البحرية الملكية البريطانية: المدمرات البحرية ستتعطل إن أرسلت إلى الخليج العربي

البحرية الملكية البريطانية: المدمرات البحرية ستتعطل إن أرسلت إلى الخليج العربي

المصدر: خالد الرواشدة - إرم نيوز

أبلغ قادة الدفاع في البحرية الملكية، لجنة مجلس العموم البريطاني أنه من المحتمل أن تواجه البوارج  التي تتراوح كلفة الواحدة منها مليار جنيه إسترليني عطبًا في المحركات، إن دخلت المياه الدافئة للخليج العربي، وفقًا لصحيفة ”الغارديان“.

وأفادت الصحيفة البريطانية في تقرير لها، بأن المدمرة البحرية الضخمة ”إتش إم أس دراجون“، تواجه خطر العطب حال إبحارها في مياه أدفأ من مياه ميناء بورتسموث، مشيرة إلى أن قادة الدفاع أقروا بأن أسطول المدمرات البحرية الملكية سيتعرض للخلل وذلك لعدم قدرة المحركات على التكيف مع المياه الدافئة للخليج العربي.

وبحسب الصحيفة، فإن إفادة القادة العسكريين للجنة الدفاع في مجلس العموم الثلاثاء، أوضحت أن المدمرات ”رولز-رويس دبليو آر 21 نوع 45 التي تعمل على توربينات الغاز غير قادرة على العمل في مناخات مرتفعة الحرارة جدًا، لذلك سيتم استبدال التوربينات بمولدات تعمل على السولار“.

وقال المديرون التنفيذيون لشركة ”رولز- رويس“ إن المحركات التي تم تركيبها في المدمرات نوع 45 تم تصنيعها ضمن مواصفات محددة ولكن الظروف المناخية في الخليج العربي ”لا تتماشى مع تلك المواصفات“.

وفي وقت سابق، صرح مصدر من داخل  قصر وايت هول، لمجلة ”سكوتلند ديلي ريكورد“ أنه ”لا يمكننا امتلاك سفن حربية تتعرض للعطب إن كانت المياه أدفأ مما هي عليه في ميناء بورتسموث“.

وأوضحت ”الغارديان“ أن مشكلة المحركات التي كان وزير الدفاع  قلّل من شأنها ووصفها بأنها ”مشاكل المرحلة الأولية“، تجلّت عندما فقدت المدمرة ”إتش إم أس دايرنج“ الطاقة بشكل كامل وسط المحيط الأطلسي عام 2010 واضطرت البحرية الملكية لإصلاحها في كندا.

وأضافت أنه في عام 2012 ، خضعت المدمرة، المصممة حسب أنظمة شركة الدفاع المتعددة الجنسيات البريطانية ”بي آيه إي“ للإصلاح مرة أخرى في دولة البحرين، وذلك عقب فشل آخر لمحركاتها. وكانت أولى الإشارات التحذيرية ظهرت عام 2009 عندما حذرت لجنة الدفاع في مجلس العموم بأن ”الاستمرار في التفاؤل المفرط والتقليل من شأن التحديات التقنية المصحوبة باتفاقات تجارية غير ملائمة  سيؤدي إلى ارتفاع الكلف التشغيلية“.

كما أشارت إلى أن البحرية الملكية أرادت الحصول على 12 مدمرة حربية، لكن انتهى بها المطاف بست مدمرات فقط، مبينة أن المدمرات من نوع 45 نظام  دفع كهربائي مدمج يزود الطاقة للمدمرة بأكملها، وعليه فالمدمرات عرضة ”لانهيار الطاقة الكهربائية بشكل كامل“ ما سيؤدي إلى فقدان قدرة الدفع أو خسارة أنظمة تشغيل الأسلحة وذلك حسب ما تضمنته الرسالة الإلكترونية التي أرسلها أحد المسؤولين في البحرية الملكية.

وتنقل الصحيفة عن  الجنرال ديفيد ريتشارد القائد الأسبق لهيئة الدفاع، تساؤله عن كلفة البارجة المرتفعة التي اقتنتها الحكومات المتعاقبة حيث قال: ”لدينا مدمرات بقيمة مليار دولار للتصدي لبضعة قراصنة يستخدمون قوارب شراعية مزودة بأسلحة (آر بي جيه) بـ 50 دولارا، ومحرك صغير معلق على طرف القارب قيمته 100 دولار“.

وأبلغ القائد الأول لسلاح البحرية الملكية لجنة الدفاع أن التأخير في برنامج بناء السفن الحربية من نوع 26 سيعني أن أسطول السفن البريطاني ”غير كاف“ للمهام القادمة. كما أخبر أحد مسؤولي الأسطول اللجنة أنه يتوقع أن يتأخر البناء حتى 2018 حيث ستبقى السفن متراكمة في نهر كلايد لما لا يقل عن سنتين.

وقال المدير الإداري لشركة أنظمة ”بي آيه إي“ جون هودسون “ نجري مفاوضات تفصيلية مع وزارة الدفاع حول برنامج بناء السفن الحربية نوع 26 ”، مضيفاً ”إلى أنْ تنتهي هذه النقاشات فإني لست في موقف يسمح لي بالإخبار عن الموعد الذي سيتم به مباشرة العمل في برنامج السفن الحربية تلك“.

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع ”تم تصميم  المدمرات 45 لتخوض عمليات في العالم أجمع، ابتداءً من  المناخات شبه القطبية إلى الأجواء المدارية الشديدة ومن المفترض أن تستمر في تنفيذ المهام بكفاءة في الخليج العربي وجنوب الأطلسي على مدار العام“، ”وفقًا للغارديان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com