لماذا التزمت الإمارات الصمت تجاه مقترح ضاحي خلفان للقضية الفلسطينية؟

لماذا التزمت الإمارات الصمت تجاه مقترح ضاحي خلفان للقضية الفلسطينية؟

المصدر: إرم نيوز – قحطان العبوش

تجنبت الإمارات الرد بشكل رسمي على آراء قائد أمني بارز في شرطة دبي، يقترح فيها حلاً مثيراً للجدل للقضية الفلسطينية، لتبقى تلك الآراء وجهة نظر شخصية، لا تعبر عن السياسة الإماراتية تجاه القضية الفلسطينية.

وتقول مصادر دبلوماسية لـ إرم نيوز إن مثل هذا الرد لو صدر عن الإمارات لأخذت تصريحات ضاحي خلفان تميم بعداً يتجاوز سياقها الذي صدرت فيه.

وطرح قائد شرطة دبي السابق ونائبها الحالي، الفريق ضاحي خلفان تميم، حلاً للقضية الفلسطينية يقوم على دمج الشعب الفلسطيني في دولة إسرائيل بدل قيام دولة خاصة به، ما تسبب في موجة جدل واسعة في العالم العربي.

وجاء حديث خلفان في تعليق له على وصول يهود يمنيين إلى إسرائيل في عملية سرية تم الكشف عنها يوم الاثنين الماضي، ليبدأ منذ ذلك الحين نقاشاً واسعاً على حسابه الرسمي على موقع ”تويتر“ تضمن طرح استطلاع لآراء المغردين حول اقتراحه.

وقال أكاديمي إماراتي في حديث لـ إرم نيوز إن تصريحات ضاحي خلفان تميم هي تعبير عن حالة إحباط من الوضع العربي الراهن أكثر منها تغيراً في مواقفه المبدئية تجاه إسرائيل.

وقال الأكاديمي الذي رفض الكشف عن اسمه إن ضاحي خلفان يعتمد التفكير خارج الصندوق وهو عندما طرح فكرة التقارب العربي اليهودي في فلسطين إنما ردد مقولات فلسطينية لم يعد أحد يذكرها وهي أن إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية يتعايش فيها اليهود والعرب، وأبعد من فكرة إسراطين التي طرحها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

ورأى الأكاديمي أن هذا الطرح يأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية الإقليمية المحيطة بالقضية الفلسطينية، ويقترح حلا قد لا يكون منصفاً اليوم لكنه قد يكون مطلباً في المستقبل القريب كما حدث في مناسبات سابقة.

ويستذكر الأكاديمي في هذا السياق التصريحات التي أدلى بها الرئيس التونسي الأسبق الحبيب برقيبة عند زيارته للضفة الغربية قبل حرب 67 والتي اقترح فيها حل القضية الفلسطينية على أساس قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947، لكن اقتراحه قوبل حينها بالاستنكار الشديد قبل أن يصبح في المرحلة التالية تعبيرا عن الحكمة السياسية.

ورفض كثير من المدونين العرب على مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بآراء خلفان، الاقتراح، ووصفوه بغير المنطقي والبعيد عن الواقع، فيما بدا سياسيون فلسطينيون تحدثوا لوسائل إعلام عربية مختلفة غاضبين من ذلك الاقتراح.

ووصف خلفان في سلسلة تغريدات، اليهود بأولاد العم، وقال عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأنه ابن عمه، كما قال ”يجب ألا نتعامل مع اليهود على أنهم أعداء.يجب أن نتعامل مع اليهود على أننا أبناء عم نختلف معهم على وراثة أرض، وأن الفيصل في الحكم من يقدم دليلا“.

ومما جاء في حديث خلفان ”اقترح عدم قيام دولة فلسطينية وإنما الاكتفاء بدولة إسرائيلية تضم الفلسطينيين واليهود وتضم للجامعة بعد 70 عاماً سيكون العرب 75% من سكانها، بهذا نعيش مع اليهود في سلام دائم، لأن قيادة دولة فلسطينية بإدارة عرب ستكون زيادة دولة فاشلة في العالم العربي على الدول الفاشلة عربيا وما أكثرها، حتى يعيش العرب في الدولة الشراكة يهودياً وعربياً بإدارة يهودية ناجحة، ثم يكونون بعد 70 سنة أغلبية وتعلموا من اليهود كجنوب أفريقيا الآن ويحكموا“.

ورغم المنصب الرسمي الذي يشغله خلفان في شرطة دبي، إلا أن متابعيه الكثر على موقع “تويتر” اعتادوا على آرائه السياسية في كثير من القضايا الإقليمية التي لا تتفق دائماً مع موقف بلاده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com