آخر السنة وكذا توزيعات الأرباح، وهو ما يستدعي من الهيئات الرقابية توحيد عرض تلك البيانات، وأن تكون الإيضاحات شاملة ووافية وخاصة عندما تكون هناك تغيرات كبيرة في الأرباح، أو الأرقام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com