هل تتفاوض قطر مع حزب الله للإفراج عن صياديها المختطفين في العراق؟

هل تتفاوض قطر مع حزب الله للإفراج عن صياديها المختطفين في العراق؟

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

كشف مصدر استخباراتي عراقي، أن ملف الصيادين القطريين المختطفين في العراق، منذ نهاية العام الماضي، بات الآن بيد حزب الله اللبناني، وأن مفاوضات برعاية كويتية، تدور حاليًا بشأن الإفراج عنهم.

وقال المصدر، في تصريح لصحيفة ”الشرق الأوسط“، اليوم السبت، إن ”ملف القطريين المختطفين، بات الآن بيد حزب الله اللبناني بالكامل، لعلاقته بالخاطفين“، مؤكدًا أن الحزب ”يدير مفاوضات بشأن الإفراج عنهم بمشاركة أطراف كويتية لها صلة جيدة بالقطريين“.

وخطفت مجموعة كبيرة من المسلحين المجهولين، 26 قطريًا، على الأقل، نهاية العام الماضي، من مخيم للصيد أقاموه في منطقة صحراوية في العراق، قرب الحدود السعودية. وتمكن تسعة أشخاص على الأقل كانوا ضمن المجموعة المخطوفة، من الهرب، وعبروا الحدود إلى الكويت.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، السبت، إن ”السلطات القطرية تتفاوض سرًا مع قبائل عراقية لحل أزمة مواطنيها المختطفين في العراق”.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إنه ”وفي ظل شعور لدى الدوحة بأن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، لم تعد له فائدة في أزمة القطريين المختطفين في العراق، أجرى مسؤولون قطريون على مدار الأشهر الأربعة الماضية، مباحثات سرية مع القبائل في البصرة حول مصير الصيادين القطريين الذين اختطفوا في العراق بهدف الحصول على دفع فدية لإطلاق سراحهم“.

وأضاف التقرير نقلًا عن مسؤولين خليجيين، أن ”الحكومة العراقية لم تشارك في المباحثات، حيث أنها لا تملك القدرة على إحداث التأثير حتى لو رغبت في ذلك، الأمر الذي جعل الدول الخليجية المعنية بإنقاذ المختطفين، تشعر بإحباط جراء عدم وجود سبل لتسوية الأزمة“.

واعتبر أحد هؤلاء المسؤولين، أنه ”لا جدوى من الاتصال بالعبادي، خاصة أن القبائل والميليشيات تسخر من الحكومة، فضلًا عن أنها هي التي تسيطر فعليًا على العراق، خاصة المناطق الشيعية“.

وأعرب المشرعون والمحتجون في بغداد، عن مخاوفهم من أن تكون الحكومة لا تملك القوة لفرض إرادتها في الجنوب أو باقي مناطق العراق المضطربة، وذلك بعد أن منع البرلمان جهود العبادي لتقديم إصلاحات جديدة.

ويؤكد سكان البصرة –بحسب الصحيفة- أن ”مصير القطريين المختطفين يعتمد على رغبة المسؤولين عن الرهائن وليس رغبة الحكومة“.

ويأتي هذا وسط اعتقاد متزايد لدى العديد من العراقيين، بأن العبادي ”لا يستطيع التأثير في العديد من الأزمات، مثل حصار الميليشيات الشيعية والجيش العراقي لمدينة الفلوجة، أو محاربة داعش“.

وأصبحت الفلوجة -التي تعتبر من أهم الجبهات في الحرب العراقية ضد داعش- تحت حصار القوات العراقية، وأعداد كبيرة من مسلحي الميليشيات الشيعية.

وقال أحد السكان الفارين من المدينة، في تصريح صحفي، ”من لم يستطع الهرب من المحافظة تعتبره الميليشيات إرهابياً، فيما تقف الحكومة عاجزة حيال ذلك“.

ويقول جو ستورك، نائب رئيس منظمة ”هيومان رايتس ووتش“ في الشرق الأوسط، إن ”الصورة في الفلوجة تبدو مظلمة وستصبح أكثر ظلامًا، لذا يجب أن يهتم العالم بالمدن المحاصرة أكثر من ذلك، وإلا ستكون العواقب وخيمة“.

واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها، بالقول إنه ”من المخجل أن تقف الحكومة عاجزة، رغم عدم شرعية ما تقوم به القبائل من نشر ملصقات للقائد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي، وانتشار السيارات السوداء والنوافذ السوداء، بينما لا أحد يتحدث عن الحكومة“، مؤكدة أن ”الحكومة لم يعد لها صلة بما يحدث“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة