انقطاع الكهرباء يولّد الغضب في شوارع عدن – إرم نيوز‬‎

انقطاع الكهرباء يولّد الغضب في شوارع عدن

انقطاع الكهرباء يولّد الغضب في شوارع عدن
Yemeni students study for final exams under the light of candles amid disruption of electricity up to 20 continuous hours a day in Sanaa on June 25, 2011. AFP PHOTO/ MOHAMMED HUWAIS (Photo credit should read MOHAMMED HUWAIS/AFP/Getty Images)

المصدر: عدن - إرم نيوز

مع حلول الظلام في مدينة عدن بجنوب اليمن يسود الظلام الدامس المدينة وضواحيها. ونظراً لانقطاع الكهرباء بشكل مستمر أصبح من المألوف رؤية مولدات كهربائية أمام المحال التجارية، كما دفع انقطاع الكهرباء محتجين إلى إغلاق الشوارع بإطارات مشتعلة وقضبان معدنية .

وبدأت الأزمة في سبتمبر/ أيلول 2014 باستيلاء المقاتلين الحوثيين على العاصمة صنعاء الأمر الذي أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي على الخروج منها.

ومع تنامي العنف وصلت يد الإهمال إلى معظم الخدمات العامة التي عفا عليها الزمن.

وقال رجل من سكان عدن يدعى حسن اليافعي ”الانقطاعات أصبحت كثيرة وأكثر من 15 ساعة هي كل حاجة (انقطاع التيار) وحتى الساعتين اللي بعض الأحيان يلصوها (يشغلونها) ما يوفوا بها على الإطلاق وأحياناً تكون ساعة وربع.“

وقال مقيم في عدن يدعى رياض خليفة ”نحن نعاني من الكهرباء والذي نلتمسه (نجده) من الحكومة ومن أي شخص مرتبط بحل هذه المشكلة انه لا توجد جدية. لازم يكون فيه جدية وفيه صدق ويعيشوا هذا الحدث (الوضع) يجلسوا هنا يشوفوا كيف الناس تموت من الكهرباء لازم يكون فيه جدية في التعامل.“

وشن التحالف العربي الذي تقوده السعودية آلاف الضربات الجوية على أهداف للحوثيين.

وأدى القتال -الذي لاقى فيه أكثر من 6400 شخص حتفهم حتى الآن وشُرد أكثر من 2.5 مليون آخرين.

وتسبب القتال أيضاً في صعوبة توفر الاحتياجات الأساسية للسكان مثل الغذاء والوقود والدواء مع فرض التحالف ما يشبه الحصار على الموانئ.

ويقول سكان عدن إن الكهرباء لا تتوفر لهم سوى ست ساعات في اليوم وأحيانا أقل من ذلك.

وتناضل المستشفيات من أجل معالجة المرضى وتقول إن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود تمثل تهديدًا لحياة الناس.

وقالت الطبيبة نبيهة باعامر من مركز الغسيل الكلوي في عدن ”انقطاع التيار الكهربائي يهدد المركز بالإغلاق نهائياً. ”وحين انقطع التيار الكهربائي وعدم توفر مادة الديزل انقطعنا يومًا كاملاً عن العمل ولله الحمد لم تتعرض حالات للوفاة. ولكن هذا سبَب لنا دربكة في العمل مما أدى إلى تراكم الحالات إلى يومٍ آخر من شان عمل الغسيل الكلوي.“

وتقول الحكومة اليمينة التي تسيطر على أجزاء من اليمن إنه لا تتوفر لها موارد مالية للإنفاق على الخدمات العامة.

ولا يستثني تأثير انقطاع الكهرباء ونقص الوقود أحداً حيث تتضررت كل من المنازل وإمدادات المياه والمستشفيات والمصانع. وعادة ما يقف أصحاب السيارات في طوابير لثلاثة أو أربعة أيام لتزويد سياراتهم بالوقود. وعاد الكثيرون لاستخدام الحطب في الطهي مع ندرة غاز الطهي.

كذلك تسبب عدم توفر قطع الغيار ونقص الوقود في خروج محطتي كهرباء خور مكسر والمنصورة من الخدمة وتقليص الطاقة التي تولدها المحطة الثالثة وهي الحسوة إلى ربع قدرتها الأصلية التي تبلغ 166 ميجاوات.

وكان اليمنيون يأملون أن تركز حكومة هادي على إعادة الإعمار بعد طرد الحوثيين من عدن في يوليو تموز. لكنهم يقولون إنه لم يُفعّل إلا القليل مع تخصيص الحكومة معظم مواردها للمجهود الحربي.

وتحول الإحباط إلى غضب في الآونة الأخيرة حيث أغلق محتجون الشوارع بإطارات مشتعلة وقضبان معدنية.

وفتح بعض المحتجين النار على محطة كهرباء ولاقى محتج حتفه برصاص قوات الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com