بلومبيرغ: مبيعات المقاتلات الأمريكية للحلفاء في الخليج متوقفة منذ 3 سنوات

بلومبيرغ: مبيعات المقاتلات الأمريكية للحلفاء في الخليج متوقفة منذ 3 سنوات

المصدر: شوقي عبدالعزيز– إرم نيوز

ذكرت شبكة “بلومبيرغ” الأمريكية، أنه في الوقت الذي وعدت فيه إدارة أوباما بمبيعات أسلحة جديدة لدعم حلفائها السنة في الخليج ضد خصمها الشيعي إيران، لايزال البيت الأبيض يسعى للحصول على موافقة الكونغرس، بشأن مبيعات طائرات مقاتلة طلبتها كل من قطر والكويت والبحرين منذ العام 2013.

وقالت الصحيفة، إنه يمكن أن تقدر قيمة هذه المبيعات بمبلغ 12 مليار دولار – و20 مليار دولار، في حالة احتساب قيمة قطع الغيار والدعم اللوجستي والذخائر، وفقاً لما ذكره ريتشارد أبولافيا، محلل الفضاء بشركة تيل جروب في فيرفاكس بولاية فرجينيا.

وقال النائب الجمهوري كاي جرانجر، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: “نطلب من شركائنا لعب دور أكبر في المعركة ضد تنظيم الدولة/ داعش، ثم نجلس على طلبهم لأسلحة أمريكية أحياناً لسنوات”.

ووفقاً لمسؤول في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، يعتبر هذا الأمر غير عادي في ظل متطلبات قانون مراقبة تصدير السلاح وسياسة الولايات المتحدة، بشأن نقل الأسلحة التقليدية للبيع، التي تتطلب دراسة شاملة بين الوكالات.

تفوق إسرائيل

وأضاف المسؤول أن الإدارة الأمريكية، ملزمة بموجب القانون بتحديد أن المبيعات لدول الشرق الأوسط، لن تؤثر سلباً على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وهو هدف أساسي في السياسة الأمريكية، وقال إن وزارتي الخارجية والدفاع هما المسؤولتان عن اتخاذ هذا القرار.

وقدمت قطر خطاباً لطلب في يوليو 2013 لشراء 36 مقاتلة F-15 صناعة شركة بوينج. وقدمت الكويت خطاباً في أبريل 2015 لشراء 28 مقاتلة طراز F/A-18 من نفس الشركة، بينما قدمت البحرين طلباً لشراء 17 مقاتلة F-16 صناعة شركة لوكهيد مارتن.

وقد وعد الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الدفاع أشتون كارتر، بتعزيز دفاعات حلفائها في الخليج الغاضبين من الاتفاق النووي، الذي خفف العقوبات المفروضة على إيران، ولكن هناك أيضا خلافات لدى الإدارة مع هذه الدول السُنية.

وقال كين كاتزمان، محلل شؤون الشرق الأوسط في مركز أبحاث الكونغرس، إن تأخير تسليم الطائرات لقطر، قد ينبع من انتقاداتها اللاذعة لإسرائيل ودعمها لحركة حماس، وكذلك من القلق بأن قطر لا تقوم بما يكفي للحد من أنشطة غسيل الأموال والتمويل الخاص للجماعات الإسلامية المتشددة.

وأضاف أن المسؤولين الأمريكيين، غاضبين أيضًا لوقف قطر غاراتها الجوية ضد تنظيم الدولة، بعد قيامها بعدد قليل من الضربات في العام 2014.

وقال أبولافيا، إن طلب قطر شراء عدد كبير من الطائرات الأكثر حساسية وقدرة من الولايات المتحدة هو “وصفة مثيرة للقلق لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وتابع، “لكن تأخير طلب الكويت هو الأمر المُحير فعلاً”، وقال إنها من العملاء منخفضة المخاطر، وتطلب مُنتجًا منخفض المخاطر نسبياً.

تعليق قطر

ومن جانبها، قالت السفارة القطرية في واشنطن في بيان لها، إن الأمة “تقدر بشدة” دعم الكونغرس القوي لبيع طائرات F-15 ، و”نحن نعتقد أنه سيتم الانتهاء منها هذا العام، هذه الطائرات سوف تحسن وتوسع قدراتنا لدعم الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة الإرهاب والتطرف”.

وأثار التأخير في الموافقة على هذه المبيعات، غضب النواب الأمريكيين، الذي يرون فيه رمزاً لضعف نظام المبيعات العسكرية الخارجية، الذي يفشل في الاستجابة لاحتياجات حلفاء مقربين مثل قطر، وتستضيف قطر ليس فقط مركز القيادة العليا الأمريكية لتخطيط وتنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم داعش، ولكنها توفر أيضاً قاعدة لطائرات حربية أمريكية مثل قاذفة القنابل B-52.

وقال المسؤول في الادارة، إنه منذ مؤتمر قمة مجلس التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة في كامب ديفيد بولاية ماريلاند في مايو 2015، أخطرت إدارة أوباما الكونغرس بطلبات بأكثر من 20 مليار دولار في شكل مبيعات دفاعية لدول الخليج.

إحباط الكويت

وقال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في جلسة استماع الاعتمادات بالكونغرس في فبراير الماضي، إن المسؤولين الكويتيين كانوا “محبطين للغاية” بسبب تأخير طلبهم.

وأضاف، “وجودنا في الكويت كان حاسما لمواصلة المعركة الحالية ضد تنظيم الدولة، ولذلك علينا أن نبحث عن سبل لتسريع تسليم المعدات، لأنهم سيذهبون إلى أماكن أخرى”.

واختتم دانفورد، بأنه إذا قامت دول الشرق الأوسط بشراء طائرات بدون طيار من الصين، أو طائرات أو صواريخ صينية أو أي من تلك الأشياء، فلن يكون شكل التحالف بيننا مثلما هو عليه الآن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع