المكوّن السّني اللبناني في أضعف حالاته.. تركيا دخلت على الخط – إرم نيوز‬‎

المكوّن السّني اللبناني في أضعف حالاته.. تركيا دخلت على الخط

المكوّن السّني اللبناني في أضعف حالاته.. تركيا دخلت على الخط

المصدر: بيروت- إرم نيوز –

عشية حفل الافطار الرمضاني الذي يقيمه رئيس تيار المستقبل، رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، كمناسبة سنوية يعرض فيها ما استحق عليه قوله، تسرّب من الاجتماع الاستثنائي للمكتب السياسي للتيار، والذي انعقد أمس ملعومات وإشارات تذهب خطوة أخرى أبعد من حقيقة التشظي القيادي في ”التيار“.

اجتماع المكتب السياسي، الذي انعقد لأول مرة منذ عدة سنوات واستمر ساعتين ونصف، اكتفى ببيان مختصر حدد فيه موعد اجتماعه المقبل بعد أربعة أشهر.

لكن ما تسرّب من معلومات وفي مقدمتها التهديد باستقالة جماعية، يذهب في اتجاهات تتحدث عن تغييرات جوهرية في المعادلة اللبنانية التقليدية، ليست أزمة تشظي تيار المستقبل سوى الجزء الطائفي من هذه السفينة المضطربة.

تركيا دخلت  المعادلة

أولى الإشارات التي أضحت موضع تحليل وتقصّ معمق، هي التي تتحدث عن دخول قوي لتركيا في مواجهة الحضور المصري التقليدي داخل المكوّن السني اللبناني.

وفي هذا الصدد يتزايد التكهن بدرجة الدعم التي تلقاها الوزير السابق أشرف ريفي في انتخابات طرابلس، من تركيا التي أضحت تتحرك في لبنان بشكل مكشوف يستحضر المصلحة الاستراتيجية لتركيا التي تتصرف استراتيجا وفي قناعتها بأن خط طرابلس – حمص هو خط دفاع متقدم لها في ساحة اقليمية متحركة، ولذلك قيل انها قدمت لأشرف ريفي دعما عوضه عن أموال الحريري.

الإشارة الثانية التي تسربت من اجتماع المكتب السياسي للتيار، هي قناعة الجميع بأن الإطار الأوسع لأزمة زعامة الحريري، وقد جرى اختبارها في الاسابيع القليلة الماضية، هي أزمة المكوّن السنّي في المعادلة اللبنانية، فبعد ان تأسس الكيان اللبناني على تحالف السنّة مع الموارنة، جاء العماد ميشيل عون ليقلب المعادلة ويجعل أساس الكيان هو تحالف الموارنة مع الشيعة.

لكن المستجدات الاقليمية زادت من تهميش السنّة بأن أفقدت قيادتها الراهنة، وهي آل الحريري، قوة النفوذ المدعومة من السعودية ومصر.

وقد ظهر ذوبان زعامة الحريري في الذي فعله وتحدث به مؤخراً اثنان من قيادات التيار هما وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تحدث عن السعودية حديثاً غير مسبوق أو معهود، ثم النجاح الذي حققه أشرف ريفي في طرابلس خارج رغبة الحريري.

الاشارة الثالثة التي قيل أنها حظيت بإشارة مختصرة داخل اجتماع المكتب السياسي للتيار – وإن كانت خضعت لتحليلات مستفيضة – هي أن المكون السنّي في بلاد الشام عموماً تعرض مؤخراً لنكسات معنوية متتابعة جراء تورط السنّة في الحرب السورية بأعمال حربية انعكست سلباً على المكوّن السني اللبناني.

فلم يعد لدولة عربية رئيسة مثل مصر والسعودية مصلحة حقيقية في تدعيم التوازن العسكري بين سنة لبنان وبين القوى الأخرى التي تحظى بدعم خارجي ثابت تعززه التطورات السورية.

وتذهب التسريبات التي خرجت من اجتماع مركزية تيار المستقبل، إلى أن المعادلة اللبنانية – العربية تتعرض الآن لإعادة هيكلة جذرية يدفع ثمنها، ليس فقط الحريري وتياره، وإنما المكوّن السنّي اللبناني بشكل عام.

حلفاؤه التقليديون في السعودية ومصر يشعرون أنه أضحى عبئاً عليهم، بينما يتقدم منه حليف جديد مثل تركيا، لكنه أقلّ حيلة وإمكانيات من أن يعيد لسنّة لبنان ما فقدوه، وما يمكن أن يفقدوه أكثر إذا استمر حال الحرب السورية بمعطياتها الحالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com