الكويت تتمسك بصداقتها مع طهران رغم التزامها الخليجي

الكويت تتمسك بصداقتها مع طهران رغم التزامها الخليجي
FILE - In this June 1, 2014, file photo, Kuwait's emir, Sheikh Sabah Al Ahmad Al Sabah, right, shakes hands with Iranian President Hassan Rouhani during a reception ceremony at the Saadabad Palace in Tehran, Iran. The emir of Kuwait, on Iran's nuclear deal agreed on Tuesday, July 14, 2015, sent congratulations to Iran and expressed hope the agreement will contribute to regional security and stability. (AP Photo/Ebrahim Noroozi, File)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

اختارت الكويت امتصاص غضب جارتها إيران عقب استضافتها لاجتماع شارك فيه نشطاء إيرانيون من الداعين لاستقلال منطقة الأحواز الإيرانية، عبر عدة خطوات دبلوماسية انتهت بإرضاء الجانب الإيراني الذي تصفه الكويت بالصديق.

وكشفت الأزمة الناشئة بين البلدين، حرص الكويت على المحافظة على علاقة جيدة مع جارتها طهران بخلاف دول خليجية أخرى، مثل السعودية التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية والتجارية بشكل كامل مع طهران منذ أشهر.

وتحافظ الكويت على علاقة مقبولة مع جارتها إيران، رغم التزامها بموقف دول مجلس التعاون الخليجي من طهران، ومشاركتها في عملية عاصفة الحزم/إعادة الأمل العسكرية ضد جماعة الحوثيين اليمنية المدعومة من طهران.

وقال مراقبون، إن السياسة الكويتية في الشأن الإقليمي تتسم بالمرونة بشكل كبير يجنب البلد الخليجي الصغير القابع في محيط إقليمي ملتهب أي مواجهة أو تصعيد من خلال حل الخلافات الناشئة بهدوء وعبر القنوات الدبلوماسية وبعيداً عن الإعلام.

وقال دبلوماسي خليجي سابق لـ ”إرم نيوز“، إن الكويت محكومة بهذه السياسة لعدة اعتبارات، فهي مطالبة بالحفاظ على مشاعر تركيبتها السكانية التي تنقسم بين سنة وشيعة من جهة، إضافة لوقوعها بين ثلاثة دول كبرى ذات مشاريع سياسية كبيرة، هي السعودية والعراق وإيران.

وأضاف الدبلوماسي الخليجي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الخارجية الكويتية تمارس سياسة المرونة بنجاح، رغم تعقد الملفات الشائكة مع جيرانها، فهي تشارك في عملية عسكرية في اليمن بجانب السعودية ضد طرف تدعمه طهران، لكنها تصر على أن لايؤثر ذلك على علاقتها مع إيران.

وتدعم الكويت المعارضة السورية بشكل كبير، لكنها اختارت الجانب الإنساني والإغاثي هناك بما يجنبها توتير علاقتها مع طهران التي تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد ويشارك مقاتليها في الحرب الأهلية هناك بشكل علني.

ونشأت الأزمة الجديدة بين البلدين بعد احتجاج إيراني على ندوة عُقدت في الكويت يوم 3 مايو/أيار الجاري تحت عنوان (أحواز العرب في كويت العرب) استضافها الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب دوخي الحصبان، وشهدت مشاركة عدد من الناشطين والشخصيات السياسية الكويتية، كما شهدت حضور السفير السعودي لدى الكويت عبدالعزيز الفايز.

ورغم أن الندوة التي تسببت بالأزمة غير رسمية، ولا تمثل أي موقف رسمي للكويت، إلا أن البلد الخليجي لم يكتفي بتوضيح ذلك للجانب الإيراني، بل وصل الغضب الكويتي من تلك الندوة والقائمين عليها إلى حد الشجب.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، في أحدث  تعليق له على الأزمة، إن بلاده تشجب المناسبة الاجتماعية التي تم التطرق خلالها إلى موضوع مدينة (الأحواز) الإيرانية، مؤكداً احترام دولة الكويت لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وكان الدبلوماسي الكويتي الرفيع يتحدث عن الأزمة بين بلاده وطهران خلال افتتاح سفارة لدولة جزر القمر في الكويت، لكنه رد بإسهاب على الصحفيين الذين أثاروا القضية، مجدداً بالقول  ”إننا تابعنا هذا الموضوع بكل أسف ونؤكد التزام دولة الكويت بمبادئ السياسة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتزامها بحسن الجوار، ونرفض أن يتم التطرق إلى موضوع يمس الأصدقاء في إيران“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com