مسقط تغرد مبتهجة بالاستفتاء البريطاني وتلمّح لخطوة مماثلة تفصلها عن الخليج

مسقط تغرد مبتهجة بالاستفتاء البريطاني وتلمّح لخطوة مماثلة تفصلها عن الخليج

المصدر: إرم نيوز ـ محرر الشؤون الخليجية

أثارت تغريدة على الحساب الرسمي لوزارة الخارجية العُمانية على شبكة التواصل الاجتماعي ” تويتر”، بخصوص موقف السلطنة من التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، انتقادات وردود أفعال واسعة بين ناشطين ومغردين عُمانيين وخليجيين.

ووصفت تغريدة الخارجية العمانية تصويت البريطانيين لصالح مغادرة بلادهم الاتحاد الأوربي، بالقرار “الشجاع والتاريخي” للشعب البريطاني.

واعتبر بعض العمانيين عبر “تويتر” موقف الخارجية، تدخلا في الشؤون الداخلية للآخرين ولا يعكس موقف السلطنة المعروف بالحذر وبعدم التدخل في شؤون الغير.

و قال مغرد عماني يدعى علي عبدالله إن “هذا شأن داخلي يخصهم دون سواهم؛ لا نتدخل في شؤون الغير. الحساب هذا(وزارة الخارجية) رسمي ويمثل وجهة نظر الخارجية العُمانية من هذا الأمر فانتبهوا”.

واعتبر رئيس تحرير صحيفة “الفلق” الإلكترونية العمانية المعتصم البهلاني في تغريدة له أن “أي كلمة تصدر من هذا الحساب (وزارة الخارجية) ستعتبر بمثابة تصريح رسمي للحكومة العمانية”، ودعا البهلاني في تغريدة ثانية إلى أن تدار “حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الحكومية بعيدا عن العشوائية، خصوصا هذا الحساب” ويقصد حساب وزارة الخارجية.

ووصف أحد المغردين على تويتر ويدعى عبد العزيز الغريبي ما كُتب على حساب وزارة الخارجية بـالتغريدة “المراهقة” التي لا تعبر عن ثقل وحياد عُمان المعروف”.

احتمالات ولكن..

من جانبه، تمنى النائب السابق لرئيس مجلس الشورى اسحاق بن سالم السيابي في تغريدة له تعليقا على تغريدة وزارة الخارجية “أن تأخذ سلطنة عمان (الاستفتاء البريطاني)، مثالا، للخروج من مجلس التعاون الخليجي”.

وعلق الكاتب والإعلامي السعودي المعروف جمال خاشقجي على تغريدة السيابي” هذا نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق!!! ما الفائدة من كلام كهذا الآن؟”.

وفي تعليقه على تغريدة الخارجية قال خاشقجي “أعتقد أن الذي كتب هذه التغريدة دبلوماسي عماني درس ببريطانيا في الستينات ويعيش نوستالجيا بريطانيا الخاصة في تلك الأيام”.

كتاب وناشطون خليجيون فسروا موقف الخارجية العمانية المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بإنه “مقدمة” لتوجه عماني محتمل للخروج من مجلس التعاون الخليجي.

وأطلق بعض المغردين الخليجيين هاشتاغ ” #Omexit” تقليدا لشعار الحملة التي دعت إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي” Preexit “، حيث غرد عبدالله محمد الزامل متسائلا “هل خروج عُمان من منظومة مجلس التعاون بات قريبا؟”، وتساءل مغرد آخر ويدعى سهيل الصالح “هل هو إشارة النية للخروج من مجلس التعاون الخليجي؟”.

ويتهم بعض الكتاب والمدونين السياسة الخارجية العمانية بالتغريد “خارج السرب الخليجي”، غير أن عمانيين يرون أن هذه التهمة هي شهادة لصالح استقلال السياسة العمانية لبلادهم وتميزها.

وكانت الشكوك الخليجية بعدم انسجام السلطنة مع بعض سياسات مجلس التعاون الخليجي قد تعمقت عبر مناسبات عديدة، بدءا من رفض مسقط الاقتراح السعودي بتطوير منظومة مجلس التعاون الخليجي إلى الاتحاد الخليجي، مهددة بالانسحاب من المجلس فيما إذا أصر بقية الأعضاء على المضي قدما في تحقيق الاقتراح السعودي، مرورا بالموقف العماني حيال العلاقة مع إيران، ولعب دور الوسيط في محاثات الملف النووي الإيراني مع الغرب والتي تكللت بالنجاح، وانفراد السلطنة بعلاقات وثيقة وحميمة مع طهران على خلاف معظم دول المجلس التي تخامرها الشكوك حيال نوايا إيران في زعزعة أمن دول المنطقة، وليس انتهاء برفض السلطنة المشاركة في التحالف العربي الذي قادته السعودية للتدخل عسكريا من أجل إعادة الشرعية في اليمن ضد انقلاب جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران، قبل أن تأتي تغريدة وزارة الخارجية هذه لتعيد الشكوك إلى السطح مجددا.

غير أن تصريحات رسمية وشعبية عمانية ما فتئت تؤكد التزام وحرص السلطنة على وحدة الصف الخليجي ضمن منظومة مجلس التعاون، رغم الاختلاف والتباين في المواقف السياسية حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى حرص مسقط على أمن المنطقة عبر العمل على تهدئة الأجواء ونزع فتيل التأزم، خصوصا بين دول المجلس وإيران.

محتوى مدفوع