قطر وسلطنة عمان تستبقان ”الإستراتيجية الأمنية الخليجية“ باتفاق أمني ثنائي

قطر وسلطنة عمان تستبقان ”الإستراتيجية الأمنية الخليجية“ باتفاق أمني ثنائي

المصدر:  مسقط – إرم نيوز

وقّعت كل من مسقط والدوحة اتفاقية تعاون ثنائي في المجال الأمني، قبيل يوم من انعقاد الاجتماع التشاوري لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي المزمع عقده في الرياض الأربعاء، لمناقشة موضوعات تتعلق بالقضايا الأمنية، في مقدمتها ”الإستراتيجية الأمنية لدول المجلس“.

والتقى وزير الداخلية العُماني حمود بن فيصل البوسعيدي الذي وقع، في الدوحة الثلاثاء، ”اتفاقية التعاون الأمني العمانية – القطرية“ مع نظيره القطري الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة قطر، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث ناقش معه ”العلاقات الثنائية المتميزة بين السلطنة ودولة قطر وعددا من المجالات التي تهم البلدين الشقيقين“ بحسب البيان الذي بثته وكالة الأنباء العُمانية.

ووفقا لما جاء في بيان وكالة الأنباء العمانية، فإن ”التوقيع على هذه الاتفاقية يأتي في ظل العلاقة الوطيدة والمتميزة بين البلدين الشقيقين“ لكن بيان الوكالة لم يذكر تفاصيل عن اتفاقية التعاون الأمني بين البلدين الخليجيين.

وفي الإطار الخليجي، يُنظر إلى العلاقات بين مسقط والدوحة بأنها الأكثر دفئا بين العواصم الخليجية، فعلى الصعيد السياسي هنالك درجة عالية من الانسجام في مواقف البلدين حيال موضوعات هي محل خلاف بين دول مجلس التعاون وفي مقدمتها العلاقة مع إيران. أما على الصعيد الاقتصادي فيرتبط البلدان باتفاقيات وبرامج استثمار عديدة أحدثها الاعلان عن تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع رأس الحد السياحي بالمنطقة الشرقية في عُمان، والذي يعد واحدا من أضخم المشاريع السياحية في السلطنة إذ تبلغ كلفته نحو 250 مليون ريال عماني.

وبحسب محلل عماني، فإن اتفاقية التعاون الأمني بين مسقط والدوحة تتركز أكثر بإجراءات تقنية وفنية خصوصا فيما يتعلق بتبادل المعلومات عن المقيمين في البلدين من غير المواطنين، وذلك بهدف تسهيل تنقل المقيمين. ويرى المحلل العماني أن في هذا الاتفاق الأمني شقا اقتصاديا يستهدف استقطاب السياح والمستمثرين العرب والأجانب المقيمين وتسهيل انتقالهم بين البلدين.

لكن المحلل لا يستبعد وجود بنود تتعلق بتبادل المعلومات الاستخبارية والأمنية بين البلدين.

وفيما يتعلق بتوقيت توقيع الاتفاقية والذي يأتي قبل يوم واحد من انعقاد الاجتماع التشاوري السابع عشر لوزراء داخلية دول التعاون الخليجي في الرياض والذي يناقش الإستراتنيجية الأمنية المشتركة بين دول المجلس، يستبعد المحلل العماني أن تكون ثمة علاقة بين الأمرين، ويرجح أن زيارة وزير الداخلية العماني للدوحة ولقاءه أمير قطر مُنسّقة بشكل منفصل عن الاجتماع الخليجي.

يذكر أن الإستراتيجية الأمنية الخليجية الموحدة واحدة من الملفات القديمة المتجددة بين دول المجلس.

والخطوط العريضة لهذه الإستراتيجية كانت أُقرت في اجتماع استثنائي لوزارء الداخلية عقد في مسقط في فبراير 1987، قبل أن يصادق عليها المجلس الأعلى في القمة الثامنة بالرياض. لكن محاور في هذه الإسشتراتيجية الشاملة بقيت محل نقاش وخلاف بين الدول الأعضاء، خصوصا فيما يتعلق بتشكيل جيش خليجي موحد وهو الاقتراح الذي تقدم به السلطان قابوس منتصف ثمانينيات القرن الماضي، في وقت مبكر من عمر المجلس.