لماذا صمت العُمانيون حيال ”الرؤية السعودية 2030″؟

لماذا صمت العُمانيون حيال ”الرؤية السعودية 2030″؟

المصدر: مسقط – إرم نيوز

انشغلت الأوساط الخليجية على المستويين الشعبي والرسمي بـ“رؤية المملكة العربية السعودية 2030″ أو ما عُرف بخطة التحول الشاملة التي أطلقتها المملكة، واعتمدها مجلس الوزارء السعودي في اجتماعه، أمس الإثنين، برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وعبر مسؤولون ونخب سياسية وثقافية خليجية، عن ترحيبهم بخطة التحول السعودية وبقيادتها الشابة ممثلة في ولي ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان، فيما تناولت الصحف والفضائيات الخليجية، الرؤية الجديدة، بشكل واسع، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، التي شهدت ولا تزال نقاشات واسعة لملامح هذه الخطة، خصوصًا في شقيها الاقتصادي والتنموي.

لكن دولة خليجية واحدة هي سلطنة عُمان، بقيت خارج هذا الإطار، فعلى الصعيد الرسمي لم يصدر أي بيان أو إشارة إلى الخطة السعودية حتى الآن، كما لم تحظ بتغطية صحفية مناسبة، باستثناء ما نُشر في صحيفة ”الشبيبة“ العُمانية حول النقاط الرئيسية للرؤية السعودية.

الناشطون العُمانيون على شبكات التواصل الاجتماعي والذين عُرف لبعضهم مشاركة لافتة في القضايا الخليجية والعربية، بقوا أيضًا بعيدًا عن نقاشات خطة التحول السعودية. فكيف يمكن تفسير هذا الصمت العُماني تجاه خطة التحول السعودية؟

وفي إطار إجابته على هذا التساؤل، رأى أحد المحللين السياسيين العُمانيين، في حديثه لـ إرم نيوز، أنه ”لا جديد في عدم صدرو بيان رسمي للسلطنة يرحب بالخطة السعودية، إذ أن هكذا بيانات غالبًا ما يتأخر صدورها ليوم أو أكثر، بسبب مركزية القرار في عُمان، خصوصًا عندما لا يكون الحدث الخارجي يتطلب موقفًا سياسيًا فوريًا“.

وأضاف المحلل أن ”طبيعة المواقف العُمانية، بطيئة وحذرة، خصوصًا حيال القضايا الداخلية للبلدان الأخرى. ولعل عدم صدرو بيان رسمي عُماني حيال الخطة السعودية 2030، نابع من قناعة السلطنة بأن الأمر شأن محلي سعودي“.

من جانبه، اعتبر أحد الكتاب العُمانين المهتمين بالشأن الخليجي، ”هذا الصمت العماني، خصوصًا من قِبل نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، انعكاسًا للبرود في العلاقة بين الرياض ومسقط، والاختلافات التي برزت بينهما خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاه عدد من القضايا، أبرزها رفض السلطنة لمقترح سعودي بإنشاء الاتحاد الخليجي، والموقف من العلاقة مع إيران، والأزمة في اليمن، الذي تقود السعودية تحالفًا عربيًا لإعادة الشرعية له، ورفضت مسقط المشاركة فيه“.

لكن الكاتب أشار إلى أن العمانيين ”منشغولون حاليًا بقضايا محلية ملحة، مثل الوضع الاقتصادي وانعكاساته على المعيشة، وغلاء الأسعار، إلى جانب ترقبهم لتغييرات حكومية واسعة، كثر الحديث بشأنها وكانت متوقعة نهاية العام الماضي، خصوصًا مع انتهاء انتخابات الدورة الثامنة لمجلس الشورى، وانعقاد مجلس عُمان الذي ترأسه السلطان قابوس قبل نهاية العام الماضي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com