تقرير: الإمارات والسعودية كشفتا عن تطور عسكري كبير في حرب اليمن

تقرير: الإمارات والسعودية كشفتا عن تطور عسكري كبير في حرب اليمن

واشنطن – أرجع خبير عسكري أمريكي مخضرم أسباب عدم الاهتمام الإعلامي الكافي بالحرب  اليمنية إلى انشغال العالم بحروب أخرى، خصوصًا أن الحرب تدور في بلد ”غامض“، على حد تعبيره.

وقال مايكل نايتس، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق وإيران والخليج، إن ”حرب اليمن منسية جزئياً لأن هنالك حروباً أخرى في المنطقة، الحرب الأهلية السورية، والحرب العراقية ضد داعش، وحرب تركيا ضد أكرادها، والنزاع الليبي“.

وأضاف أن ”الحرب تدور في بلد غامض، وبعيداً عن أي تدخل غربي واضح. إنها قصة معقدة تعود إلى التسعينات، ومن الصعب أن يشرح المرء كيف أن ست حروب مريرة دارت بين الحوثيين ونظام علي عبدالله صالح ولكنهم، اليوم، باتوا يتحالفون بدعم من إيران لمواجهة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي يعترف بها المجتمع الدولي“.

2_987

وتطرق نايتس في مقابلة صحفية مع موقع شفاف الشرق الأوسط ومجلة ”باري ماتش“ إلى دور الإمارات العسكري المؤثر في العالم، قائلاً: ”عمل الإماراتيون بطريقة جدّية للغاية، -جزئياً بمساعدة من الفرنسيين- لبناء جهاز عسكري قوي ومؤثر. وقد يُصاب بعض القراء بالدهشة إذا قيل لهم إن دولة الإمارات كانت قد أرسلت قوات تدخل إلى لبنان، والصومال، وكوسوفو، وأفغانستان، وليبيا، ثم إلى اليمن حالياً. لقد كانوا يستعدون لهذه الحرب منذ زمن طويل“.

وعن الأسباب التي دعت دول الخليج لاتخاذ قرار الحرب، قال نايتس: ”ليقولوا لإيران أنهم مستعدون للقتال للحؤول دون مزيد من التوسع الإيراني في سوريا، ولبنان، والبحرين، واليمن. واتخذوا قرار الحرب ليعلنوا أنه حتى لو أبرمت الولايات المتحدة صلحاً مع إيران، فإن دول الخليج مستعدة للقتال وحدها بغية إلحاق الهزيمة بالحكومة المدعومة من إيران في اليمن. لقد شرعت السعودية والإمارات بالسير على هذا الطرق حينما أرسلت قواتها إلى البحرين إبان من أطلقت عليه تسمية الربيع العربي. إن حرب اليمن هي الخطوة الثانية. من جهة أخرى، فقد استخدمت دولة الإمارات هذه الحرب لبناء شعور وطني وللتحول إلى أمة أقوى“.

_60101_yem3

وأوضح مايكل نايتس أنه يمكن للأمم المتحدة أن تكون وسيطاً دولياً، فكانت قد وضعت اليمن تحت حماية مجلس الأمن ودعت كل الدول الأعضاء للامتناع عن تسليح الحوثيين. أما إذا دعت الحاجة إلى وسيط محايد من المنطقة، فإن عُمان هي الخيار الواضح لأنها ظلت على الحياد في هذه الحرب. في جميع الأحوال، فالأطراف المهمة هي السعودية، والحوثيون، وأنصار صالح، مشدداً على ضرورة أن تصل الأطراف المقاتلة المحلية لقناعة بأن لديها منفعة مشتركة في وضع حد للقتال، وأن الضغط الدولي لا يمكن أن يحلّ محل مثل تلك القناعة.

وأشار إلى أن القدرات العسكرية لدول الخليج العربية، وخصوصاً الإمارات والسعودية، شهدت تطوراً كبيراً منذ حرب الخليج في العام ١٩٩١. وباتت تلك الدول قادرة الآن على قيادة عملية عسكرية كبرى، ومعقّدة، تستغرق سنة أو أكثر. وباتت دول الخليج قادرة على تنفيذ عمليات إنزال برمائية، وهجمات بإسقاط مظليين، وعمليات حصار بحري، وعمليات اقتحام بالدبابات والمدرعات بأسلوب البليتزكريغ، علاوة على القيام بعمليات دفاعية ضد الهجمات بالصواريخ.

ومايكل نايتس هو زميل في برنامج الزمالة ”ليفر إنترناشيونال“ في معهد واشنطن، وهو مقيم بلندن.

Knights_press_photo

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة