بلومبيرغ: عودة في الخليج للسندات المالية بشكل سري – إرم نيوز‬‎

بلومبيرغ: عودة في الخليج للسندات المالية بشكل سري

بلومبيرغ: عودة في الخليج للسندات المالية بشكل سري

المصدر: خالد الرواشدة - إرم نيوز

كشفت وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية الأمريكية عن توجه دول في مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة تداول السندات المالية لمستثمرين، بشكل سرّي في الآونة الأخيرة.

وتعد السندات المالية أوراقاً ذات قيم مالية متفاوتة يشكل شراؤها ادخاراً يفضي إلى ربح بالفوائد العائدة على السند المالي المرتبط بأصول مؤسسية حكومية.

وتقول الوكالة: ”إنه في ظل ارتفاع مبيعات الدين في دول مجلس التعاون الخليجي، آثرت البحرين وسلطنة عُمان توظيف أموال سيادية. حيث أظهرت بيانات جمعتها  ”بلومبيرغ“ قفزة في الصفقات المالية التي تم إبرامها بسرية تامة“.

وأوضح أكبر البنوك في أبو ظبي أن عدد الصفقات التي ساعد في إتمامها هذا العام يبلغ أكثر بـ100 ضعف الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال الرئيس الدولي لمنظمة الدين والتوزيع في بنك أبو ظبي الوطني أندي كايرنز “ شهدنا تداولاً كبيرًا للأوراق المالية فيما يتعلق بإصدار السندات الخاصة.. إنها وسيلة منفصلة ذات كلفة أعلى لتمرير السیولة المالية بسرية تامة دون مخالفتها للسياسة المالية العامة“.

وتشير الوكالة إلى أن تكتل الدول المنتجة للنفط، يكافح لوقف نزيف موازناتها، حيث توقّع خبراء صندوق النقد الدولي أن العجز سيصل إلى ما يقارب 900 مليار دولار عام 2021 . في حين تسارع تلك الدول أيضاً إلى سوق السندات قبل أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، وقبل أن يبدأ شهر رمضان الذي تشهد فيه الحركة الاقتصادية ركوداً تقليدياً.

وأوضحت الوكالة أن تصاعد حركة توظيف المال الخاص التي يتحايل المصدرون فيها على آلية التوثيق والتسويق المتبعة عند مبيعات السندات المالية العامة، تشهد انقلابًا في عادات الاقتراض، وذلك وسط الهبوط الحاد الذي تشهده أسعار النفط الذي يؤثر بشكل سلبي على موازنات الدول الأغنى في المنطقة  والتي تبلغ موازناتها 1.6 ترليون دولار.

وارتفعت مبيعات السندات المالية الخليجية 32 %  لتبلغ ما قيمته 15.9 مليار دولار هذا العام وفقاً لبيانات جمعتها الوكالة.

وباعت حكومة دبي صكوكاً خاصة بما قيمته 569 مليون دولار في شهر آذار وكذلك بنك الإمارات دبي الوطني الذي يعد أكبر بنوك دولة الإمارات جنى أرباحاً بما قيمته 499 مليون دولار جراء هذه المبيعات.

أما البحرين التي تم تخفيض تقييم دينها من قبل شركة موودي الاستثمارية يوم السبت الماضي فتعاملت مع سوق السندات الأمريكي للمرة الثانية في غضون ثلاثة شهور بصكوك إسلامية خاصة بقيمة  435 مليون دولار بحسب بعض المصادر المطلعة.

بينما تتعامل الحكومة العُمانية حالياً بمعيار مواز لقيمة الدولار، وفق مطلعين على مجريات الصفقة.

إلى ذلك، قال الشريك للشركة القانونية كينج آند سبالدينج والمسؤول عن تنفيذ الصفقات المالية الاسلامية رضوان كانجي للوكالة: ”معظم إصدارات توظيف الأموال الخاصة تتم كتابتها من قبل منفذي الصفقات والتي بدورها توفر للمتعامل المالي ضمانًا أكيدًا من ناحية التنفيذ والسعر.. فعلى مدار العام المنصرم قدمنا ولا نزال نقدم الاستشارة القانونية حول قضايا الاصدارات المالية ذات قيمة إجمالية لعشر صفقات منها فقط ما يقارب المليار دولار . لقد كانت سنة مليئة بالصفقات واستمر الأمر كذلك  للربع الأول من السنة الحالية“.

وتشير الوكالة إلى أنه لم يترك جميع المقترضين، التعامل مع مبيعات السندات المالية العامة، فشركة الاتحاد للطيران ستبدأ بالاجتماع مع المستثمرين في السندات المالية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك يوم الثلاثاء، في ظل احتمالية حدوث إصدار مالي، و اختار مشغل ميناء دبي دي دبي ورلد عدة بنوك لتقديم السندات الإسلامية، في حين تخطط قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم ، أن تجني أرباحاً بقيمة 5 مليار دولار من مبيعات مقررة مطلع هذا الشهر.

ومع ذلك، قال كيرنز ”يفضل بعض المقترضين توظيف أموالهم في استثمارات خاصة، على وجه الحصر تقريباً، في ظل الظروف الراهنة بواسطة بنوك إقليمية تدرك أن تكاليف تمويل تلك الصفقات مرتفع، بينما يمنح المستثمرون الديون السيادية والشركات الأولوية التامة ”.

وجنى بنك قطر الوطني، أكبر بنك مقرض في الخليج، أرباحاً بقيمة مليارين و620 مليون دولار هذا العام من عمليات توظيف الأموال الخاصة، بما في ذلك إصدار سندات دين متوسطة الأجل بسعر عائم لمدة عامين في نيسان وبهامش 140 نقطة أساس أعلى من نسبة الفائدة السائدة بين بنوك لندن لثلاث شهور. ويقارن هذا مع انتشار نحو 100 نقطة أساس فوق معدل الفائدة المرجعي للسندات الموجودة والمستحقة عام 2018″، وفقاً لبيانات بلومبيرغ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com