الليبيون في عُمان مجددًا بحثًا عن مخرج لأزمة الثقة مع الحكومة‏‎

الليبيون في عُمان مجددًا بحثًا عن مخرج لأزمة الثقة مع الحكومة‏‎

المصدر: مسقط – إرم نيوز

عاد الفرقاء الليبون إلى مسقط في جولة بحث جديدة عن مخرج للأزمة السياسية والأمنية التي تعصف بهذا البلد منذ إسقاط حكم معمر القذافي قبل نحو خمس سنوات.

العودة الجديدة هذه تركزت، وفق مارشح من معلومات، على تذليل العقبات التي تواجه تطبيق اتفاق الصخيرات التي توصلت إليه أطراف النزاع الليبي في المدينة المغربية في سبتمبر/ أيلول الماضي والذي قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج، لكن أطرافا أخرى نافذة في معادلة الصراع رفض الاتفاق وتمسكت بموقفها إيجاد مقاربة منصفة للجميع، وفي مقدمة الرافضين زعماء قبائل طبرق.

وذكرت مصادر مطلعة أن محادثات الليبين التي بدأت في العاصمة العمانية، ليل أمس، شارك فيها طيف واسع من زعماء القبائل الليبية، وخصوصاً قبائل طبرق والإقليم الشرقي في ليبيا، كما يحضرها رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح وهو أحد ابرز معارضي اتفاق الصخيرات.

وأشارت المصادر إلى أن الدور العماني يقتصر على توفير مناخ مناسب للمحادثات والعمل على إقناع جميع الفرقاء على الحوار دون أن يكون هناك تدخل في أجندة المحادثات.

وبحسب المصادر فإن اعتراض القبائل على اتفاق الصخيرات تركز حول ضعف تمثيلها في حكومة فايز السراج وعدم اطمئنانها لمخرجات الحكومة التي لا تمثل الشعب الليبي حسب قول المعترضين.

وكان اتفاق الصخيرات قد توصل إليه برعاية الأمم المتحدة التي تحضر محادثات مسقط الحالية أيضا ممثلة في مبعوثها الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر. وقدم زعماء القبائل الليبية المشاركون في محادثات مسقط وجهات نظرهم ورؤيتهم لحل الخلاف للمبعوث الأممي.

وكان وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله التقى، في اجتماعين منفصلين، رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح عيسى ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر. لكن المصادر لم تُفصح عما دار في الاجتماعين. غير أن إبن علوي قال في تصريحات للصحافة عقب لقائه كوبلر وإبن صالح، إن لدى المبعوث الأممي ” أفكارا جديدة للتوصل إلى حل للخلاف بين الأطراف الليبية، كما أن قناعات جديدة تشكلت لدى زعماء القبائل والعشائر” وتوقع إبن علوي أن تُفضي هذه المحادثات إلى “حل يضع ليبيا على أول الطريق”.

وقالت مصادر ليبية قريبة من دائرة المحادث إن الليبين يعولون كثيراً على محادثات مسقط هذه في إيجاد حل توافقي بين الحكومة الليبة وزعماء القبائل، يرتكز على مشاركة أوسع للقبائل في رسم “خارطة طريق المستقبل”، وفي إرساء شرعية حكم حقيقية عبر إشراكها في العملية السياسية وهو ما أخفق اتفاق الصخيرات في تحقيقه. وترى المصادر أن لدى العمانيين القدرة على إقناع الأطراف الليبة، خصوصا زعماء القبائل، للقبول بحلول وسط ترضي الجميع. غير أن المسؤولين العمانيين يؤكدون أن دور بلادهم ينحصر فقط في استضافة المحادثات دون التدخل في تفاصيلها.

ومنذ بدء المحادثات في فندق جراند حياة في حي شاطئ القرم – أحد أحياء مسقط الراقية – تسود حالة من التفاؤل من أن تحتض عُمان اتفاقا ليبيا آخر كالذي احتضنت في إبريل الماضي في مدينة صلالة عندما تمكن أعضاء الهيئة التأسيسة للدستور الليبي الجديد من إقرار مشروع الدستور والتوافق على مواده محل الخلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع