صحيفة أمريكية: الملك سلمان يمضي بخطوات واثقة وقوية

صحيفة أمريكية: الملك سلمان يمضي بخطوات واثقة وقوية

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

وصفت صحيفة ”إن بي أر“ الأمريكية قرارات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز المتعلقة بالتعديلات الوزارية الأخيرة بـ ”الحازمة“ و“القوية“.

وتقول الصحيفة ”بالرغم من الحالة الصحية المقلقة للملك سلمان الذي بلغ من العمر 80 عاماً مع استلامه العرش العام الماضي إلا أن مبادراته القوية التي هزت المملكة، ومجموعة التغييرات على المعتقدات القديمة التي كانت محفوظة ومصانة لفترة طويلة من الزمن“ شكل مفاجأة للمراقبين.

وكان من آخر مفاجآت العاهل السعودي التغييرات الوزارية التي أجراها السبت الماضي، أهمها الإطاحة بوزير النفط السعودي علي النعيمي الذي بقي في منصبه هذا لأكثر من عقدين وكان من أكثر الأشخاص تأثيراً في صناعة النفط العالمية.

ويعتقد الكثيرون بأن القوى المحركة التي دفعت الملك لمثل هذه التغييرات هو ابنه الأمير محمد بن سلمان ذو الثلاثين عاماً والذي يتقلد منصب وزير الدفاع إلى جانب ولايته لولي العهد.

ومع بدء التحركات على صدى أمنيات الأمير تم إعادة تشكيل للقيادات في المملكة ولعقود عديدة قادمة، وهناك توجه كبير لتنويع الاقتصاد في المملكة بحيث لا يتم الاعتماد على النفط فقط. وأظهرت  المملكة حزماً شديداً فيما يتعلق بسياساتها الخارجية بينما لا يزال العديد من الدول العربية تعاني من حالة اضطراب.

وأعلن مرسوم ملكي، السبت، تسمية رئيس جديد للبنك المركزي وعدة رؤساء للعديد من الدوائر الحكومية المختلفة وكذلك إعادة هيكلة عدد من الوزارات. وأمر بإنشاء هيئة عامة جديدة للإعلام وغير مجموعة قيود قديمة كانت مفروضة على كل أشكال الترفيه في المملكة بما في ذلك القيود على المسرح والسينما.

بينما تواجه هذه التغييرات تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة بظهور اعتراضات من الجهات الدينية من جهة والتخفيضات على الإعانات التي توزع على المواطنين من جهة أخرى.

وأجملت الصحيفة التغيرات التي أجراها الملك سلمان منذ توليه لزمام السلطة مطلع العام 2015 بعد وفاة شقيقه الملك عبد الله، فقد حول الملك الجديد الملكية لسنين طويلة قادمة.

فالملك سلمان هو الابن والوريث السادس للملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية وهو الوحيد الذي سيتولى العرش من باقي إخوته الكبار في السن والذين لا يزالون على قيد الحياة. فبعد فترة قصيرة من توليه للعرش قام الملك سلمان بإجراء تحركات عديدة لنقل الخلافة للجيل القادم ومنها تسمية ابن أخيه الأمير محمد بن نايف ذي الـ65 عاماً وليًا للعرش وسمي ابنه الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد. وإذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فإن ولاية العرش تكون قد رتبت للجيل الثاني من العائلة المالكة.

السعودية وإيران وعقدة أوباما

وتشير الصحيفة إلى تصدع التحالف القديم بين السعودية والولايات المتحدة الذي بات يواجه بعض التوتر حول كيفية التصرف تجاه إيران، فالسعودية تعترض بشدة على اتفاقية إيران النووية، وحول كيفية مجابهة تنظيم ”داعش“ في سوريا والعراق.

ورغم أن هذه التوترات تسبق تولي الملك سلمان للعرش لكنها تعكس بوضوح التصعيد الحازم للسعودية ضد السياسات الأمريكية، ورغم تقاطع مصالح الدولتين معاً إلا أنه لن يكون مستغربا تغير هذه العلاقات التي دامت لعقود طويلة.

أما بشأن إيران، فترى الصحيفة، أن حدة التنافس ازدادت مع إيران خلال العام الماضي مع تزايد دعم السعودية للمسلمين السنة ووقوف إيران خلف المسلمين الشيعة في المنطقة، فيما قامت الدولتان بقطع العلاقات الدبلوماسية بينهما تماماً منذ كانون الثاني الماضي بعد أن اقتحم محتجون مباني السفارة والقنصلية في طهران ومشهد رداً على تنفيذ السعودية حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر النمر الذي اتهم بجرائم إرهابية.

وبالعودة للداخل السعودي ترى الصحيفة أن المملكة بدأت إعادة هيكلة اقتصادها في أجرأ خطة أعلنت عن الرؤية المستقبلية للسعودية حتى عام 2030. حيث تهدف هذه الخطة إلى توسيع النشاطات الصناعية لشركة أرامكو النفطية، ومثل هذا المشروع يحتاج إلى فترات طويلة،فما زالت السعودية حتى اليوم تعتمد على النفط بشكل كامل.

وترجح الصحيفة أن يكون اللاعب الرئيس في هذه الفترة وزير الطاقة الجديد خالد الفالح 55 عاما. والذي حضر مؤتمر تكساس وخدم كرئيس لشركة أرامكو.

وتم تقليده هذا المنصب في الفترة التي هبط فيها سعر النفط إلى أدنى مستوياته منذ عامين. وقد قام الفالح بطمأنة السوق في تصريح له الأحد قائلاً ”ستلتزم المملكة العربية السعودية بسياساتها النفطية، وسنقوم بتنفيذ كافة التزاماتنا تجاه سوق الطاقة العالمي وسنقوم بالعمل على تقوية مركزنا كأكبر مورد للنفط في العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com